اتهامات بالعنصرية.. تصعيد حقوقي ضد القنصل الإسباني بالناظور بسبب رفض تسجيل زيجات قانونية

أريفينو : 03 شتنبر 2025
في خطوة لافتة، أصدرت جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان بيانا موجها إلى الرأي العام، عبرت فيه عن قلقها البالغ واستنكارها الشديد لما وصفته بالسلوك “التمييز والعنصري” للقنصل العام لإسبانيا بمدينة الناظور، على خلفية امتناعه المتكرر عن تسجيل عقود زواج مبرمة بشكل قانوني بين مواطنات إسبانيات ومغاربة من الإقليم.
وحسب ما ورد في البيان الذي اطلعت عليه جريدة “عبّر” الإلكترونية، فإن عددا من المواطنات الإسبانيات اللواتي عقدن زواجهن وفق التشريع المغربي، تقدمن بشكايات تفيد بعدم قبول مصلحة السجل المدني القنصلي التابعة للقنصلية الإسبانية تسجيل هذه العقود رغم مرور سنوات على إبرامها.
واعتبرت الجمعية الحقوقية، أن هذا الأمر يشكل ضربا لحقوق أساسية يكفلها القانون الدولي، من بينها الحق في تكوين أسرة والعيش الكريم.
وأضافت الجمعية أن القنصل العام، وخلال لقاءات رسمية جمعته بالمتضررات وأزواجهن، استعمل عبارات مسيئة ومهينة لخياراتهن الأسرية، وهو ما اعتبرته “معاملة حاطة بالكرامة ولا تليق بتمثيلية دبلوماسية يفترض أن تحترم القوانين والأعراف الدولية”.
واعتبرت الجمعية أن هذه التصرفات تمثل خرقا واضحا للالتزامات الدولية التي صادقت عليها الدولة الإسبانية في مجال حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، داعية مدريد إلى فتح تحقيق فوري ونزيه وشفاف في الموضوع، واتخاذ إجراءات تأديبية تحول دون تكرار مثل هذه الممارسات.
وفي السياق ذاته، طالبت الجمعية وزارة الخارجية المغربية بالتحرك العاجل دفاعا عن شرعية عقود الزواج المبرمة بالمغرب، وصون كرامة الأزواج المتضررين، موجهة نداء إلى الرأي العام الدولي والمنظمات الحقوقية والمؤسسات الأوروبية من أجل متابعة القضية والضغط على السلطات الإسبانية لضمان احترام الحقوق الأساسية دون تمييز.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن الزواج حق إنساني أصيل لا يمكن أن يخضع لأحكام مسبقة ذات طابع عنصري أو لقرارات تعسفية تصدر عن سلطة قنصلية، مشددة على ضرورة الالتزام بروح الاتفاقيات الدولية التي تكفل الكرامة والمساواة للجميع.