بالفيديو / كشف تفاصيل حصرية عن كواليس إفشال لقاء سري بين ناصر الزفزافي وممثل عن القصر الملكي

أريفينو : 28 شتنبر 2025

في شهادة مدوية وغير مسبوقة، أزاح عبد الوهاب التدموري، المنسق العام لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، الستار عن جهود وساطة مكثفة كانت على وشك إنهاء الأزمة في الريف، وذلك من خلال ترتيب لقاء كان سيجمع نشطاء حراك الريف، وعلى رأسهم ناصر الزفزافي، بمسؤول رفيع يمثل المحيط الملكي.

هذه التصريحات جاءت خلال استضافته في برنامج “آشكاين مع هشام“، حيث قدم التدموري تفاصيل دقيقة عن كواليس فشل هذا المسعى، مؤكداً أن “مكالمة هاتفية” من جهة داخلية عملت على إيقاف كل شيء قبل أيام من انفجار الأوضاع واعتقال النشطاء.

أشار التدموري إلى أن جهود الوساطة بدأت قبل أسبوع من الاعتقالات، وكانت بالشراكة بين “منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب” الذي يمثله، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان آنذاك، برئاسة إدريس اليزمي، كان الهدف المعلن هو إيجاد حل للوضع المتأزم وإطلاق مبادرة حوار بين نشطاء الحراك والدولة.

وكشف التدموري أن الشرط الأساسي الذي وضعه مناضرو الحراك لإجراء اللقاء هو عدم الجلوس مع أي مؤسسة وزارية أو منتخبة في البداية، بل اشترطوا مسؤولاً من داخل الدولة يمثل تحديداً “المحيط ديال القصر الملكي”، موضحا أنه أبلغ اليزمي بأن النشطاء لاحقاً لن يكون لديهم مشكلة في الحوار مع المؤسسات المنتخبة أو الوزراء بمجرد أن يبدأ الحوار وينطلق بشكل جدي، لكنهم تمسكوا بضرورة وجود ممثل للقصر في اللقاء الأولي.

وأكد التدموري أن جهود الوساطة نجحت في تقريب وجهات النظر إلى حد كبير، ووصلت الأطراف إلى مرحلة متقدمة حيث كانوا “قريبين جداً” من عقد أول لقاء رسمي، وكان المقترح هو أن يُعقد هذا الاجتماع الأولي في مدينة طنجة، ويتبعه إصدار بيان مشترك يعلن عن بداية انطلاق الحوار بين نشطاء الحراك والمؤسسات المعنية بالملفات التي يطالب بها الحراك، سواء كانوا منتخبين أو وزراء، إلا أن كل هذه الجهود انهارت فجأة وفي آخر لحظة، حينما تلقى الوسطاء مكالمة هاتفية مفاجئة أمرت بوقف كل شيء نهائياً، ليقوم بعدها المجلس الوطني بإبلاغ التدموري بـ”توقف المسار”.

وحمل التدموري مسؤولية إجهاض هذا الحوار على “لوبيات ضاغطة” تعمل من داخل الدولة، وصفها بأنها تنتمي لـ “الدولة المخزنية العتيقة”، مدعيا أن هذه اللوبيات لا تخدم مصلحة المصالحة، وأنها تسكنها دوافع “حقد دفين” تجاه منطقة الريف.

وأوضح أن هذه الجهات كانت تهدف إلى إبقاء الوضع متفجراً، وأن المكالمة الهاتفية التي أوقفت الحوار كانت سبباً مباشراً في تفجير الأوضاع بالريف وما تبعها من اعتقالات، مشيراً إلى أن المسألة لم تعد تتعلق بالمصالحة وفقط، بل بوجود أطراف كانت “باغية تشعلها” في المغرب.

أشار التدموري إلى أنه رغم الزيارات المتكررة للملك محمد السادس للريف والمشاريع التي أُطلقت خلال العقد الأول من الألفية، كان هناك دائماً لوبي ضاغط يسعى لإيقاف مسار المصالحة بين المؤسسة الملكية ومنطقة الريف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *