مستشفى الحسيمة.. موعد طبي بعد 4 أشهر يثير غضب المرضى ويكشف عن أزمة صامتة في القطاع الصحي

أريفينو : 21 شتنبر 2025

أثار تحديد موعد طبي لأحد المرضى لدى طبيب مختص في أمراض القلب والشرايين بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالحسيمة، حُدد ليوم 29 يناير 2026، أي بعد أكثر من أربعة أشهر من تاريخ الحجز، استياء واسعًا في أوساط عائلته وسكان المنطقة، وسط تحذيرات من تداعيات التأخر على صحة المريض.

هذا التأخير الطويل يسلط الضوء مجددًا على الخصاص الكبير في الأطر الطبية، خاصة في التخصصات الحساسة والدقيقة مثل أمراض القلب والشرايين، حيث يضطر المرضى إلى الانتظار لأسابيع وشهور، أو اللجوء إلى المصحات الخاصة أو التنقل إلى مدن بعيدة مثل فاس أو الرباط بحثًا عن استشارة طبية قد تُنقذ حياتهم.

ووفق شهادات متقاطعة لعدد من المرضى وذويهم، فإن ضغط المواعيد في مستشفى محمد الخامس بالحسيمة بات يتجاوز الحدود المعقولة، مما يعكس ضعف البنية الاستشفائية وغياب سياسة ناجعة لتدبير الموارد البشرية.

وفي ظل تزايد الشكاوى، يطالب المواطنون بتدخل عاجل من وزارة الصحة لدعم المستشفى الإقليمي بالحسيمة بالأطباء المختصين والتجهيزات الطبية اللازمة، وتفعيل آليات رقابة لضمان تقليص آجال المواعيد، وتمكين الساكنة من حقها في الولوج العادل للعلاج.

ويؤكد مهنيون ومتابعون للشأن الصحي أن ما حدث ليس حالة فردية أو استثناءً، بل يُجسد واقعًا مستمرًا ومعممًا في مناطق عدة بالمغرب، خصوصًا في المدن المتوسطة والصغرى، حيث يُعاني القطاع من نقص مزمن في الأطر، وأعطاب متكررة في المعدات الطبية، فضلاً عن ضعف التنسيق بين المستويات المختلفة للخدمة الصحية.

ويأتي هذا في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بـ”تحقيق العدالة الصحية” بين الجهات، وتفعيل إصلاحات حقيقية تُراعي احتياجات المناطق المهمشة، خصوصًا في ظل الحديث المتكرر عن الأوراش الكبرى لإصلاح المنظومة الصحية بالمغرب، التي تظل – وفق نشطاء محليين – بعيدة عن التطبيق الفعلي على الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *