منبر الرأي .. من هنا مرأفراد جاليتنا و هنا قضوا عطلتهم .. فماهي انطباعاتهم بعد الرحيل..

أريفينو فؤاد الحساني : 01 شتنبر 2025
ما أحلى معانقة الوطن و عناق الأهل و الأحبة , و ما أحلى أن تزور بلدك لقضاء عطلة بين ذويك , هنا في الناظور كانت حشود من أفراد جاليتنا في المهجر التي حجت ككل سنة , لصلة الرحم و لقضاء أوقات سعيدة مع العائلة ..
ترى هل كانت الناظور في مستوى الحدث لاستقبال إخواننا الريفيين في الناظور خاصة و الريف عامة ..من خلال الانطباعات التي تركها معظم أفراد جاليتنا انصبت على سلبية الموقف الذي وصفه العموم بالكارثي , انطلاقا من الطائرة و الباخرة و غلاء التذكرة التي فاقت كل التصورات و صولا إلى الاختناق سواء داخل المطارات أو الموانئ فسياسة الازدحام و حشر الناس في حشود تنتظر في طوابير كانت سمة مطار العروي أو ميناء الناظور , هذا الأخير الذي شكل الاستثناء حيث الانتظار أحيانا لأزيد من ثماني ساعات تحت رحمة الشمس الحارقة و محاصرة الحراكة و اللصوص و المتسولين و انعدام أدنى وسائل الراحة .
إن الناظور هذا العام حسب أراء أفراد الجالية كان استثناء في كل شيء : ارتفاع الأسعار و المضاربة التي فاقت معدل الأثمنة في اغلى دولة في المهجر مع تدني الخدمات سواء في المطاعم أو المقاهي من حيث المبالغة في الأسعار و انعدام النظافة و ما حالات التسمم التي سجلت و بكثرة هذه السنة إلا الدليل على قولهم , مدينة ملوثة من حيث الأوساخ و النفايات و عودة أكوام النفايات من جديد و مشاهدة حاويات الأزبال الممتلئة و شاحنات الأزبال التي تتنقل بروائح تزكم الأنوف فلا تمر أمامك في الشارع و انت داخل سيارتك إلا و تسرع لغلق النوافذ , ناهيك عن الاحتلال التام للملك العمومي طاولات و كراسي المقاهي التي كانت في قمة التسيب ناهيك عن الباعة المتجولين الذين عادوا و بقوة لأهم الشوارع , القيسارية اولاد ميمون و بجانب جميع المساجد و المركب التجاري و شارع الجيش الملكي و المحطة الطرقية , كل المدينة أصبحت قرية كبيرة تغزوها العربات و جيوش من المتسولين و الحراكة و المعتوهين و بائعات الهوى , أطفال في عمر الزهور احتلوا جميع اشارا ت المرور للتسول مع عودة ظاهرة السرقة بواضح النهار و انتشال الهواتف و سرقة الدراجات , شوارع الناظور الضيقة و سوء تدبير حركة المرور بالتشويرات العرجاء زاد اختناقها انعدمت مواقف السيارات التي اصبحت حلما لا يطالها إلا قوي العضلات مع غ أصحاب البذل الصفراء الذين يسنون شرع الغاب وفق أهوائهم , كورنيش المدينة تشوه و أصبح سوقا شعبيا قرويا يباع فيه الحلزون و الذرة المشوية و المبردات و المكسرات و ألعاب الأطفال و الحريرة و الساكوك , كل ما تشتهيه الأنفس على ضفاف بخيرة مارشيكا..
إن مغاربة العالم خرجوا بحنق و غضب شديدين على ما ألت إليه الناظور لذا غادروها بسرعة لمدن أخرى تتوفر فيها أبسط ظروف الحياة أما أبناؤهم فغابوا بالمرة و قطعوا صلة الرحم و اتجهوا صوب دول تكرم الانسان و تحترمه و توفر له ظروف الحياة الكريمة و باثمان معقولة,
إن الانطباع الخطير الذي عايشناه بفعل الاحتكاك بمجموعة كبيرة من أفراد جاليتنا كان موحدا عدم العودة إلى الناظور مهما كان الثمن و الرحيل لقضاء العطلة في دول أجمعوا عليها سواء قريبة لنا في أروبا أو اسيا..
نحن نشمئز من هذه الأراء السوداوية لكن الواقع هو الذي يزكي هذا الطرح , فإذا استمر الحال على ما هم عليه فسيبقى الناظور خاليا في العطل القادمة إلا من الحراكة و المتسولين و الكلاب الضالة و اللصوص و العاهرات و المختلين عقليا , لذا وجب الانصات لجالتنا و اصلاح الأعطاب قبل فوات الأوان..