أفسو أفقر جماعات اقليم الناظور بنسبة فقر تصل ل 26%

أريفينو : 23 شتنبر 2025

كشفت معطيات رسمية حديثة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط برسم إحصاء سنة 2024، أن جماعة أفسو تصدرت قائمة الجماعات القروية بإقليم الناظور من حيث نسب الفقر، إذ بلغت 26.2 في المائة، وهي النسبة الأعلى على صعيد الإقليم، ما يضعها في واجهة النقاش العمومي حول العدالة الاجتماعية والتنمية المجالية.

وتظهر الأرقام أن جماعة أولاد داود الزخانين تحتل مرتبة متقدمة ضمن أكثر الجماعات فقرا بالإقليم بنسبة 15.1 في المائة، وكذلك جماعة حاسي بركان بنسبة 19.6 في المائة، فيما سجلت جماعة البركانيين نسبة 11.4 في المائة، ثم أركمان بـ 13.1 في المائة، وبني وكيل أولاد امحند بـ 13.2 في المائة، في حين بلغت النسبة بجماعة تيزطوطين حوالي 9.6 في المائة.

أما على مستوى جماعات أخرى، فقد تم تسجيل نسب أقل، حيث سجلت جماعة أولاد ستوت نسبة 9.4 في المائة، وبني سيدال لوطا 10.2 في المائة، في حين تراجعت النسب أكثر بجماعة إعزانن (7.3 في المائة)، بني شيكر (7.6 في المائة)، إكسان (7.5 في المائة)، بني سيدال الجبل (7.5 في المائة)، وبوعرك (7.1 في المائة). أما أدنى نسبة فقر فقد سجلت بجماعة بني بويفرور التي لم تتجاوز 5.7 في المائة، بينما كانت إحدادن قريبة منها بنسبة 6.4 في المائة.

هذه الأرقام تكشف عن تفاوتات مجالية كبيرة داخل إقليم الناظور، إذ تتجاوز بعض الجماعات عتبة 20 في المائة، فيما تنخفض النسبة في جماعات أخرى إلى أقل من 8 في المائة. ويرى متتبعون أن هذه المؤشرات تستدعي تسريع وتيرة البرامج الاجتماعية والتنموية، مع اعتماد مقاربات تستجيب لخصوصيات كل جماعة، خاصة تلك التي تسجل نسبا مرتفعة من الفقر مثل أفسو وحاسي بركان وأولاد داود الزخانين.

كما يشير خبراء إلى أن محاربة الفقر تتطلب إعادة توزيع الاستثمارات العمومية بشكل أكثر عدلا، وربطها بقطاعات قادرة على خلق فرص الشغل والدخل المستدام، من قبيل الفلاحة التضامنية، السياحة الإيكولوجية، ودعم مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بدل الاقتصار على تدخلات ظرفية محدودة الأثر.

ويبقى الرهان، وفق المتتبعين، هو تقليص الهوة بين الجماعات القروية داخل الإقليم وضمان العدالة المجالية، بما يعزز شروط العيش الكريم ويستجيب لتطلعات الساكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *