“الواد الحار يصب في السعيدية .. وفعاليات بيئية تحذر من كارثة إيكولوجية..

أريفينو : 29 غشت 2025.
تحولت السعيدية، المعروفة بلقب “الجوهرة الزرقاء” وأحد أهم الوجهات السياحية بالمغرب، إلى موضوع جدل بيئي وصحي خطير، بعدما اشتكى آلاف المصطافين من تلوث مياهها وانتشار روائح كريهة وطفو رغوة غريبة على سطح البحر، سرعان ما تبيّن أنها ناتجة عن تدفقات مياه الصرف الصحي القادمة من الضفة الجزائرية.
شهادات متطابقة من مصطافين وسكان محليين أكدت أن المشكل يتجدد بوتيرة شبه منتظمة: “كلما هبت رياح الشرقي إلا وتدفقت كميات ضخمة من المياه العادمة صوب شاطئ السعيدية، مصدرها شاطئ مرسى بن مهيدي الجزائري”. هذه الظاهرة تتكرر بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا، مسببة تلوثا مرئيا للبحر وإصابات بالطفح الجلدي والحساسية التنفسية في صفوف المصطافين.
اللافت أن المغرب استثمر خلال السنوات الأخيرة مبالغ ضخمة في مشاريع معالجة المياه العادمة وحماية الشاطئ، آخرها محطة المعالجة المتطورة التي صُممت خصيصا لضمان جودة مياه السعيدية. لكن كل هذه الجهود تصطدم بمشكل خارجي ينسف الثقة في الوجهة السياحية ويهدد سمعتها الدولية.
خبراء بيئيون يرون أن تكرار الظاهرة وارتباطها المباشر بمصبات الصرف الصحي الجزائرية على مرسى بن مهيدي، يطرح أكثر من سؤال حول مدى احترام الجزائر للمعايير البيئية المشتركة، خاصة أن القانون الدولي للبيئة يلزم الدول بعدم الإضرار بجيرانها عبر تدفقات عابرة للحدود.
بالمقابل، لم يستبعد مواطنون وفاعلون في القطاع السياحي أن يكون ما يحدث مقصودا، معتبرين أن “إغراق شاطئ السعيدية بالواد الحار” قد يندرج في إطار حرب صامتة لضرب السياحة المغربية، خصوصا وأن السعيدية تستقبل يوميا عشرات الآلاف من الزوار وتشكل رئة اقتصادية أساسية للجهة الشرقية.
تأثير الظاهرة لا يتوقف عند حدود انزعاج المصطافين، بل يمتد إلى تهديد حقيقي للصحة العامة. فبحسب تقارير طبية، السباحة في مياه ملوثة بالصرف الصحي تعرض المصطافين لخطر الإصابة بالتهابات معوية، أمراض جلدية، وحتى التسممات الخطيرة. أما اقتصاديا، فإن أي ضربة لسمعة السعيدية تعني تراجع مداخيل الفنادق والمطاعم والتجار المحليين، وهو ما يهدد آلاف فرص العمل الموسمية.
اليوم، أمام تزايد الأصوات المنددة بما يحدث، يبرز سؤال ملح: هل ستتحرك السلطات المغربية عبر قنوات دبلوماسية وبيئية لوقف هذا النزيف، أم ستكتفي بردود فعل ظرفية لا تعالج عمق الأزمة؟ وهل ستبادر منظمات المجتمع المدني إلى دق ناقوس الخطر لدى المنظمات الدولية البيئية، لإجبار الجزائر على وقف هذه التجاوزات؟
بين صمت الجارة الشرقية ومعاناة المصطافين، تبقى السعيدية رهينة تلوث عابر للحدود، يهدد بتحويل الجوهرة الزرقاء إلى نقطة سوداء في خارطة السياحة المغربية.

Bafra çekici ihtiyacınız olduğunda, deneyimli ekiplerimizle hızlı şekilde hizmet sağlıyoruz. Bafra oto yol yardım araç arızalarında en yakın çözüm noktasıdır. Bafra oto kurtarma desteği, kazalarda güvenli taşıma sağlar. Bafra oto yol yardım ile her zaman güvenli sürüş desteği alırsınız.
There is definately a lot to find out about this subject. I like all the points you made
Perfect interesting boring strange funny helpful bad perfect nice.