“جيل زد 212” تراسل الملك وتطالب بإقالة الحكومة وإصلاحات عميقة

أريفينو : 03 أكتوبر 2025

وجهت حركة شبابية تطلق على نفسها اسم “جيل زد 212” مذكرة مطولة إلى الملك محمد السادس، حذرت فيها من تفاقم الأزمة الاجتماعية والسياسية التي يعيشها المغرب، مطالبةً بتدخل ملكي مباشر لإعادة الثقة بين المواطنين والدولة.

المذكرة، التي وقعها شباب اعتبروا أنفسهم “حاملي رسالة وطن”، سلطت الضوء على ما وصفته بـ”الفجوة المتسعة” بين الحقوق التي يضمنها الدستور والتشريعات القانونية من جهة، والواقع المعيشي اليومي من جهة أخرى. واعتبرت أن الأوضاع الراهنة أظهرت فشل مؤسسات الوساطة السياسية، ما دفع الجيل الجديد إلى مخاطبة رأس الدولة بشكل مباشر.

ومن أبرز مضامين الوثيقة، الدعوة الصريحة إلى إعفاء الحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش، بالاستناد إلى الفصل 47 من الدستور، معتبرة أن هذه الحكومة عجزت عن الاستجابة لتطلعات المواطنين. وطالبت الحركة بتشكيل فريق حكومي جديد قادر على تنزيل إصلاحات ملموسة وتحقيق العدالة الاجتماعية.

كما شددت المذكرة على ضرورة تفعيل آليات المحاسبة في ملفات الفساد وتبديد المال العام، داعية إلى مسار قضائي صارم يضع حدًا للإفلات من العقاب، وحل الأحزاب السياسية المتورطة في قضايا فساد باعتبارها سببًا رئيسيًا في فقدان ثقة المواطنين بالعمل السياسي.

في الجانب الاجتماعي، أولت الوثيقة أهمية خاصة لملفات التعليم والصحة والشغل، حيث تحدثت عن الخصاص المزمن في المستشفيات وضعف البنية التحتية الصحية، إلى جانب الفوارق العميقة داخل المنظومة التعليمية، معتبرة أن هذه الأوضاع تغذي الاحتقان الشعبي وتوسع رقعة الغضب الاجتماعي.

كما أكدت على مطلب تعزيز حرية التعبير وضمان الحق في الاحتجاج السلمي، مع الإفراج عن جميع معتقلي الرأي والحركات الاجتماعية والطلبة الموقوفين، معتبرة أن التعبير عن الرأي يجب أن يُنظر إليه كحق مشروع لا كجريمة.

سياسيًا، دعت المذكرة إلى عقد جلسة وطنية علنية للمساءلة، تُعرض فيها الحكومة أمام الشعب برئاسة الملك، باعتباره الضامن لوحدة البلاد واستقرارها. كما اقترحت إطلاق حوار وطني شامل يضم مختلف القوى السياسية والاجتماعية لصياغة رؤية إصلاحية جديدة تعيد الاعتبار لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتكريس العدالة الاجتماعية.

وختمت الحركة رسالتها بالتأكيد على أن جيل اليوم فقد ثقته في المؤسسات التقليدية من حكومة وبرلمان وأحزاب، رافضًا الاستمرار في ما وصفته بـ”حلقة البطالة والفساد والفوارق”. وأكدت أن المستقبل لن يبنى إلا عبر تجاوز هذه الأزمات وصياغة عقد اجتماعي جديد يضمن الحقوق والحريات ويضع المغرب على مسار إصلاحي عميق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *