حفل تتويج الفيلم التركي الألماني ” ألمانيا ، ويلكم تو جرمانيا” بالجائزة الكبرى للفيلم الطويل بالرباط

مراسلة خاصة

مازال مهرجان سينما الذاكرة المشتركة المنظم بالناظور من 22 الى 27 أبريل الماضي يثير الاصداء الايجابية على أكثر من صعيد ،حيث اهتمت به وسائل الاعلام الدولي كثيرا خاصة الاسبانية و الفرنسية و المصرية منها .كما ان ادارة المهرجان توصلت بعدد كبير من رسائل التنويه من أكثر من مؤسسة وطنية ودولية . فبعد تتويج الفيلم التركي الألماني ” ألمانيا ، ويلكم تو جرمانيا” بالجائزة الكبرى للفيلم الطويل ،الذي ترأس لجنت تحكيمه الاقتصادي المغربي الدننور ادريس خروز، نظم المعهد الألماني “غوته” لقاء بمقره بالرباط دعا إليه عائلة المهرجان بالإضافة إلى الفنانين وأعضاء لجنة التحكيم و ممولي المهرجان خاصة ادارة مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج و مؤسسة تهيئة بحيرة مارتشيكا، من أجل عرض و الاحتفاء بالشريط الفائز .

ترك فلم ” ألمانيا ، ويلكم تو جرمانيا” أثرا جيدا في نفوس متابعيه ، حيث زاوجت المخرجة التركية ياسمين سامديريلي بين الثقافة الألمانية والهوية التركية التي لا تموت في نفوس أبناءها ، مرحلة طويلة مضت من مشوار الهجرة أكملت مراحل شريط حياتها بالتراب التركي ، الحوار الجدلي الأبدي بين البلد المستضيف والبلد الأصلي ، بين الثقافة المكتسبة والتقاليد الموروثة ,

في بداية الحفل أثنى مدير المعهد على المهرجان وتنظيمه وبفريق العمل ، مشيدا بالعلاقة التاريخية والصداقة الطويلة بين المغرب وألمانيا ، وكذا مساهمة المهاجرين المغاربة في رسم معالم ألمانيا المنفتحة على كل الحضارات ، واعتبر أن المهرجان في دورته الثانية قد وضع خطاه الواثقة على سلم الربط بين أكثر من موضوع شائك ، من الهجرة وحقوق الإنسان ، إلى التنوع الثقافي الذي تزخر به دول المتوسط وغيرها ، المتوسط الذي طالما أنجب العديد من الطاقات الخلاقة ، والتي تدفع بعجلة التنمية والتطور الفكري والمعرفي والثقافي إلى الأمام .مبديا استعداد مؤسسته للتعاون مع ادارة المهرجان على كل الاصعدة بالنظر الى أن مركز الذاكرة المشتركة ، ومن تأسيسه، يحاول تحريك الوضع الحقوقي الثقافي بمنطقة الريف بشكل هادئ و ذكي جدا .

في كلمته أثنى السيد عبد السلام بوطيب رئيس المهرجان على فيلم ” ألمانيا ” الذي استحق عن جدارة أن يتوج بالجائزة الكبرى للفيلم الطويل بعد المنافسة الشديدة من طرف باقي الأعمال المشاركة ، معتبرا أن موضوع الهجرة كان وما يزال موضوع دراسة و اهتمام العالم أجمع ، وأشار إلى كون المهاجرين المغاربة ساهموا بأكثر من وسيلة في الرفع من مسلسل التطور والإزدهاء في بلدان المهجر والبلد الأم ، كما أضاف أنه ليثلج النفس أن نرى مهاجرين مغاربة استقروا ببلدان المهجر وتركوا أثرهم العميق في الحياة العملية والسياسية لكبار الدول الأوربية وغيرها .معلنا أن ادارة المهرجان ستجتمع في بحر الاسبوع المقبل لتقييم الدورة الثانية و بدء الاشتغال على الدورة الثالثة التي سوف تكون متوسطية بامتياز حيث سيتم تغيير اسم المهرجان الى ” المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة للمتوسط و المتوسطيين” وسيشتغل في الدورة المقبلة على ” الازمات الراهنة للمتوسط” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *