تدبير الموارد المائية بحوض ملوية.. رهان الاستدامة في ظل تحديات المناخ

أريفينو : 26 شتنبر 2025
يشكل الحفاظ على الموارد المائية وتعبئتها وتنميتها داخل نطاق نفوذ وكالة الحوض المائي لملوية أحد أبرز التحديات المطروحة اليوم، خصوصا في ظل ما يعرفه المغرب من انعكاسات التغيرات المناخية والإجهاد المائي. هذه الوضعية تفرض اعتماد استراتيجيات محكمة وتدابير ناجعة لضمان الاستغلال الأمثل لهذا المورد الحيوي، بما يكفل استمراريته لتلبية الحاجيات الراهنة والمستقبلية.
وفي هذا السياق، تواصل وكالة الحوض المائي لملوية مجهوداتها عبر تبني مبادرات استباقية ومخططات عملية توفق بين الأهداف والأولويات المتعلقة بتنمية الموارد المائية وحمايتها.
وفي تصريح له، أوضح مصطفى بوعزة، الكاتب العام لوكالة الحوض المائي لملوية، أن التغيرات المناخية المتلاحقة أدت إلى تفاقم أزمة الجفاف، مشيرا إلى أن الحوض يعاني من هذه الظاهرة للسنة السابعة على التوالي. وأضاف أن الموسم الهيدرولوجي 2024-2025 عرف تحسنًا نسبيًا في حجم الواردات المائية على مستوى السدود، بلغ حوالي 145 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، غير أن العجز السنوي لا يزال في حدود 22 في المائة مقارنة بالمعدل العام.
وعلى المستوى الوطني، تعمل السلطات الحكومية والمؤسسات العمومية، تنفيذا للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، على تسريع وتيرة البرامج المتعلقة بتعبئة وتنمية الموارد المائية، سواء عبر الإجراءات الاستعجالية أو المشاريع الهيكلية الكبرى، من قبيل بناء السدود، بهدف تأمين حاجيات الساكنة والقطاعات الاقتصادية، وضمان السقي الفلاحي.
كما شدد بوعزة على الأهمية التي تحظى بها اللجان الجهوية والإقليمية في تحسين تدبير الموارد المائية، مشيرًا إلى أن الوكالة تنسق مع مختلف الشركاء لإطلاق حملات توعوية موجهة للتلاميذ ومستعملي المياه، من أجل ترسيخ ثقافة الاقتصاد في الماء.
وختم بالقول: “إن مواجهة ندرة المياه تستدعي مراجعة سلوكنا الاستهلاكي والالتزام بممارسات رشيدة، حتى نضمن حق الأجيال الحالية والمقبلة في هذا المورد الحيوي”.