مغرب 2025.. الصحة بيد تاجر وأم الألعاب في قبضة غريب والتعليم يتراجع مع صاحب المصاصات..

أريفينو : 19 شتنبر 2025

تشهد عدة قطاعات حيوية في المغرب موجة انتقادات واسعة بسبب طريقة تدبيرها، إذ باتت أصوات كثيرة تتساءل عن جدوى إسناد مسؤوليات كبرى إلى أشخاص لا يتوفرون على الخبرة الكافية في مجالاتهم.

في قطاع الصحة العمومية، أثار تعيين وزير قادم من عالم المال والتسيير الإداري جدلا واسعا، حيث اعتبر متتبعون أن المنظومة الصحية تحتاج إلى خبرة ميدانية ومعرفة دقيقة بتحديات المستشفيات وإشكالات الأطر الطبية، لا إلى إدارة بعقلية المقاولة، وأن يكون قريبا للأطباء بلغتهم وعلومهم.

النقاش والاحتجاجات المتواصلة أخرجت الوزير من مكتبه ليقوم بزيارات ميدانية لأكادير والناظور..، خصوصا مع ازدياد المعاناة الشديدة للمواطنين بالعديد من مستشفيات المملكمة مع الاكتظاظ، ونقص الموارد البشرية وضعف الخدمات.

في الرياضة، وخاصة ألعاب القوى، فقد تراجع المغرب بشكل ملحوظ على الساحة الدولية، فالجامعة التي كانت إلى وقت قريب تصنع أبطالا عالميين باتت اليوم تسير من طرف أشخاص بعيدين عن الميدان التقني، وهو ما فسره البعض بخروج المغرب من دائرة المنافسة في الألعاب الأولمبية بباريس، وبطولة العالم الأخيرة بطوكيو بنتائج باهتة.

من جانب آخر، يعيش التعليم على وقع احتجاجات متواصلة بسبب تجربة “مدارس الريادة”. أولياء أمور كثر اعتبروا أن المقررات الجديدة والتعثر الحاصل في انطلاق الموسم الدراسي سيعيد أبناءهم سنوات إلى الوراء، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى إصلاح شامل يركز على الجودة والإنصاف بدل التجريب والارتجال.

الإختلالات يراها نشطاء مقلقة وتعكس صورة قاتمة عن وضع البلاد، في أفق مسيرات احتجاجية مرتقبة عن تدهور الأوضاع الصحية والتعليمية التي تراحعت بشكل كبير.

ويتحسر نشطاء على تراجع المغرب الذي لم يعد يحضر فقط في الصفحات الرياضية بخيباته في “أم الألعاب”، بل صار يتذيل أيضا التصنيفات الدولية في التعليم ويسجل تراجعات مقلقة في جودة خدماته الصحية. والنتيجة واحدة، مواطن يواجه أزمات متراكمة في الصحة والمدرسة والرياضة، فيما تظل المسؤوليات الكبرى في أياد بعيدة عن الميدان والخبرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *