القضاء الفرنسي يثبت إدانة صحافيين في ملف ابتزاز الملك محمد السادس

أريفينو : 03 أكتوبر 2025
أيدت محكمة الاستئناف في باريس، يوم أمس الخميس 2 أكتوبر، الحكم الصادر في حق الصحفيين الفرنسيين كاترين غراسييه وإريك لوران، بعد إدانتهما بمحاولة ابتزاز الملك محمد السادس.
وقضت المحكمة بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ تراوحت بين عشرة واثني عشر شهراً، إضافة إلى غرامة مالية قدرها خمسة آلاف يورو لكل منهما. وبهذا القرار، تم تثبيت الإدانة مع تخفيف العقوبة المالية مقارنة بالحكم الابتدائي الذي كان قد ألزم المتهمين بدفع عشرة آلاف يورو لكل واحد.
تعود وقائع القضية إلى صيف 2015، حين كان الصحفيان يشتغلان على مؤلف جديد بعد كتابهما المثير للجدل “الملك المفترس” الصادر سنة 2012. خلال تلك الفترة، بادر إريك لوران إلى الاتصال بالديوان الملكي، ليتم ترتيب لقاء مع محامي المملكة هشام الناصيري داخل أحد فنادق العاصمة الفرنسية. اللقاء سرعان ما فتح الباب أمام شكاية رسمية من طرف المغرب.
لاحقاً، جرت اجتماعات أخرى تحت مراقبة الشرطة الفرنسية في 21 و27 غشت من السنة نفسها، حيث التحقت كاترين غراسييه بالمسار التفاوضي. وخلال الجلسة الأخيرة، عُرض اتفاق يقضي بدفع مليوني يورو مقابل التراجع عن نشر الكتاب. وفي ختام الاجتماع، أوقفت الشرطة الفرنسية الصحفيين وبحوزتهما مظروفان يحتوي كل واحد على أربعين ألف يورو نقداً.
ورغم إصرار غراسييه ولوران على نفي أي تهديد صريح، فقد اعترفا بقبول عرض مالي وصفاه بـ”الخطأ الأخلاقي”. غير أن القضاء الفرنسي اعتبر الوقائع محاولة ابتزاز مكتملة الأركان، وهو التوصيف الذي ثبّته حكم الاستئناف الصادر حديثاً.