بألوانها الزاهية.. شفشاون تحل ثانية في تصنيف عالمي لأكثر المدن “التي تسرّ الناظرين”

أريفينو : 23 شتنبر 2025
احتلت مدينة شفشاون المرتبة الثانية عالميا ضمن تصنيف لأكثر المدن تنوعا وإشراقا من حيث الألوان، ضمن قائمة شملت 125 وجهة سياحبة في مختلف القارات.
جاء ذلك، وفقًا لدراسة أنجزها استوديو التصميم الإبداعي “برلو” (Berlew)، وهو هيئة بريطانية متخصصة في تحليل الاتجاهات البصرية وتوظيف الذكاء الاصطناعي في رصد التوجهات التصميمية العالمية في مجالات المعمار والهوية الحضرية.
واعتمد التصنيف على تحليل بصري باستخدام تقنيات الرؤية الحاسوبية، من خلال دراسة آلاف الصور عالية الجودة الملتقطة لمواقع شهيرة في آسيا، وأمريكا اللاتينية، وأوروبا، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
واستندت المنهجية إلى قياس كثافة الألوان الظاهرة على الواجهات العمرانية، وتنوع درجاتها، وشدة تباينها، مع تصنيف خاص بالمدن التي أصبحت فيها الألوان عنصرًا مركزيًا في التجربة السياحية والمعمارية.
وحلت مدينة شفشاون في المرتبة الثانية، مباشرة بعد جزيرة بورانو الإيطالية، بفضل ما تتميز به من طابع معماري أزرق متجانس، يشكّل علامة بصرية معروفة دوليا.
وقد اعتُبر هذا التنوع اللوني امتدادا لهوية معمارية متجذرة، جعلت من المدينة نقطة جذب لزوار يبحثون عن تجربة ثقافية وجمالية متكاملة.
وتقع شفشاون في قلب جبال الريف شمال المغرب، وتتميز بمزيج من المعمار الأندلسي والزخرفة الأمازيغية والروح الصوفية، ما يمنحها طابعًا فريدا داخل الخريطة السياحية الوطنية.
كما تشكّل نقطة تقاطع بين المسارات الجبلية والطبيعة الخضراء، وهو ما يتيح للزوار تجربة متكاملة بين المشهد الحضري والفضاء الطبيعي.
وجاءت مدينة غواتابي في كولومبيا في المركز الثالث، متبوعة بكل من جودبور في الهند، وبالمارولا في الفلبين، وسان خوان في بورتو ريكو، ولا بوكا في العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيريس، ضمن المراتب العشر الأولى من التصنيف الذي ضم مدنًا تمزج بين الطابع الشعبي والتميز اللوني في معمارها اليومي.
أما جزيرة بورانو الإيطالية، التي تصدرت الترتيب، فتميّزت بتناسق لوني صارخ بين الواجهات والممرات المائية، في مشهد وصفته الدراسة بأنه “تركيبة عمرانية بصرية تنبض بالحياة”، حيث تحوّلت المباني نفسها إلى عنصر جذب سياحي لا يقل أهمية عن التاريخ أو الطبيعة.
ويأتي هذا التتويج الدولي في سياق يتجه فيه المكتب الوطني المغربي للسياحة إلى إعادة توجيه حملاته الترويجية نحو المدن ذات الهوية الثقافية المميزة، خارج المحاور التقليدية الكبرى.
وتُراهن الاستراتيجية الجديدة على ما تسميه “التميّز المحلي”، بوصفه عامل جذب للزوار الباحثين عن التجارب الأصلية وغير النمطية.
ويعزز هذا التصنيف مكانة شفشاون ضمن العروض الموجهة للأسواق الأوروبية، خاصة في فرنسا وإسبانيا وألمانيا، حيث تحظى المدينة بشعبية متزايدة لدى السياح الباحثين عن أصالة المعمار وتناسق الألوان.