في ذكرى “16 ماي” .. “المعتقلون الإسلاميون” يتساءلون أمام البرلمان عن المدبر الحقيقي لـ”محنتهم”

أريفينو/ متابعة
خرج معتقلو ما بات يعرف بملف “السلفية الجهادية” إلى الشارع، ليذكروا المسؤولين المغاربة بقضيتهم، موازاةً مع الذكرى الـ 13 لأحداث “16 ماي”، والتي لازال جلهم يصفها بـ”أكبر كذبة عاشها الشعب المغربي”. الساعة تشير إلى العاشرة صباحاً، تجمهر عدد من “المعتقلين الإسلاميين” السابقين وعائلاتهم، ليحتجوا أمام قبة البرلمان، مؤكدين عبر شعاراتهم أن “الحقيقة لا زالت مغيبة، ولازالت الدولة لم تفتح أي تحقيق مستقل وشفاف، لتكشف للرأي العام عن المدبر الحقيقي الذي كان وراء تلك التفجيرات”.
ودعت “اللجنة المشتركة للدّفاع عن المعتقلين الإسلاميين”، إلى “إماطة اللثام عن بعض المعطيات التي يتم التغاضي عنها”، مضيفة أنهم كمعتقلين إسلاميين، “يريدون اليوم مشاركة بعض الحقائق، التي تجعلهم يشكّكون في الأحداث وفي المستفيد الحقيقي منها”.
وقال أسامة بوطاهر المنسق العام لـ”اللجنة المشتركة” في تصريح لموقع “لكم”، إن “هذه الوقفة تأتي في هذا اليوم بالذات وأمام قبة البرلمان، لنطالب – كما في السنوات السابقة – بفتح تحقيق مستقل ونزيه، لنعرف نحن والشعب المغربي، من المدبر الحقيقي لهذه الأحداث”، كما طالب الجهات المسؤولة بـ”الإفراج عن كافة المعتقلين الإسلاميين، خاصة أولائك الذين تم اعتقالهم خلال أحداث 16 ماي الأليمة”، مشيراً إلى أنه “وقتئذ شابت هذه الفئة من المغاربة، اعتقالات تعسفية، تبعتها محاكمات غير عادلية”، موضحاً أن “المعتقلين وعائلاتهم، لازالوا يعانون في صمت من تبعات هذا الملف، ولن ينتهي عذابهم إلا بغقفال هذا الملف”. وأضاف بوطاهر، أنهم في “اللجنة المشتركة للدّفاع عن المعتقلين الإسلاميين، كان لهم تواصل مع وزير العدل الحالي، بعدما قطع على نفسه وعداً بخصوص حل لملف المعتقلين الإسلاميين، لكن بعد ثلاث سنوات من هذا الوعد، فوجئنا بتصريحه للصحافة، كون هذا الملف أكبر منه”.
وأكد ذات المتحدث، أنهم حاليا في “اللجنة المشتركة” لا يوجد لديهم أي تواصل مع “المجلس الوطني لحقوق الإنسان” بخصوص هذا الملف، على الرغم من تداول بعض المنابر الإعلامية الوطنية لخبر “دخول محمد الصبار على خط ملف المعتقلين الإسلاميين”.
وقال “المعتقلون الإسلاميون” السابقون، إن “احتجاجهم على الحكومة الحالية لا مصلحة سياسية من ورائه إطلاقا، وإنما لأنها في الحقيقة، خذلت ملف المعتقلين الإسلاميين، ولأنها حقا أخلفت كل وعودها التي قدمتها سابقا، وتنصلت من كل مسؤولياتها تجاه قضيتنا، لدرجة تهربها من أسئلة وجهت لها داخل البرلمان بخصوص ملفنا”.