حادث غير مسبوق.. مغربي يعبر إلى سبتة باستخدام طائرة شراعية

اريفينو / 4 اكتوبر 2025
شهدت مدينة سبتة المحتلة، أمس الجمعة، حادثا غير مسبوق، بعدما تمكن مهاجر، يعتقد أنه مغربي، من عبور السياج الحدودي، باستخدام طائرة شراعية.
وبحسب ما أفادت به صحيفة “الفارو دي سيوتا”، فقد عثر على الطائرة الشراعية، عصر أمس الجمعة، فوق جبل قريب من منطقة سيدي إبراهيم، خلف السياج الحدودي، فيما لم يتم العثور على الشخص الذي قاد الطائرة.
الحرس المدني الإسباني الذي استنفر عدة دوريات فور تنبيهه بالحادث، تضيف الصحيفة، استعان بكاميرات المراقبة (COS) لتحديد مسار الطائرة، قبل أن يتم سحبها من موقع الهبوط.
وأكدت الصحيفة، نقلا عن مصادر أمنية، أن الطائرة كانت كبيرة ومتعددة الألوان، وأن التحقيقات ما تزال جارية لتحديد هوية المهاجر، الذي لم يتم العثور عليه حتى الآن.
ووفق المصدر نفسه، فإنها المرة الأولى التي تشهد فيها سبتة المحتلة دخولا من هذا النوع، رغم أن مدينة مليلية المجاورة كانت قد سجلت حادثا مشابها سنة 2022، تكرر لاحقا في مناسبات محدودة.
وسلطت هذه الحادثة، الضوء على التغيرات في أساليب الهجرة غير النظامية، حيث كان التركيز في السابق، على اقتحام السياجات الحدودية أو عبور البحر سباحة، قبل أن تبرز وسائل جديدة أكثر جرأة، مثل استخدام الطائرات الشراعية.
وخلال هذا الصيف، تداول مجموعة من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، مقاطع فيديو عبر تطبيقات مثل “تيك توك”، تظهر طائرات شراعية مع تعليقات توضح رغبتهم في استخدامها لعبور الحدود إلى سبتة المحتلة، حتى أن بعضهم نشر ما يشبه “دليلا إرشاديا” يشرح المسارات الممكنة لتجاوز الحواجز الأمنية.
بالإضافة إلى هذا، انتشرت مقاطع أخرى التقطها مهاجرون مقيمون في سبتة المحتلة، تكشف عن نقاط ضعف السياج الحدودي وتشرح طرق تجاوزه، وهو ما يعكس، وفق الصحيفة، “تزايد الضغط على المدينة في ظل تفاقم أزمة الهجرة”.
إلى جانب المحاولات الجوية، لا تزال الهجرة عبر البحر، واحدة من أبرز الطرق المستخدمة، إذ رصد الحرس المدني الإسباني هذا الصيف، مهاجرين يسبحون باتجاه الثغر المحتل دون أي معدات مساعدة أو “محركات بشرية”.
وأصبحت الهجرة غير النظامية أكثر تنوعا وابتكارا، حيث أسهم انتشار شبكات التواصل الاجتماعي، في تبادل الخبرات وخلق ما يشبه “ثقافة عبور” جديدة بين الشباب، الذين يسعون لإيجاد أي وسيلة للوصول إلى أوروبا.