زلزال أفغانستان يقتل 1200 شخص ويصيب 3000 آخرين

أريفينو : 02 شتنبر 2025
قالت السلطات في أفغانستان إن أكثر من 1200 شخص قتلوا وأصيب ما لا يقل عن 3 آلاف آخرين بعد تعرض البلاد لأحد أسوأ الزلازل في تاريخها.
وقالت السلطات إن إحصاءات الضحايا ما زالت أولية، مشيرة إلى أن عمال الإنقاذ صعوبة في الوصول إلى المناطق النائية بسبب التضاريس الجبلية الوعرة والطقس العاصف.
ووفقًا لوكالة “رويترز” ستؤدي هذه الكارثة إلى زيادة الضغط على موارد إدارة طالبان في الدولة التي مزقتها الحرب، والتي تكافح بالفعل أزمات تتراوح بين الانخفاض الحاد في المساعدات الخارجية وترحيل مئات الآلاف من الأفغان من قبل الدول المجاورة.
ودعا المتحدث باسم وزارة الصحة في كابول إلى تقديم مساعدات دولية للتعامل مع الدمار الذي خلفه الزلزال الذي بلغت قوته 6 درجات وضرب المنطقة عند منتصف الليل بالتوقيت المحلي على عمق 10 كيلومترات. وأضاف: “نحن بحاجة لذلك لأن الكثير من الناس هنا فقدوا أرواحهم ومنازلهم”.
خسائر كبيرة
فيما قال المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن الزلزال أودى بحياة المئات في إقليمي كونار ونانجارهار الشرقيين، ومن المحتمل أن يرتفع عدد الضحايا مع وصول فرق الإنقاذ إلى مناطق أكثر عزلة.
ويكافح رجال الإنقاذ للوصول إلى مناطق جبلية نائية معزولة عن شبكات الهاتف المحمول على طول الحدود الباكستانية، حيث انهارت منازل من الطوب اللبن على المنحدرات بسبب الزلزال.
وقالت كيت كاري، المسؤولة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا): “تأثرت منطقة الزلزال بأمطار غزيرة خلال الـ24 إلى 48 ساعة الماضية أيضا، وبالتالي فإن خطر حدوث انهيارات أرضية وانهيارات صخرية كبير للغاية أيضًا – ولهذا السبب أصبحت العديد من الطرق غير سالكة”.
وقال كاري إن فرق الإنقاذ والسلطات تحاول التخلص من جثث الحيوانات بسرعة لتقليل خطر تلوث الموارد المائية.
وأظهرت صور تلفزيونية طائرات هليكوبتر تنقل المتضررين، فيما ساعد السكان قوات الأمن والمسعفين في نقل الجرحى إلى سيارات الإسعاف في منطقة لها تاريخ طويل من الزلازل والفيضانات.
وقالت وزارة الدفاع إن فرق الإنقاذ العسكرية انتشرت في أنحاء المنطقة، حيث نقلت 40 طائرة 420 جريحًا وقتيلًا.
أفادت السلطات بأن الزلزال دمّر ثلاث قرى في كونار، وألحق أضرارًا جسيمة بالعديد من القرى الأخرى. وأضافت أن 610 أشخاص على الأقل لقوا حتفهم في كونار، و12 في ننغرهار.
وكان هذا ثالث زلزال مميت كبير في أفغانستان منذ أن سيطرت طالبان على البلاد في عام 2021 مع انسحاب القوات الأجنبية، مما أدى إلى خفض التمويل الدولي الذي شكل الجزء الأكبر من مالية الحكومة.
ويقول دبلوماسيون ومسؤولو إغاثة إن الأزمات في أماكن أخرى من العالم، إلى جانب إحباط المانحين من سياسات طالبان تجاه النساء، بما في ذلك القيود المفروضة على العاملين في مجال الإغاثة، أدت إلى خفض التمويل.
وحتى المساعدات الإنسانية، التي تهدف إلى تجاوز المؤسسات السياسية لتلبية الاحتياجات العاجلة، تقلصت إلى 767 مليون دولار هذا العام، مقارنة بـ 3.8 مليار دولار في عام 2022.
أزمة منسية
وتقول وكالات الإغاثة الإنسانية إنها تحارب أزمة منسية في أفغانستان، حيث تقدر الأمم المتحدة أن أكثر من نصف السكان في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية يوم الاثنين “حتى الآن لم تتواصل أي حكومة أجنبية لتقديم الدعم لأعمال الإنقاذ أو الإغاثة”.
من جانبها الولايات المتحدة عن تعازيها لأسر الضحايا الذين سقطوا جراء الزلزال، لكنها لم ترد على الفور عندما سئلت عما إذا كانت الولايات المتحدة ستقدم أي مساعدة.
وتأثرت أفغانستان بشدة منذ بدأت إدارة الرئيس دونالد ترامب في يناير خفض التمويل لذراعها الإنسانية، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وبرامج المساعدات في جميع أنحاء العالم كجزء من خطة أوسع لإنهاء ما تعتبره إنفاقا مسرفا.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن بعثته في أفغانستان تستعد لمساعدة المتضررين من الزلزال. كما قدّم البابا ليو تعازيه في الضحايا.
وتتعرض أفغانستان للزلازل المميتة، وخاصة في سلسلة جبال هندوكوش، حيث تلتقي الصفيحة التكتونية الهندية والأوراسية.
كان الزلزال الذي بلغت قوته 6.1 درجة وأودى بحياة 1000 شخص في المنطقة الشرقية عام 2022 أول كارثة طبيعية كبرى تواجهها حكومة طالبان.