نقص السكن الجامعي.. أزمة حقيقية تهدد مستقبل الطلاب

أريفينو : 26 شتنبر 2025

مع انطلاق كل موسم جامعي، تتجدد معاناة آلاف الطلبة مع نقص السكن الجامعي، وهي أزمة مزمنة، تحولت إلى تهديد لمستقبل هذه الفئة، خصوصا القادمين من مناطق نائية وبعيدة، أو المنتمين لأسر ذات دخل محدود.

وفي بداية هذا الموسم، انتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وصفت بـ’’الصادمة’’، توثق لطلبة يفترشون الأرض ويقضون ليلتهم أمام أحد أبواب الأحياء الجامعية، بعدما لم يتمكنوا من الإيواء الجامعي.

المشاهد خلفت موجة تعاطف وغضب واسعين، إذ اعتبر كثيرون أن الأمر لا يتعلق بحالة معزولة، بل هو ’’صورة مصغرة لأزمة وطنية أعمق’’، تعاني منها معظم المدن الجامعية.

ومع نقص السكن الجامعي، يجبر الطلبة على اللجوء إلى السكن الخاص، والذي أصبح بدوره عبئا ثقيلا، خصوصا في المدن الكبرى، حيث تصل أسعار الكراء إلى مستويات لا يستطيع الطلبة أو أسرهم تحملها.

وفي هذا السياق، تقول سلمى، وهي طالبة جامعية، بأنه و’’حتى مع المنحة، لا أستطيع دفع نصف إيجار غرفة في الحي القريب من الجامعة، والنتيجة أنني مضطرة لتقاسم السكن مع أربع أو خمس طالبات في ظروف غير إنسانية’’.

وأشارت الطالبة إلى أن ’’الشقة التي نكتريها صغيرة جدا، بالكاد تتسع لنا، لا تهوية جيدة، لا ماء ساخن، وأحيانا تنقطع الكهرباء أو تتعطل شبكة الصرف الصحي لأيام دون أن يتدخل صاحب الشقة’’، مضيفة: ’’ ننام على الأرض، متكدسات في غرفة واحدة، نستعمل أغطية خفيفة لا تقي من برد الشتاء، ولا نملك رفاهية الخصوصية أو الهدوء، حتى الدراسة أصبحت صعبة في ظل الضجيج المستمر وضيق المكان، ناهيك عن غياب طاولة أو مقعد مناسب للمراجعة’’.

وأكدت المتحدثة عينها، على أن ’’التنقل أيضا مرهق، نضطر إلى الاستيقاظ باكرا لركوب وسائل النقل، ونقضي ساعات طويلة في الانتظار أو المشي، وكل هذا فقط لنصل إلى الجامعة’’.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *