أولها الناظوري منير المحمدي: خمسة أسبَاب وراء فوز المنتخب المغربي على “الرّأس الأخضر”

“هسبورت” جردت خمس نقاط أسهمت بشكل كبير في حسم نتيجة المباراة لصالح “الأسود” على حساب الرأس الأخضر، متصدر المنتخبات الإفريقية حسب تصنيف “الفيفا” للشهر الحالي، في انتظار نتيجة مباراة الثلاثاء المقبل أمام الخصم نفسه، برسم الجولة الرابعة من الإقصائيات، بملعب مراكش الكبير.
يقظة المحمّدي
قدم الناظوري منير المحمدي، حارس نادي نوماسيا الإسباني، أداءً جيداً في المباراة أمام الرأس الأخضر، حيث ساهمت يقظته وردود فعله السريعة تجاه هجمات “القروش الزرقاء”، في الحفاظ على عذرية شباكه والحيلولة دون تمكن منتخب “كابو فيردي” من التسجيل، الأمر الذي بث نوعاً من الثقة لدى عناصر المنتخب المغربي، الذين تأكدوا في الدقيقة 46 من عمر المباراة من أن مرماهم بين أياد أمينة، عندما منع المحمدي هدفاً محققاً للرأس الأخضر في آخر أنفاس الشوط الأول، بتدخل بارع لقي إشادة المتتبعين.
دفاعٌ
كانت دفاعات المنتخب المغربي في المباراة منظمة ومحكمة، رغم التغييرات التي طرأت على الخط الخلفي لـ”الأسود”، بعد الإعفاء الاضطراري لمهدي بنعطية لتجدد إصابته، ومنح الثقة لغانم سايس، الذي خاض أول مباراة رسمية له مع المنتخب، وقدم أداء حسناً إلى جانب مروان دا كوستا وعبد الحميد الكوثري ونبيل درار.
وتفانت عناصر المنتخب المغربي في أداء واجبها الدفاعي، بما في ذلك سفيان بوفال وأسامة طنان اللذان ما فتئا يصعدان لمساندة الظهيرين، الكوثري ودرار، كلما دعت الضرورة إلى ذلك.
تركيزٌ عالٍ
تميز المنتخب الوطني المغربي في مباراته أمام الرأس الأخضر، بتركيز عال في صفوف اللاعبين الذين دخلوا المباراة بثقة، واندفعوا صوب نصف ملعب الخصم، واستغلوا عامل الرياح الذي كان لصالحهم في الشوط الأول لخلق الفرص التي نتج عنها إعلان ضربة جزاء لصالح “الأسود” بعد عرقلة “الذكي”، امبارك بوصوفة، قبل أن يترجمها يوسف العربي إلى هدف، كان الوحيد في اللقاء.
وتعاملت العناصر الوطنية بشكل احترافي مع تغاضي الحكم الكاميروني عن ركلة جزاء في الدقائق الأولى من المباراة بعد إسقاط بوفال في منطقة جزاء الرأس الأخضر، إذ لم تتجاوز الاحتجاجات حدها المعقول، الأمر الذي كان سيعصف بتركيز المجموعة مبكراً، لولا تعقل اللاعبين، بقيادة مروان دا كوستا.
تألّق الوافدِين الجدد
قدم الوافدون الجدد على تشكيلة المنتخب المغربي، الثلاثي غانم سايس، وسفيان بوفال، وأسامة طنان، أداءً حسنا، وبرهنوا عن أحقيتهم بحمل قميص “الأسود” وبثقة الفرنسي، هيرفي رونار، كما نال مردودهم التقني والبدني استحسان المتتبعين الذين تنبأوا لهم بمستقبل مشرق مع المنتخب المغربي بعد تحقيق التناغم والتجانس التامّيْن مع العناصر المستأنسة بأجواء “الأسود”.
بدوره خلق امبارك بوصوفة المفاجأة نظراً للمستوى الجيد الذي ظهر به بعد غياب لمدة ليست بالقصيرة عن المنتخب المغربي، ليرد بذلك عن المشككين الذين انتقدوا قبل بداية اللقاء إشراكه أساسياً مقابل الاحتفاظ بيونس بلهندة في الاحتياط، وحكيم زياش في المدرجات.
واقعية “الأسُود” والثّعلب”
قد يكون المستوى العام الذي ظهر به المنتخب المغربي متوسطاً أو أقل من ذلك، خاصةً في الشوط الثاني الذي شهد غياباً تاماً للفرص السانحة للتسجيل لصالح “الأسود”، لكن النهج التكتيكي الذي اعتمده “الثعلب” الفرنسي، هيرفي رونار، أتى أكله، وضمن للمنتخب ثلاث نقاط هامة جعلته متصدراً لمجموعته.
ولم يكن لدى هيرفي رونار مجالاً للتفلسف في نهجه التكتيكي، خصوصاً في الشوط الثاني، حيث فرضت الرياح التي كانت في الاتجاه المعاكس لمجرى لعبه، على المنتخب المغربي الركون إلى الدفاع في أغلب أطوار الجولة الثانية، للحفاظ على هدف التقدم، وانتظار فرصة الهجوم المرتد لتأمين النتيجة.
المحمدي: حققنا الأهم أمام “الرأس الأخضر”.. وسنتأهل بمراكش للـ CAN
https://youtu.be/v4e_174wXpM
أكد حارس المنتخب الوطني المغربي، الناظوري منير المحمدي، أن الفوز على منتخب الرأس الأخضر، اليوم السبت، بالعاصمة برايا، في إطار الجولة الرابعة من منافسات المجموعة السادسة للتصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2017، كان مهما وصعبا في نفس الوقت، من أجل المضي قدما في التصفيات. وقال الحارس الذي تألق في المباراة، في تصريح للصحافة عقب المقابلة التي فازت فيها النخبة المغربية بهدف لصفر، “واجهنا المنتخب الأول في إفريقيا، وحققنا الفوز بصعوبة كبيرة، وذلك راجع للظروف التي صاحبت المباراة، إذ كانت الرياح قوية ولعبت ضدنا في الشوط الثاني من المباراة، بالإضافة إلى عشب الملعب”. وتابع أن “الفوز على كاب فيردي أراح المنتخب المغربي من ضغط المباراة القادمة يوم الثلاثاء المقبل، بملعب مراكش الكبير، وما يواكبها من شد للأعصاب لكونها مقابلة ستكون مفتاح التأهل المبكر، فلا يجب أن نتراخى في المباراة القادمة والتي سنخوضها بنفس الهدف، وذلك من أجل تفادي الحسابات في أخر جولة”. وأشاد الحارس المحترف في صفوف فريق نومانسيا الإسباني، بالمدرب الجديد للمنتخب، هيرفي رونار، بالإضافة إلى الأسماء الجديدة التي شاركت في مباراة اليوم، إذ علق قائلا “المدرب الجديد للمنتخب، قدم مباراة جيدة، وذلك من خلال التعليمات التي كان يعطيها للاعبين من خارج الملعب، كما أن اللاعبين الجدد سيكنون مستقبل المنتخب”. ويشار إلى أن المنتخب المغربي، فاز زوال اليوم، على منتخب “الرأس الأخضر” بهدف للاشيء، ضمن الجولة الثالثة من تصفيات كأس أمم إفريقيا للأمم الغابون2017، وذلك عن طريق اللاعب يوسف العربي، الذي سجل من ضربة جزاء، في الدقيقة 26 من الشوط الأول، وهي النتيجة التي جعلت “أسود الأطلس” يتصدرون مجموعتهم بفارق ثلاث نقاط عن “كاب فيردي” في انتظار إجراء باقي الجولات.
