الأسواق الشعبية للمغاربة بأوربا من بروكسل، تعايش جميل رغم كل شيء

أريفينو / بروكسيل / عادل أربعي
كثيرة هي الأزمات بمختلف أشكالها, تلك التي تهز العالم هذه الأيام. فبعد تهديدات الأزمات الأمنية والمناخية, ارتئ المال إلا وان يكون طرفا هو الأخر في معادلة التهديدات الإستراتيجية للبشرية بل وخطف مقعد السيادة في اهتمامات الجميع من الأغنياء والفقراء وما بينهما…
…كل هذه الأزمات خلفت نزاعات وصراعات بينية بين الجميع, واشتد الاتهام بين هذا وذاك بين الكبير وقرينه والصغير ومن دونه, ليبقى المواطن العادي اخرسا مرغما على تتبع سلسلة الاتهامات والاتهامات المضادة دونما قدرة على اخذ زمام مبادرة تغيير ما يمكن تغييره. فالعين بصيرة واليد قصيرة, كما يقال.عرب ومهاجرو أوربا عموما لم تسلم أذانهم وأعينهم من ويلات الأزمة المالية التي كادت تخنق الجميع, لكن مع ذلك يأبى المواطن العادي إلا وان يكون عاديا حتى في عيشه اليومي بعيدا عن صراعات الدولار واليورو.
بجولة في العاصمة الأوربية (بروكسل), وفي احد أهم الأسواق الأسبوعية وسط المدينة(بروكسل ميدي), يكتشف المرء قمة التعايش الإثني والعرقي بين جنسيات مختلفة في صورة تبرز مدى قدرة البساطة في التغلب على ما عجزت السياسة والمال الوصول إليه.
مختلف الجنسيات والأعراق في تبادل التحية والبيع والشراء والمزاح تارة وما تيسر من مناوشات تارة أخرى تصدر من خلال حالات شاذة كما صرح احد رجال الشرطة المحلية (الصورة) للمدينة في تصريح مؤكدا “أن الهجرة كانت ولا تزال في صالح بلجيكا وأوربا, مذكرا وحسب بيانات رسمية ما يزيد عن 165 جنسية تعيش فوق التراب البلجيكي, والأجيال المهاجرة التي مرت بتاريخ بلجيكا خصوصا وأوربا عموما, تنقسم لأجيال ; أولاها قدمت من اجل العيش وهي الأكثر ودا تجاه السلطات وتسمى الجيل الأول, أما الجيل الثاني والذي ينقسم إلى من استقدم من بلده الأصلي عبر ما يسمى (التجمع العائلي) أو من خلال نشأته هنا فقد استطاع من خلال فرص التعليم المتاحة من فرض نفسه داخل المجتمع الأوربي بالجدية والانضباط . أما ما يسمى بالجيل الثالث فان الأمور بدأت تتخذ منحى لا يرضي أحدا خاصة وان معظم الأجانب يسيئون فهم معنى المواطنة أو يجهلونه. فالمواطنة حقوق وواجبات, لكننا نظن أن الأمور بدأت تتحسن أخيرا”.











مزيان