رئيس الحكومة السابق يخرج عن صمته ويرد على أخنوش بعد الحوار التلفزيوني

أريفينو : 13 شتنبر 2025
ردّ رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني، على مضامين الحوار التلفزيوني الأخير الذي أجراه رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش، حيث اعتبر أن الحوار تضمّن معلومات غير صحيحة حول عدد من مراحل تدبير الحكومة السابقة التي ترأسها حزب العدالة والتنمية.
وأوضح العثماني، في تدوينة نشرها على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، أن الحوار “تضمّن، مع الأسف، عدة معطيات خاطئة تتعلق بفترة تدبير الحكومة السابقة”، مؤكداً أن الأمر لم يفاجئه، باعتبار أن رئيس الحكومة الحالي “دأب منذ توليه المنصب على توجيه اتهامات مجانية للحكومتين السابقتين، رغم مشاركته فيهما كوزير، وتولي حزبه لقطاعات مهمة خلال تلك الفترات”.
واعتبر العثماني أن تصريحات أخنوش لا تخرج عن “الإنكار أو الاستئثار أو الإدبار”، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة إما يتجاهل الإنجازات السابقة، أو ينسب بعضها لحكومته الحالية، أو يحاول التهرب من المسؤولية بخصوص تنزيل بعض الإصلاحات التي وضعت أسسها خلال الولايات الحكومية السابقة، مثل تعميم الحماية الاجتماعية والدعم المباشر.
وأضاف أن الحوار التلفزيوني تضمن أرقاماً ومعطيات “تناقض الحقائق، بل وتناقض ما تصرح به المؤسسات الدستورية نفسها”، في إشارة إلى ما اعتبره تشويهاً لواقع أداء الحكومة السابقة.
وفي ما يتعلق بموضوع الإشراف السياسي على الانتخابات، ذكّر العثماني بأن دستور 2011 ينص على تولي رئيس الحكومة إطلاق المشاورات السياسية للإعداد للانتخابات، إلى جانب تولي رئاسة اللقاءات مع الأمناء العامين للأحزاب، مؤكداً أن هذه المهمة لا تتعارض مع أدوار وزارة الداخلية، مشيراإلى أن عبد الإله ابن كيران ترأس لقاءً تشاورياً في 2016 استعداداً للانتخابات، في حين ترأس هو لقاء مماثلاً سنة 2020 للإعداد لانتخابات 2021، واصفاً هذه اللقاءات بأنها أسهمت في تحقيق توافقات سياسية مهمة.
وفي رده على انتقاد أخنوش للإشراف السياسي السابق على الانتخابات، قال العثماني: “أوافقه فقط على نقطة واحدة، وهي أن ذلك الإشراف كان فاشلاً فعلاً في تمرير القاسم الانتخابي الغريب، على أساس عدد المسجلين، والذي رفضته بشدة، ما اضطره إلى طرحه كتعديل داخل البرلمان”، واعتبر أن “نجاح الحكومة الحالية في تمرير هذا القاسم الانتخابي هو ما يشوّه العملية الديمقراطية في البلاد”، حسب تعبيره.
كما هاجم العثماني طريقة تعامل رئيس الحكومة مع عدد من الملفات الحساسة مثل الماء والتغطية الصحية وميثاق الاستثمار، معتبراً أن أجوبته في الحوار “جاءت في سياق التملص من المسؤولية، وغياب الجواب الجاد والمسؤول عن أسئلة المواطنات والمواطنين”، مضيفاً أن أخنوش يواصل إلقاء اللوم على الحكومتين السابقتين، وكأنهما كانتا السبب في عدم تنفيذ البرنامج الحكومي الذي التزم به في حملته الانتخابية.
وأنهى العثماني تدوينته بالتأكيد على استعداده للعودة إلى توضيح عدد من الملفات والحقائق إذا اقتضى الأمر.