حكومة بكماء.. لا ترى لا تسمع لا تحاور

أريفينو : 5 أكتوبر 2025
في ظل احتجاجات “جيل Z”، لا زالت الحكومة مصرة على البقاء خلف الأبواب، تاركة تدبير الوضع لوزارة الداخلية والقوات العمومية، دون أن تقوم بأي مبادرة إيجابية أو خطوة تؤكد سعيها إلى الحوار والانفتاح على مطالب الشباب المغربي الواعي، الذي شرع في الاحتجاج بطرق سلمية وحضارية بعيدا عن الشغب والفوضى التي أحدثها البلطجية والمنحرفون.
مرت عدة أيام على خرجات شباب “جيل زد” دون أن تقدم الحكومة على أي خطوة على الأرض، من أجل طرح حلول أو بدائل لمشاكل قطاع الصحة والمستشفيات العمومية المعطوبة، ومشاكل التعليم والتشغيل، ولم تكلف نفسها سوى إصدار بلاغ بلغة الخشب لا يعطي جدولة زمنية أو آجال لأجل الشروع في إصلاح المنظومة الصحية، أو مراجعة نظام الحماية الاجتماعية والعودة لمجانية الصحة للجميع، خاصة الشباب العاطلين والمسنين والأسر التي حرمها المؤشر الاجتماعي من حق الاستفادة.
هذه الاحتجاجات الشبابية تؤكد أن مشروع الحكومة بخصوص الحماية الاجتماعية، والذي ينص على واجبات الاشتراك بالنسبة للأسر التي تعاني من غلاء الأسعار وتتخبط في ضيق المعيشة، والراغبة في الاستفادة من التغطية الصحية، عليها الاشتراك ودفع الواجب المادي لصندوق الضمان الاجتماعي، بحيث تبين أن الآلاف، بل الملايين من الأسر عاجزة عن تسديد هذه الواجبات بشكل دائم، الشيء الذي دفع بعضهم إلى اللجوء للتشطيب ورفض البقاء في السجل الاجتماعي لعدم قدرتها على الاستمرار، كما أن أبناءها الراشدين والعاطلين عن العمل مقصيون من التغطية الصحية بسبب عدم قدرتهم على تسديد واجبات الصندوق.
اليوم يتأكد أن حكومة “الباطرونا” التي يقودها أخنوش، لا تريد التجاوب الإيجابي وتقديم مقترحات جديدة للشباب وعقد لقاءات معهم بشكل مباشر والإنصات إليهم، حيث تبين أن الحكومة تريد كسب الوقت والاستمرار في سياسة التجاهل واللامبالاة كما فعلت خلال احتجاجات الأساتذة وطلبة الطب والنقابات والتنسيقيات خلال العامين الماضيين.
وبالتالي، على الحكومة أن تتحلى بالشجاعة وتخاطب الشباب بوضوح إذا كانت غير قادرة على تقديم حلول ومراجعة سياستها الاقتصادية وتسبيق الأولويات، أو ترحل في صمت وتترك المسؤولية لكفاءات وطنية أخرى، قادرة على النهوض بقطاعي الصحة والتعليم والتشغيل وتقديم بدائل حقيقية.
