يهم الناظوريين المغامرين: ألمانيا تهدد بوقف مساعداتها للمغرب في حالة رفض استقبال مواطنيه المرحلين
أريفينو متابعة
كشفت مصادر ألمانية أن حكومة هذا البلد تهدد بإلغاء أو تقليص المساعدات التنموية التي تقدمها إلى كل من المغرب والجزائر في حالة رفض أو تعنت حكومتي البلدين في الموافقة على استلام المهاجرين المغاربة والجزائريين غير الشرعيين الذين تسللوا إلى ألمانيا بين جحافل اللاجئين السوريين وغيرهم.
وفي هذا الصدد، وجه نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ريجمار جابريل، انتقادات لاذعة إلى المغرب والجزائر، حيث قال: «لا يترددون في قبول المساعدات التنموية، وفي المقابل يرفضون استلام مواطنيهم»، مضيفا: «من غير المقبول أن ترغب في الدعم الاقتصادي الألماني، وفي الوقت نفسه لا تتعاون في هذه المسألة».
في السياق نفسه، ذكرت صحيفة «دير شبيغل» الألمانية، في نسختها الإلكترونية، أن ألمانيا تدرس إمكانية إدراج المغرب والجزائر ضمن قائمة البلدان الآمنة والمصدرة للهجرة، وهو الإجراء الذي سيقلص بشكل مهم عدد طلبات اللجوء المقبولة، لذلك، فإن الحكومة الألمانية تسابق الزمن للمصادقة على قوانين تخول طرد المهاجرين المغاربة والجزائريين، أو إدخالهم إلى مراكز إعادة التأهيل في أفق دراسة إمكانية طردهم.
حزب ميركيل يريد إعلان المغرب بلدا آمنا لتسريع بت ملفات اللجوء
أنغيلا ميركلأعلن الحزب المحافظ بزعامة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، امس الاثنين، أنه يريد إعلان تونس، والمغرب، والجزائر “بلدانا آمنة” بهدف تسريع وتيرة بت طلبات اللجوء، وتسهيل عمليات الترحيل.
وصرح الأمين العام للاتحاد المسيحي الديمقراطي، بيتر تاوبر، للصحافيين “نتوقع أن يدعم الاشتراكيون الديمقراطيون (حلفاء حزب ميركل في الحكومة) القرار الذي اتخذناه لجهة إعلان المغرب، والجزائر، وتونس بلدانا آمنة”.
وأضاف “من الضروري أن ينفذ هذا القرار سريعا”.
ومن شأن هذا الإجراء أن يحد من قبول أي طلب لجوء تقدم به مواطن ينتمي إلى البلدان المذكورة.
وفي الخريف، أعلنت ألمانيا أن ألبانيا، ومونتينيغرو، وكوسوفو بلدانا آمنة بعدما وفد عشرات الآلاف من طالبي اللجوء من هذه الدول. ومذاك، تراجع عددهم، خصوصا مع حملات إعلامية في هذه البلدان، تؤكد أن فرصة الحصول على إقامة في ألمانيا تبقى ضئيلة.
وكثف السياسيون الألمان دعواتهم إلى تعجيل ترحيل مواطني بلدان المغرب العربيـ في الأسابيع الأخيرة، خصوصا أن قسما كبيرا من المشتبه بارتكابهم اعتداءات جنسية ليلة رأس السنة في كولونيا، تبين أنهم يتحدرون من الجزائر، والمغرب، وفق الشرطة.
وتزامنت هذه الأحداث مع ارتفاع عدد طلبات اللجوء، التي قدمها مواطنون من هذه البلدان. فبعدما بلغ عدد الطلبات في يونيو الماضي 847 بالنسبة إلى الجزائريين، و369 للمغاربة، ارتفع خلال دجنبر الماضي إلى 2296 للجزائريين، و2896 للمغاربة.