القمة العربية 27 :ثلاثة أسباب رئيسية أثرت في الضعف الذي تعرفه القمة العربية المنعقدة بنواكشوط

أريفينو / متابعة
إنطلقت زوال يومه الاثنين 25 يوليوز 2016 الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الـ 27، بالعاصمة الموريتانية نواكشوط وسط غياب ملحوظ لأغلب قادة العرب، أبرزهم الملك محمد السادس، العاهل السعودي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، إضافة إلى زعماء عرب آخرين لن يحضروا القمة المنعقدة بموريتانيا.
وعلاقة بموضوع غياب هؤلاء الزعماء العرب عن ”قمة الأمل”، أوضح منار اسليمي رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، أن هناك ثلاث أسباب رئيسية أثرت في حالة الضعف التي تعرفها القمة العربية المنعقدة في نواكشوط، أولها أن اعتذار المغرب وتقديمه لحجج تشخيصية حول حالة الانقسام العربي جعل العديد من القيادات العربية تنتبه إلى أن القمم العربية بات سقفها ”غير كاف لمواجهة حجم المخاطر التي يواجهها العالم العربي”.
وأضاف أن حضور 6 رؤساء دول منها اليمن وجيبوتي وتشاد مقابل غياب 16 رئيس دولة مؤثرة استراتيجيا في القرارات العربية، يُعزى أيضا إلى الصعوبات اللوجستية لدى الموريتانيين الذين لا يتوفرون على بنية استيعاب لهذا النوع من المؤتمرات.
أما السبب الثالث الذي دفع العديد من القادة العرب إلى الغياب عن القمة العربية بموريتانيا فيرجع، بحسب الباحث المغربي دائما، إلى الخلاف الكبير بين الدول العربية حول أجندة مشتركة، فـ”مشروع البيان الذي تم إعداده يوم أمس ليعرض اليوم على القمة، يبدو شاردا وعائما غابت فيه قضايا محورية لدى بعض الدول الأساسية في الجامعة مثل الخطر الإيراني…”، ويرجع غياب هذه القضايا الأساسية في أجندة القمة إلى وجود دول ”محسوبة على المحور الإيراني باتت تعرقل القرارات التي قد تُتخذ في هذه الملفات، منها العراق وسوريا واليمن والجزائر”.
وأعطى اسليمي، نموذجا لذلك بالضغط الذي مارسته الجزائر كدولة في المحاور الإيراني على إدارة الجامعة العربية لعدم إصدار أي بيان مباشر يندد بالإرهاب الإيراني في المنطقة العربية.
وأرجع الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية السبب الرابع وراء هذا الغياب، إلى الهاجس الأمني، ذلك أن العديد من الدول العربية لا تثق في المقدرات الأمنية لدولة موريتانيا على تنظيم قمة بدون اختراق، فـ”المعلومات الأمنية تشير إلى أن القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وخلايا ”داعش” المشتتة نحو جنوب ليبيا وشمال مالي، إضافة إلى حركة ماسينا الإرهابية… قد تهاجم نواكشوط وقت انعقاد القمة”، وهي المعلومات، يضيف اسليمي أنها باتت مؤكدة بعد اعتذار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نتيجة توصل المخابرات المصرية بمعلومات تشير إلى وجود مشروع لاغتيال السيسي من طرف جماعة إرهابية تقول بعض المعلومات إنها جماعة مختار بلمختار الموالية للجزائر، ووجود حاضنات شعبية موريتانية لها علاقة بالتنظيم.
