المندوبية السامية للتخطيط: المغرب يشهد انتكاسة في التفاوتات الاجتماعية

أريفينو : 10 شتنبر 2025

أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة صادرة اليوم الثلاثاء، أن المغرب عرف انتكاسة ملموسة في التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية ما بين 2019 و2022، بعد مسار تحسن تدريجي استمر إلى حدود 2019.

عودة إلى مستويات بداية الألفية

وأوضحت المندوبية أن مؤشرات سنة 2022 أعادت الفوارق إلى مستويات مماثلة لتلك التي كانت قائمة مطلع الألفية، ما يعكس هشاشة المكاسب الاجتماعية أمام الأزمات الصحية والاقتصادية.

المندوبية السامية للتخطيط: ثلاث مراحل متعاقبة

2001 – 2014: انخفاض معتدل للتفاوتات، مع تحسن مستوى معيشة الفئات الفقيرة والمتوسطة وتراجع مؤشر جيني من 40,6٪ إلى 39,5٪.

2014 – 2019: استمرار التحسن نسبيًا، حيث ارتفع متوسط دخل الأسر الأقل دخلاً بـ 3,9٪ سنويًا مقابل 2,8٪ للأغنى، ما قلّص الفجوة وخفض مؤشر جيني إلى 38,5٪.

2019 – 2022: انتكاسة واضحة نتيجة جائحة كوفيد-19، التضخم والجفاف، أدت إلى تراجع مستوى المعيشة خصوصًا في الوسط القروي.

أرقام مقلقة

نصف السكان الأغنى استحوذوا على 76,1٪ من الإنفاق سنة 2022، مقابل 75,1٪ في 2019.

حصة الفئة الأفقر تراجعت إلى 6,7٪.

الفجوة بين الطرفين ارتفعت إلى 7,1 مرات مقابل 6,2 مرات سابقًا.

مؤشر جيني صعد إلى 40,5٪ سنة 2022.

تفاوت في الإنفاق الغذائي

سجلت المندوبية ارتفاعًا قويًا في تفاوتات الإنفاق الغذائي، حيث ارتفع مؤشر التركيز من 24,2٪ في 2019 إلى 31,7٪ في 2022، لترتفع مساهمته في التفاوت الكلي إلى حوالي 30٪.

الحاجة إلى استراتيجيات فعالة

خلص تقرير المندوبية السامية للتخطيط، إلى أن الانتكاسة الأخيرة تؤكد هشاشة التنمية الاجتماعية أمام الأزمات الكبرى، وتبرز ضرورة اعتماد استراتيجيات أكثر فعالية لحماية الأسر الهشة وضمان استدامة المكاسب الاجتماعية وتقليص الفوارق الاقتصادية.

مؤشر جيني: أداة لقياس درجة التفاوت في توزيع الدخل أو الثروة، تتراوح قيمته بين 0 (مساواة تامة) و1 (أقصى تفاوت). ارتفاعه في المغرب إلى 40,5٪ سنة 2022 يعكس تفاقم الفوارق مقارنة بالسنوات السابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *