من الدوار إلى الاستوزار… قصة عبدالسلام الصديقي كان يحلم بمهنة حارس الغابة فأصبح وزيرا

أريفينو : 16 شتنبر 2025
الصديقي.. كان يحلم بمهنة حارس الغابة فأصبح وزيرا
ولد عبد السلام الصديقي في 31 دجنبر 1951 بدوار “تيزين درا” نواحي أكنول، تابع دراسته في المسيد ومدارس العالم القروي بالريف. وقد بدأ حياته فلاحا في جبال المنطقة، يتحدث بكل عفوية عن محطات من حياته ومساره الدراسي، “أول مرة ذهبت فيها إلى القسم كانت بعد خروج الاستعمار، صدمت عندما تحدثت مع الأستاذ بالعربية لأنني لم أكن أفهم إلا الأمازيغية، من بين 100 تلميذ آنذاك، تمكن 10 تلاميذ منهم فقط من الوصول إلى اجتياز امتحان الشهادة الابتدائية، وفقط 4 تلاميذ هم من تمكنوا من الحصول عليها” يقول الصديقي في حوار صحفي.
درس في مدينة فاس قبل أن ينتقل إلى الدار البيضاء لاستكمال تعليمه العالي حيث حصل على دكتوراه الدولة في الاقتصاد من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء سنة 1988، وقبلها من جامعة غرونوبل الفرنسية عام 1979.
اشتغل في جريدة البيان في القسم الاقتصادي، حين كان أستاذا محاضرا في التعليم العالي.
التحق بحزب التقدم والاشتراكية عام 2010 مكلفا بملف حقوق الإنسان والتنمية بجهة تازة، الحسيمة، تاونات، وفي 2006 تحمل مهام تنسيق البرنامج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للحزب، وفي 2011 عين كمنسق للجنة التحضير للبرنامج الانتخابي لحزب التقدم والاشتراكية. ولأنه راكم تجارب عديدة فقد تم تعينه من طرف الملك محمد السادس وزيرا للتشغيل والشؤون الاجتماعية عقب التعديل الحكومي لأكتوبر 2013
على المستوى الجمعوي، ترأس الصديقي جمعية لأبناء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بمنطقة اكزناية وقدم العديد من المحاضرات كشف فيها اللثام عن دور الريف في تحرير البلاد.
قال عبد السلام الصديقي، إنه، وإلى غاية اليوم، مازال يستعمل ويتحدث بالأمازيغية مع عائلته، ولا يتمكن النطق بالعربية أمامهم، كما صرح بأنه لأول مرة يركب فيها القطار في حياته، كان ذلك يوم توجّهه إلى فاس لمتابعة الدراسة، وأن قدوم حافلة “السدراوي” من الحسيمة، كانت تمثل حدثا بالنسبة لهم في ذلك الزمن، كما أن من كان يملك دراجة نارية في تلك الفترة، كان هو بمثابة “الزعيم”، كما كشف أنه خلال العطل المدرسية، كان يشتغل بالحقول ويرعى الغنم”..
من جهة أخرى، أكد الصديقي أنه لم يكن أبدا يعتقد أنه سيصبح وزيرا في يوم من الأيام، وأن أمنيته في الصغر كانت الاشتغال كحارس للغابة.