فضيحة تربوية تهز الحسيمة: موظف يستولي على “مصحة” القسم الداخلي للفتيات بالإعدادية الجديدة ويحولها لسكن خاص!

أريفينو : 12 أكتوبر 2025
في واقعة أثارت موجة من الاستغراب والجدل في الأوساط التربوية والتعليمية بمدينة الحسيمة، انفجرت فضيحة من العيار الثقيل داخل أسوار الثانوية الإعدادية الجديدة، وتحديداً في القسم الداخلي المخصص لإقامة التلميذات الفتيات. يتعلق الأمر بقيام موظف إداري مساعد بـ الاستيلاء على جزء “حيوي” من المرفق العمومي وتحويله لاستعمال شخصي، في خرق واضح لمبدأ الخدمة العامة وتضحية بمصالح التلميذات المقيمات.
وكشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل مثيرة، حيث أقدم أحد الموظفين على تحويل المصحة المدرسية التابعة للقسم الداخلي للفتيات إلى سكن وظيفي خاص به. هذا التصرف لم يحرم التلميذات المقيمات من الاستفادة من هذه المصلحة الحيوية المخصصة للرعاية الصحية الطارئة، بل تعداه ليشمل المساس بـ تنظيم الفضاء الداخلي للمؤسسة.
تعريض مصالح التلميذات للخطر وتعطيل للإدارة
إن الاستيلاء على المصحة المدرسية واستغلالها كسكن شخصي، وفقاً للمعطيات المتوفرة، لم يقتصر تأثيره على حرمان التلميذات من الخدمة الصحية التي يفترض توفيرها لضمان ظروف إقامة آمنة ومريحة لهن، بل تسبب أيضاً في تعطيل جزء من السير العادي للإدارة والممرات التي تستخدمها الموظفات والطالبات المقيمات داخل القسم الداخلي.
ويشير هذا السلوك إلى تداخل خطير بين المصلحة الشخصية والمنفعة العامة، في مؤسسة يفترض أن تكون مكرسة بالكامل لخدمة العملية التعليمية والتلاميذ.
تساؤلات حول الرقابة والتدبير الإداري
لقد وضعت هذه الواقعة الإطار التربوي والمتابعين للشأن التعليمي في الحسيمة أمام تساؤلات عميقة ومقلقة. فالاستيلاء على ممتلكات عمومية وتغيير تخصيصها بهذه الطريقة يمثل خرقاً صارخاً لمبدأ المرفق العمومي، ويطرح علامات استفهام كبرى حول آليات المراقبة والتدبير داخل المؤسسة.
وتطالب الأوساط التعليمية والمدنية المعنية بفتح تحقيق فوري وعميق للكشف عن كيفية السماح لهذا التصرف بالحدوث والاستمرار، ومدى التزام بعض المسؤولين الإداريين بـ حماية الممتلكات العامة من كل أشكال الاستغلال الشخصي أو الفردي. فمؤسساتنا التعليمية يجب أن تبقى ملاذاً آمناً وخالياً من كل ما يعرقل سيرها الطبيعي أو يمس بمصلحة أبنائنا وبناتنا.
هل ستتحرك الجهات الوصية على قطاع التعليم بمدينة الحسيمة لإعادة المصحة المدرسية لوظيفتها الأصلية ومحاسبة المسؤول عن هذا الخرق الإداري والأخلاقي؟