أخبار سيئة جديدة تنتظر اباطرة العقار في المغرب؟

أريفينو.نت/خاص

أصدرت السلطات المركزية تعليمات صارمة للولاة والعمال بهدف تسريع عملية تحديث السجلات الضريبية المتعلقة بالأراضي الحضرية غير المبنية، وذلك بعد الكشف عن فضيحة منح إعفاءات ضريبية مؤقتة بشكل غير قانوني لعدد من كبار المنعشين العقاريين.

شهادات زراعية مزورة.. ثغرة لتهريب الملايين
كشفت مصادر مطلعة أن هذه التوجيهات الجديدة تستند إلى بيانات حساسة تم تسريبها من تقارير المجالس الجهوية للحسابات. وتسلط هذه التقارير الضوء على اختلالات واسعة في ملفات الضريبة على الأراضي غير المبنية، خصوصاً عبر استخدام شهادات زراعية مشكوك في صحتها ومحاضر معاينة مزورة. وحذرت التعليمات الموجهة للمسؤولين من استغلال بعض الاستثناءات التي مكنت العديد من ملاك الأراضي داخل المناطق الحضرية من التهرب الضريبي، بناءً على وثائق إدارية تدعي وجود نشاط زراعي في قلب المدن. والمفارقة أن بعض الإعفاءات مُنحت لمنعشين عقاريين بناء على صور فوتوغرافية فقط، بينما تم فرض الضريبة على مُلاك أراضٍ يمارسون الفلاحة فعلياً رغم تطويق أراضيهم بمشاريع عقارية.

الفرقة الوطنية تدخل على الخط.. ورؤساء جماعات في عين العاصفة
في سياق متصل، يخضع رؤساء جماعات بإقليمي برشيد ومديونة لتحقيقات معمقة من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ولجان تفتيش من المفتشية العامة للإدارة الترابية. وتتركز التحقيقات على اختلالات في تدبير الموارد الضريبية. وتتوقع المصادر أن تؤدي بعض المخالفات المرصودة إلى متابعة رؤساء مجالس بتهمة التزوير الضريبي الجسيم، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى السجن، نظراً لحجم الأموال التي تم تفويتها على خزينة الدولة.

تواطؤ وفساد.. تلاعب يمتد لسنوات
كشفت المصادر أيضاً أن تحقيقات لجان التفتيش المركزية امتدت لتشمل عدة جماعات شهدت اختلالات خطيرة في مصالحها الجبائية، تورط فيها موظفون ومنتخبون على حد سواء. وتتعلق هذه التجاوزات بتدبير الضريبة على الأراضي غير المبنية منذ الولايات الجماعية السابقة. وشملت التلاعبات تقدير المبالغ المستحقة وطرق التحصيل، مع استخدام وصولات غير مسجلة في السجلات الرسمية في ظل غياب تام للرقمنة. كما استفاد أعيان ومنتخبون نافذون وشخصيات وازنة من إعفاءات غير مستحقة ومبالغ ضريبية أقل بكثير من قيمتها الحقيقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *