روبورتاج: امازيغ هولندا و بلحيكا يخلدون السنة الأمازيغية الجديدة بأمستردام : إحتفال في إطار التنوع

رغم أن حلول السنة الأمازيغية 2964 صادف يومه الإثنين، فأمازيغ هولندا وبلجيكا إحتفلوا به في عدة مدن يوم السبت والأحد قبله.
احتفالية أمستردام
تم تكريم الفنان المقتدر حسن ثيبرينت
شعب وأرض:
توافدت على هذه الإحتفالية جموع غفيرة ومختلفة من أمازيغ شمال إفريقيا. فإلى جانب الحضور الكثيف للجالية الريفية بهولاندا، فقد شهد هذا الإحتفال حضورا للطوارق القادمين من الصحراء، وكذلك لأمازيغ قادمين من مناطق أخرى من تامزغا شمال إفريقيا، كسوس وليبيا والقبائل .
أما الحضور اللافت للإنتباه فكان لأمازيغ دارفور، القادمين من غرب السودان.
إبتدأ الحفل بمشاهدة رسالة فيديو لرئيس الكونكرس العالمي الأمازيغي ،يهنئ الجميع، أمازيغا كانوا أم غير أمازيغ، بحلول السنة الجديدة.
ثقافة و أدب:
خصص خلال هذا الحفل الغني بالموسيقى والغناء، بالرقص والشعر وعرض منتوجات أمازيغية تقليدية ، حيز واسع من الإهتمام للكتاب.
فقد سجل حضور كل من الكاتبة والصحافية الهولندية ‘سيتسكا دوبور’ والكاتبين الريفيين سعيد الحاجي وعزيز أينان حيث قاموا بتوقيع كتبهم في معرض خاص بالكتاب. حتى دار النشر ‘يورغن ماس’ كانت حاضرة بعرض لإصداراتها لسلسلة من الكتب لكتاب أمازيغيين بتعاون مع ‘المكتبة الأمازيغية’.
يجدر الذكر أن دار النشر خصصت الطبعة الأخيرة من مجلة ‘زم زم ‘ التي تصدرها، كاملة لملفات خاصة بإيمازيغن و ثقافتهم. لقد جذب الكتاب إهتماما كبيرا من الحضور. حتى المنظمون لم يغفلوا الأدب الأمازيغي، حيث توجت الرواية الريفية ‘ جار أجار ‘ لمبدعها محمد بوزكو،
كجائزة قدمت للفائزين في فقرة مسابقة ثقافة تهم الهوية والتاريخ الأمازيغيين.
‘ البلوز’ و الكسكس:
تعتبر أكلة الكسكس تقليدا أمازيغيا يمارس عبر العالم كله ولا يمكن الإستغناء عنه في المناسبات الهامة كما الشأن في هذه الأمسية. حتى وجبة أمالو كانت حاضرة. لكن الموسيقى كانت الطبق الرئيسي لهذا الحدث الثقافي الذي جادت فيه فرقة الصخور الصلبة ” كال أسوف “. هذه الفرقة الرائعة أمتعت الحاضرين بأصوات قادمة من الصحراء ‘ الطوارق’
و تناوبت على المنصة مع الفرقة الأمستردامية تازيري.
اختتم الحفل بتكريم الفنان الريفي حسن تيبارينت الذي قدم بعضا من أغانيه الجميلة ولقيت ترحيبا كبيرا من الجمهور الذي لم يشاهد بعضهم الفنان لعقود طويلة على المنصة في هولاندا.
إستغاثة أزواد
إلى جانب الإحتفال بالأكل و الموسيقى و الرقص و الثقافة، لم يفت المنظمون أن يتذكروا العنف الذي يتعرض له شعب أزواد شمال مالي، حيث وقف الحضور في صمت لبعض دقائق،لإثارة قضية شعب أزاواد والإهتمام لمقاومتهم واحتياجهم لكل شيء في هذا الجزء الساخن من تامزغا الكبيرة. .
و من أجل ذلك تم الإعلان عن موقع إلكتروني ww.sosazawad.com من أجل تقديم العون لشعب أزواد.
الإختتام
أختتمت الإحتفالية في وقت متأخر بعد منتصف الليل، ووجد الجمهور الذي بقي حاضرا حتى نهايتها صعوبة بالغة في توديع هذه التجربة الثقافية الرائعة،المتميزة بالتنوع والتي هي السمة البارزة لشمال إفريقيا.
لقد إنتهت ساعات هذا الحفل والوقت المضاف إليه أيضا.
لكن للعشاق و المتطلعين فرصة أخرى لإستدراك ما فاتهمبمسرح زاودبلاين بروتردام يوم 18 يناير المقبل حيث سيكون برنامج هذه الأمسية حافلا أيضا بالمرح و التسلية و المتعة.
l
ترجمة احمد ازايد



















