رغم المنع.. نقابيون يتمسكون بتنظيم مسيرات “الشموع” في 20 يونيو تضامنا مع الريف

![]()
مباشرة بعد إعلانها عن برنامجها الاحتجاجي، سارعت السلطات العمومية إلى إشعار أعضاء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بقرار منع تنظيم مسيرات الشموع الجهوية ليوم 20 يونيو التي دعت إليها الهيئة النقابية، إذ طال هذا المنع كلا من مدينة الخميسات، ومراكش، وجرسيف، وبن جرير، وسيدي سليمان، وخنيفرة.
وكانت الكونفدرالية دعت المواطنين في بلاغ لها، للانخراط القوي في المسيرات الاحتجاجية الليلية بالشموع يوم الثلاثاء 20 يونيو الجاري، ابتداء من الساعة العاشرة ليلا، تخليدا لذكرى 20 يونيو 1981.
وأكد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بلاغ حصل موقع “لكم” على نسخة منه أن هذه الدعوة جاءت بمناسبة تخليد المركزية العمالية الذكرى 36 للإضراب العام الوطني ليوم 20 يونيو 1981، مشيرا إلى أن “هذه المحطة النضالية ستظل جرحا موشوما في الذاكرة الشعبية والعمالية، والمتجلية في سقوط عدد كبير من الشهداء والاعتقالات والاختفاء القسري والمحاكمات والطرد والتسريح الجماعي، معتبرا أن هذه “الأحداث ستظل لحظة شاهدة على لحظات مغرب الاستبداد من جهة، والمسار النضالي والكفاحي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل من جهة أخرى”.
واعتبر المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في البلاغ ذاته أن “الاحتقان الاجتماعي الناتج عن اعتماد المقاربة الأمنية وإصرارها على التعاطي بنفس المقاربة مع حراك الحسيمة ومختلف الاحتجاجات، باللجوء إلى الاعتقالات العشوائية، والمحاكمات والتخوين، بتهمة الانفصال والعمالة للقوى الأجنبية”.
مضيفا أن “ما يقع دليل آخر على أن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد كمطلب شعبي وعمالي مازال بعيد المنال، وهو التهديد الحقيقي لاستقرار المغرب ومستقبله. فالأمن الحقيقي هو الذي يوفره الأمان ويبقى القمع دائما بلا مستقبل”.
وتابع المكتب التنفيذي للنقابة في البلاغ ذاته، أن “الأمل الذي رافق تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، بهدف إحداث القطيعة مع الزمن السياسي الذي عطل التنمية المأمولة وأعاق الديمقراطية المنشودة، تحول إلى كوابيس مرعبة. ولم يقع إحداث التحول الديمقراطي، وكذلك المصالحة التاريخية لم تتم. فالمغرب اليوم يشكو من أزمة اجتماعية بنيوية والوضع ازداد استفحالا، وهو ما تعبر عنه مختلف الاحتجاجات الشعبية في مختلف المدن المغربية للمطالبة برفع التهميش والحيف وإقرار الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”.