المغرب هذا الأسبوع: مفجر مراكش عاشق للبارصا و الدغرني يرى أن المغرب يتعرض لإستعمار خليجي

أخ المتهم الرئيسي في تفجير أركانة ل”كود”: كان عزيز عليه البارصا وما مصدقش خويا هو اللي دار ديك الكارثة

بصوت الخائف المصدوم كان يتحدث علي، أخ المتهم الرئيسي بتنفيذ تفجير أركانة الإرهابي يوم 28 أبريل الماضي، ل”كود” في أول خروج إعلامي له.
علي ع عبر عن صدمة الأسرة والحي لما وقع، مؤكدا أنه لم يظهر يوما تطرفه.


عادل يعيد تمثيل الجريمة المتهم بتنفيذها ت كود 

عادل يعيد تمثيل الجريمة المتهم بتنفيذها ت كود
“كود” واش خوك عادل اللي بان فإعادة تمثيل تفجير مراكش هو اللي كتعرفو؟
هاداك هو خويا اللي كنعرفو. دري عادي بزاف، ما عمرو دار العيب ولا بينو.
“كود” كيفاش كتعيش العائلة بعد ما سمعات لخبار بللي عادل هو اللي نفذ التفجير؟
حنا ماشي غير مصدومين وبزاف، حنا راه مرضنا. خويا اللي صغر مني (ع من مواليد 1986 وعلي من مواليد 1971) اللي ما كانش كيتكلم بزاف يولي متهم بتنفيذ تفجير إرهابي إجرامي اللي كنستنكروه وكندينوه.
ولكن التحريات الأولى راها بينات باللي ع ماشي هادي أول علاقة ليه بالإرهاب، شحال من مرة كان باغي يمشي للقاعدة يجاهد؟
حنا ما كان كيكول لينا والو على هاد الشي اللي كنسمعوه أول مرة. كان كيتصطى على برا وباغي يحرك لأوربا، وحاول أكثر من مرة من ميناء آسفي.
كان كيغبر وقت طويل وباش يرجع يكول لينا راه كان حارك ورجعوه.
كيفاش كانت علاقتكم بيه؟
كان كيجي يوميا للدار مع الصباح، كان سيد عادي بزاف. عزيز عليه يتفرج فالكرة من عشاق البارصا.
واش كان متدين من الناس اللي كيحللو ويحرمو فالعائلة؟
كنعرف خويا وراني ما مصدقش هو اللي يدير هاد الكارثة، ما عمرو جبد لينا لحلال ولا لحرام. هادي خمس شهر تقريبا درنا خطبة لأختي، وكان النشاط وكثر من هاد الشي عائلة لعريس جابو كاورية معاهم للدار وبرك معاها وما بانش مضايق ولا مقلق، كان عادي بزاف.
واش هو مزوج؟
كان مع واحد السيدة وهي اللي طلبت الطلاق منو، وتزوج بوحدة أخرى هادي سبع شهر وهي حامل فشهرها الثالث.
من نهار اللي تزوج واش بان عليه كيدير شي حاجة ولا كان مبرزط؟
ما عمرو بان عليه شي حاجة. بقى عادي حتى آخر نهار شفناه فيه. نهار اللي شفنا داك الشي تصدمنا ومرضنا فالعائلة. هو ما يديرش هاد الشي المجرمين هما اللي شارجاوه وخلاوه ينقلب. ما كرهتش نعرف هاد الناس اللي مرضو عائلة. الدرب كامل كيعرفوه باللي ظريف ومزيان.
خوكم مازال متهم بالتنفيذ ولا تحكم عليه باللي هو مولاها كيفاش غاييين تصرفو؟
حنا كنستنكرو كل عمل كيوسخ سمعة بلادنا. اللي ما فيهش النفس على بلادو ما يكمكنش تكون فيه النفس على دينو وعروضو. نهار اللي وقع التفجير دعيت على اللي دارو وكلت والله ما يكونو مسلمين هادو. ونهار يثبت بللي هو مولاها غادين نتبرؤوا منو، ما هو خونا ما حنا عائلتو.
نهار التفجير رجع من مراكش وجا عندكم للدار، آش كال ليكم عليه؟
جبدنا التفجير فالهدرة وباقي عاقل باللي كالو لي، كال لي “حشومة هاد الشي اللي دار، ما كانش خاصو يوقع، وزاد “اللهم إن هذا منكر”.

انضمام المغرب إلى الخليج استعمار جديد

قال أحمد دغرني، الأمين العام ل”الحزب الديموقراطي الأمازيغي” غير المعترف به ل”كود” إن الحديث عن انضمام المغرب إلى دول الخليج “ضحكة كبيرة”، لكنه أوضح أن هذه الضحكة تحركها مصالح اقتصادية يفصلها في هذا الحوار مع جريدة “كود” الالكترونية.

انضمام المغرب إلى الخليج استعمار جديد

كيف تلقيت خبر عرض مجلس التعاون الخليجي على المغرب الانضمام إليه؟
في اللول جاتني ضحكة كبيرة بزاف، ولكن الواحد باش يخمم مزيان يعرف باللي كاينة مصالح اقتصادية كبيرة ورا هاد العرض.
مصالح اقتصادية يستفيد منها المغرب ماشي دول الخليج؟
بالعكس، هما عندهم مصالح كبيرة فالمغرب وباغيين يحافظوا عليها.
واش ممكن تشرح أكثر لقراء “كود” بحالاش هاد المصالح؟
هما خايفين من هاد الحراك اللي كاين فالمغرب، وإيلى القبائل استرجعات أراضيها غادية تمشي ليهم القصور لكثيرة اللي مالكينها فالمغرب وتمشي ليهم الاراضي الشاسعة اللي عندهم هنا. واش كتعرف باللي واحد المستثمر خليجي عندو 30 كلم نواحي كلميم وأمراء آخرين عندهم مئات الهكتارات فنواحي الراشدية وبين سلا ووالماس وعندهم 7 كلم حدا مطار أكادير وفطنجة والنواحي وكاينين خليجيين مالكين بزافت الهكتارات.
بالنسبة ليكم طلب مجلس التعاون الخليجي للمغرب بالانضمام إليه تتحكم فيه حماية المصالح الاقتصادية؟
فكرت فالموضوع مزيان، وبان لي أن الحفاظ على ممتلكاتهم في المغرب هو الدافع الرئيسي لطلبهم إلى المغرب بالانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي. هما باغيين يحافظوا على ممتلكاتهم في المغرب.
ما كاينش علاش يخافوا لا هما ولا غيرهم على ممتلكاتهم فالمغرب؟
هما باغيين المغرب يولي خليجي، وراكم يدافعوا على حاجة وحدة هي الاستثمار. نقطة أخرى هي أن تلك الأموال الخليجية المستثمرة في المغرب هي أموال مهربة من دولهم وباغيين يحميوها.
ولكن سؤالي هو مناش غادين يخافوا؟
دابا راهم متبعين هاد الشي اللي واقع في المغرب، وخايفين إيلى يوقع شي تغيير فالبلاد وتمشي ليهم مصالحهم وممتلكاتهم. راهم عندهم بزافت الهكتارات فالمغرب.
كسياسي وناشط أمازيغي، الجانب الثقافي ما متحكمش فطلب الانضمام هذا؟
الخليجيون ما كيهمش الثقافة واللغة، كيهمهم المصالح ديالهم. وأنا عارف بللي ما جايينش ينشرو اللغة العربية والدين عندنا. دابا لغتهم هي الإنكليزية.
كيف سيدافعون عن هذه المصالح في المغرب في حال انضمام المملكة إلى مجلس التعاون الخليجي؟
إذا انضم المغرب سيصبح ملزما باتفاقية الدفاع المشترك، هاديك الساعة يقدرو يجيبو الجيش للرباط باش يحميوا قصر زايد مثلا، هذه الاتفاقية هي التي طبقوها في قضية البحرين ودخلوا بالدبابات للمنامة.
تركز فقط، وفق تحليلك، عما ستستفيد منه دول الخليج، ماذا سيستفيد المغرب؟
في إطار حرية التنقل، ما يبقاوش لعيالات يهربوا للخليج، غاديات يدخلوا بطريقة قانونية حقاش ما غادياش تبقى الفيزا.
وهنا أريد أن أشير عبر “كود”، إلى أن بعض العائلات المتحكمة في المغرب تريد أن تقوي تحكمها لذا فهي أول من سيدافع عن هذا الانضمام. التاريخ يعيد نفسه، فعوض حماية فرنسية أو إنكليزية جابو لينا حماية خليجية.

تفاصيل تفجير أركانة ساعة بساعة

سعيد الشاوي


"كود" تعيد تفاصيل أركانة ساعة بساعة مع ألبوم صور
ضرب تفجير أركانة الإرهابي يوم 28 أبريل الماضي ساحة جامع لفنا وخلف لحد الآن 17 قتيلا الغالبية العظمى منهم سياح أجانب. منذ ذلك اليوم تناسلت الكثير من الروايات الرسمية وغير الرسمية عن هذا الحادث الإرهابي. “كود” تعيد تفاصيل التفجير الإرهابي ساعة بساعة، معتمدة في ذلك على الرواية الرسمية وعلى إعادة تمثيل التفجير الذي تم أمس الأربعاء 11 مايو ثم على شهادات استقتها من مدينة آسفي من أقربائه وأصدقائه وسكان الحي. 

الخميس 28 أبريل على الساعة الحادية عشر والنصف تفجير ضخم ضرب مقهى أركانة في قلب ساحة جامع لفنا في مراكش. في البداية اعتقد الجميع أنه ناتج عن انفجار قنينات غاز كبيرة الحجم. أشلاء آدمية تطايرت ومعطوبون يئنون. دقائق بعد ذلك وبالضبط منتصف النهار وصلت الشرطة القضائية وبدأت أولى التحريات. إلى حدود الساعة الواحدة والنصف بدأت فرضية التفجير الإرهابي تتقوى.
في البداية تسربت أخبار عن انتحاري فجر نفسه. الساعة الثانية ظهرا تأكد رسميا أن تفجير أركانة عمل إرهابي وبدأ الحديث عن 14 قتيلا.

ستة أشهر قبل التفجير الإرهابي
عادل العثماني يحصل على بطاقة للهاتف النقال لا يعطي لأي شخص هذا الرقم، يوظفها بنفسه لفترة قصيرة ثم يحتفظ بها دون تشغيلها.
بعد يبدأ إعداد التفجيرات ويجرب التفجير عن بعد بغابة في ضاحية آسفي. يقتني بعد ذلك من “أسيما” 2 كوكوط و15 كيلو مسامر ومتفجرات.

الساعة السادسة يوم 28 أبريل
يستيقظ عادل العثماني على الساعة الخامسة صباحا، يحمل المتفجرات والكيتار وقبعة دائرية ونظارات شمسية وشعر مستعار ويقصد محطة القطار آسفي، يستقل القطار الذي غيره بمحطة بن كرير ليستقل القطار القادم من البيضاء.

حوالي الساعة السابعة والنصف 28 أبريل يصل إلى محطة القطار مراكش بحي كيليز.
حوالي الساعة الثامنة يستقل سيارة أجرة من محطة القطار إلى قبالة مسجد الكتبية. نزل من سيارة الأجرة، واتجه نحو باحة المسجد الشهير. هناك تتواجد خصتان، اختار الجلوس بواحدة. أنزل الحقيبة من ظهره ووضعها أمامه، ووضع الكيتارة بجانبه. راجع مخططه بأكمله ووضع اللمسات الأخيرة لإنجاح تنفيذه. عاين العبوتين (القنبلتين) وتأكد من ارتباطهما بالهاتف المحمول عبر خيوط.
استمر في هذا الأمر لفترة إلى أن انتبه إلى امرأة أجنبية تدقق فيه، ارتبك وجمع حقائبه واتجه نحو ساحة جامع لفنا. كان ذلك حوالي الساعة العاشرة.

حوالي الساعة العاشرة 28 أبريل
وصل إلى مقهى أركانة دون أن يتوقف في الساحة أو يثير انتباهه أي شيء بساحة جامع لفنا.
كان عادل قد اختار الطابق الأول من المقهى والمطعم الشهير الذي يوفر لزائره رؤية رائعة على أشهر ساحة في المغرب. في هذا الطابق اختار طاولة في الوسط. حقيبته الرياضية ولباسه البوهيمي لم يثر أي شخص لا في المقهى ولا خارجها.
حوالي الساعة الحادية عشر صباح 28 أبريل 2011 بعد أن طلب في البداية عصير ليمون، انتبه إلى وجود منقبة بالمقهى، انتظر وطلب كراصة فكوب قهوة بالحليب. غادرت المنقبة المقهى، فبدأ العد العكسي لتفجير المكان.
كان عادل قد وضع الحقيبة الرياضية تحت الطاولة والكيتارة على الكرسي.
الساعة الحادية عشر والربع 28 أبريل 2011 دخل في حوار مع النادل “واش عندكم شي ماكلة زينة” سأل النادل، فرد عليه “إييه نعم أسيدي”، استغل هذا الجواب ليقول له بعد أن أدى ثمن ما استهلك “واش ممكن نخلي عندك هاك الصاك والكيتار، غادي نمشي نعيط على صاحبتي تجي تغدى معاي فالتلفون”. وافق النادل.

الساعة الحادية عشر والنصف 2011 أدار ظهره للمقهى واتجه نحو الشارع حيث تتواجد محطة البنزين “شال” والحديقة المقابلة للساحة المعروفة بعرصة البيلك. اتصل من هاتفه بالهاتف الذي تركه في الحقيبة الرياضية التي تحوي قنبلتين.
لجأ إلى زقاق ضيق وأزال الشعر المستعار ووضعه تحت إبطه، ثم استقل سيارة أجرة صغيرة في اتجاه محطة المسافرين بباب دكالة.

منتصف النهار من 28 أبريل 2011 توقفت سيارة الأجرة بالحديقة المقابلة للمحطة الطرقية باب دكالة. تلخص من لحيته الصغيرة باستعمال آلة حلاقة اشتراها بدرهمين وركب الحافلة عائدا إلى آسفي.
عاد عادل إلى تجارته وكأن شيئا لم يحدث، وقد قال يوم الأربعاء 11 ماي بمراكش خلال إعادة تمثيل تفجير أركانة ردد أمام الوكيل العام “إيلى طلقتوني غادي نعاودها (في إشارة إلى التفجير)، وأضاف، حسب ما علمته “كود”، “أنا داير هاد الشي على قناعة”، وكان يجيب رجال الأمن بحصور الوكيل العام “ما تسولونيش على علاش داير هاد الشي، راه عندي قناعة، سولوني كيفاش درتو”.
وأدهش عادل المنفذ والمتهم بإعداد تفجير أركانة يوم 28 أبريل والتي خلفت 17 قتيلا، بخبرته الكبيرة في الهواتف النقالة، إذ قام بتفكيك هاتفين وربطهما بخيوط، في إشارة إلى خبرته في التفجير عن بعد.
عاد إلى آسفي، بالموازاة مع ذلك كانت كل الأجهزة الأمنية تجمع معطيات عن المتهم المفترض. استمعت إلى سائح هولندي الذي قدم معطيات مهمة ساعدت إلى التسريع في التحقيق.
انطلاقا من ملفات أعدتها الأجهزة الأمنية، تعرفت بسرعة إلى أن المعني بالوصف هو عادل العثماني الذي حاول أكثر من مرة الانتقال إلى تنظيم القاعدة سواء في مالي أو أفغانستان أو العراق.
ألقي عليه القبض وعلى من يتهمون بمعرفتهم بالمخطط الإرهابي وعدم التبليغ يتعلق الأمر بعبد الصمد وبحكيم وبعد أسبوع ألقي القبض على ثلاثة أشخاص آخرين قد يكونون ساعدوا عادل على تنفيذه لتفجير أركانة.

نواب كويتيون يرفضون انضمام الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون

تاريخ النشر: السبت 14 مايو 2011

الاتحاد نت

رفض عدد من النواب الكويتيين انضمام الاردن والمغرب الى دول مجلس التعاون الخليجي، وطالبوا بـ”أخذ رأي الشعوب الخليجية في ذلك”، بحسب تقرير نشرته صحيفة “السياسة” الكويتية.

وقال الناطق باسم “كتلة العمل الشعبي” النائب مسلم البراك، “نرفض انضمام الاردن والمغرب لدول التعاون، لأن المنظومة مرتبطة تاريخيا وجغرافيا ومن يحمي دول الخليج بعد الله شعوبها”، مضيفا “اذا كان هناك اسباب اخرى فلا يجوز فرضها على الشعوب التي يجب ان يؤخذ رأيها، ولذلك سنتقدم مع نواب وكتل بطلب لمناقشة الموضوع في مجلس الأمة”.

من جهتها، أكدت النائبة معصومة المبارك رفضها “تخريب مجلس التعاون وتعديل ميثاقه بضم الاردن والمغرب”، معتبرة ان منظومة المجلس “نابعة من المشترك في التاريخ والجغرافيا والنسيج الاجتماعي وانضمام دول من خارج هذه المنظومة هو بداية النهاية”، مشددة على ان “الشعوب الخليجية قادرة على حماية الأمن بتكاتفها وعدم زجها في صراعات تمزق وحدتها وتعطي مبررا للتدخلات الخارجية ايا كانت”.

من ناحيته قال النائب د.جمعان الحربش، ان مواجهة المشروع الايراني تقتضي اجراءات التكامل الدفاعي بين دول مجلس التعاون، وتعزيز دولة المؤسسات والحريات العامة في الخليج قبل التفكير في ضم الاردن او المغرب، التي تطل على المحيط الاطلسي.

مجلس التعاون دعى المغرب ليحرج الأردن

حميد بنيحيى” آش جاب الطز للحمد لله ” مثال مغربي هو ما وجدته مناسبا لتوصيف الدعوة التي توجهت بها قيادة مجلس التعاون الخليجي للمغرب للانضمام للمجلس. آشتعلت الصحف والفضائيات ومنتديات الأنترنت تعليقا وشرحا وتحليلا، علق القوميون فقالوا أن السبب هو اتحاد ملكيات لمواجهة الثورات العربية، ودعوا الى اتحاد جمهوريات وكأن الأزمة العربية أزمة شكل نظام وليست أزمة حقوق وحريات. تبعهم الطائفيون فقالوا أن السبب هو الوقوف أمام المد الشيعي الايراني بعد أن أظهرت الأحداث الأخيرة بتونس ومصر وليبيا أن الحامي الأمريكي لا يستطيع أن يقدم الكثير لأمراء النفط. آستنكر آخرون ودعوا لأولوية ادماج اليمن والعراق بدل المغرب البعيد و الغريب والمختلف ثقافيا وحضاريا، في حين رأى بعض الشوفينين المغاربة أنها خطوة للوراء للمغرب وهو الدولة المؤسساتية المنفتحة وبوضع متقدم مع أوربا و على أبواب ملكية برلمانية وبشائر مغرب عربي كبير بدأ يتخلص من عواجيزه وجلده المترهل. 

أخرج شخص ريحا وهو وسط الحضور وأحدث صوتا وتجنبا للاحراج قال الحمد لله للايهام بأنه تجشأ فقط، فقال المغاربة “آش جاب الطز للحمد لله” أي ما علاقة طز بالحمد لله.

هكذا فهم المغاربة الأمر فآستقبلوه بنوع من الوجوم والريبة ولسان كل من سألته يقول ” الله يحضر السلامة “، ريبة لم يخففها سوى بيان الناطق الرسمي للحكومة المغربية وهو يعلن تشبث المغرب بخيار اتحاد المغرب العربي واٍن ثمَّن البادرة الخليجية ووعد بدراستها وأعلن وقوف المغرب بجانب أخوته الخليجيين، ولولا الحياء لآسترسل البيان وقال أن وقوف المغرب الى جانب أخوته الخليجين سيكون دون مقابل أو آبتزاز أو احراج أو طلبات في غير وقتها.

كل هذا اللغط الذي صاحب المبادرة الخليجية لم يسمح للبعض أن يلتفت الى فارق دقيق وربما الوقوف عنده سيشرح الكثير حول خلفيات هذه المبادرة وهو أن المجلس قبل الطلب الأردني ودعى الى دراسته في حين توجه بدعوة المغرب ودعى لجنة لدراسة الدعوة ؟؟؟؟؟ ، اذا كيف تستقيم دراسة دعوة من مقدم الدعوة الا اذا كان خلف دراسة الدعوة دعوى أخرى لرفض طلب ما. ولتقريب الفهم أعطي مثالا تقدم فيه شخص لخطبة ابنة عمه فسارع أهلها لدعوة شخص آخر لخطبتها وهم يعلمون أنه متزوج ليقرر بعد ذلك الأهل دراسة الطلب من ابن العم ودراسة الدعوة الموجهة الى الشخص ؟؟؟؟ بالعربي تاعرابت أن أهل الفتاة لا يريدون ابن العم ومحرجون من رفض طلبه لذلك وضعوا شرط واقف قبل الموافقة الرسمية هو دراسة طلبه  الى ما شاء الله من الوقت.

فحسب رأي الذي يحتمل الخطأ كغيره من الآراء، أعتقد أن مجلس التعاون كان يعلم جيدا أن المغرب ليس بوارد قبول الانضمام فهو متزوج بعجوز عاقر اسمها المغرب العربي ويمارس الحب مع فتاة جميلة اسمها أوربا و سيرد بردٍ جميل على الدعوة مع آحتفاظه بعلاقاته الحسنة وآلتزاماته الأمنية مع دول المجلس وفي موقفه هذا رد غير مباشر على الموقف الأردني وان كان الموقف المغربي غير موجه ضد الأردن و غير مقصود من طرفه فهو مرغوب من مجلس التعاون ورسالة موجهة منه الى الأردن تقول “ها هو المغرب ملتزم أمنيا مع الخليج ولم يحرجنا بطلب الانضمام ” وعلى العموم فطلبكم تحت الدراسة وسيكون البرلمان “الديمقراطي” الشهير لدولة الكويت “الحسنة العلاقة مع الأردن؟؟؟” هو صاحب القول الفصل في مسألة “دراسة” الطلب والموافقة “الديمقراطية” عليه.

حسب رأي فان الطلب الأردني جاء مفاجئا لمجلس التعاون الخليجي وكان من غير اللائق رفضه بعد خدماته الأمنية بالبحرين وصعدة زيادة على أن الاحساس باليتم والاستضعاف والخطر المحذق من ايران والثورات العربية والضعف الأمريكي البين وعدم الثقة بين أعضاء المجلس حشر المجلس في زاوية القبول ولم تتجرأ السعودية والكويت وعمان على الرفض خصوصا بوجود البحرين وأمير دبي ممثل الامارات فما كان من السعودية الا أن ردت بفكرة أكثر جنون وهي اذا أردتم أن نضم حليفكم الأردن فلم لا نضم حليفي المغرب فتمت الدعوة الغريبة التي أعتبرها جل قدركم كالطز الذي لا يمت للحمد لله بصلة.

مأزق مجلس التعاون الخليجي
نضال نعيسة

جاء قرار مجلس التعاون الخليجي بضم كل من مملكتي الأردن والمغربية، مفاجئاً جداً، ومتسرعاً، وفي لحظة دقيقة جداً تعبر بها دول المنطقة جميعاً وسط أنواء سياسية عاتية لا يعرف احد كيف ستستقر وإلى أين ستقود رياحها وأشرعتها المتروكة للمجهول السياسي المخيف أنظمة المنطقة التي تتشابه في الكثير من خصائصها البنيوية لا بل تزيدها أنظمة الخليج أوليغارشية وانغلاقاً وتحكماً بالثروة والسلطة واستبداداً سياسياً وثقافياً. ولهذا التوقيت بالطبع دلالاته العميقة، كونه يأتي تحت ضغط هذه الظروف الجيوبوليتيكية الحساسة والدقيقة، ولم يأت في لحظات ارتياح وانفراج محلي، وإقليمي، ودولي، بل وسط اضطرابات ضبابية مخيفة يصعب التنبؤ بمآلاتها.

ويظهر هذا القرار المتسرع اضطراباً ملحوظاً وخوفا خليجيا واضحاً، لا يخيف أحداً، وقلقاً متشعباً وغير محدد المعالم، وهو محاولة استباقية لصد مخاطر وتهديدات باتت وشيكة ومتعددة المصادر والمحاور تحيق بالمنظومة القبلية. باتت هذه المنظومة الهشة والضعيفة والفقيرة ديمغرافياً، والمعزولة جغرافياً بحاجة ماسة إلى مظلة أو مظلات وشبكات أمان وحماية إقليمية تزيد في مناعتها الهشة والضعيفة، وتوفر عليها الكثير من الجهد والعمل الذي يعمل الزمن في غير صالحهما. وارتهان وارتماء هذه المنظومة في الحضن الأمريكي، ووضع كل بيوضها في السلة الغربية، بما فيه من امتدادات وتشابكات إسرائيلية لا تخفى على عين مراقب، لم يجلب لها على ما يبدو الهناء والاستقرار المطلوب، بالرغم من وجود كل تلك الأساطيل والقواعد العسكرية والمراكز الاستخباراتية الغربية التي تعج بشعاب الخليج من بابه لمحرابه. ومن الجدير ذكره أن مجلس التعاون الخليجي كان يظهر حساسية عالية جداً في قبول أي أعضاء جدد في ناديه النفطي. وكلنا نذكر كيف قلب ظهر المجن لسوريا ومصر بعد حرب الخليج الثانية، عندما ساهمت هاتان الدولتان ودعمتا تحرير الكويت، وبعد أن تم الاتفاق على ضم سوريا ومصر لمجلس التعاون الخليجي فيما عرف بإعلان دمشق في حينه. فهل لنا أن ندرك سر ذاك التسرع لولا أنه المأزق المرعب والمخيف؟ واقع الحال اليوم يقول: “مكره أخاك “الخليجي” لا بطل”.

ومن هنا لا قيمة ولا أهمية إستراتيجية لهذا التطور سوى التعبير عن شعور بالغ بأخطار داهمة ومحدقة باتت تهدد منظومة الخليج، فعلاً، بسبب سياساتها الإقليمية المريبة وإثارتها للمشاكل وتصديرها للفتن والحروب واحتضان رموز الإرهاب والتكفير في العالم وتمويل الحروب واستخدام البترودولار في الخراب وليس في التنمية وإعمار المنطقة ومنفعة وصالحلشعوبها الفقيرة والجاهلة، وهو يعلم أنه لن ينجو من نتائج ذلك كله، مهما طال الزمن به وسيتحول إلى استحقاقات مطلوبة منه، وأن هذا اللعب المتواصل بالنار عبر تصدير الفتن والحروب والمشاكل للآخر لن يوفر أصابع الخليجيين أنفسهم الذين يدركون تماماً أن أمريكا وإسرائيل ستنقلبان عليهم في لحظة لم تعد بعيدة وهذه هي سنة أمريكا مع كل حلفائها أو لنقل وكلائها، ولن تدافع عنهم بل على مصالحهما الخاصة.

وهذا التطور، برأينا، من جهة أخرى، ما هو إلا محاولة لتوريط من لم يورط بعد بالسياسات الخليجية، وتوسيع دائرة الصراع والأذى والضرر لتشمل آخرين وليصبح ذلك ذا بعد إقليمي. ولكن ما أدراك فقد ينقلب ويتنصل الخليجيون على ذلك، في حال شعورهم بأي انفراج، لأن هذا الحلف سيحتم عليهم التزامات كثيرة وتنازلات بنيوية جوهرية ومريرة لم يكونوا ليتصوروها في يوم من الأيام، وقد تأتي على منظومتهم مالياً، وديمغرافياً، وسلطوياً، وأمنياً. إذن، هناك هروب واضح نحو الخارج لاستحداث لشعور كاذب بانفراج بات صعباً جداً في ظل التطورات الأخيرة وإتباع سياسة ازدواجية كيدية مخادعة وغادرة في استعداء دول الإقليم والجوار العربي وغيره ومحاربتهم عسكرياً، وقد تجلى ذلك في أحداث جسام وتحولات عميقة مرت بها المنطقة، حرب 2006، حصار والهجوم على غزة، والعدوان المسلح التي تعرضت له سوريا مؤخراً، ودعم كل الجماعات الخارجة عن القانون وكلها أثارت موجة شعبية عربية عارمة من السخط والاستنكار والغضب من السياسات الخليجية. انهيار ما سمي بمحور الاعتدال العربي وخروج مصر من ذاك المحور، وكانت ركيزته الأساسية زاد من حدة الهشاشة والانكشاف الاستراتيجي العميق الذي تعيشه هذه المنظومة الجرداء.

والدرس الأقسى ، والبليغ تابعت منظومة الخليج كيف كان يتهاوي مبارك الحليف الأقوى للغرب وإسرائيل على مرأى من العالم وأمام ناظريهم دون أن تسعى أمريكا وطابورها لإنقاذه من مصيره المخزي كعميل ووكيل إقليمي. بالتزامن مع تنامي وتصاعد الدور الإيراني، ووجود هذا الجار القوي بظله “الثقيل” والطاغي على شيوخ الخليج الذين يشعرون بحرج وضعف وشلل كبير حياله وعدم قدرة على التصرف أو الإتيان بأية حركة أمامه ومعرفتهم بأن أمريكا لن تحارب إيران لأجل سواد عيونهم، وبكل ما لإيران من امتدادات إقليمية أكثر فاعلية في المحصلة. يبدو الخليج في مأزق واضح وكبير وهو في حال من فقدان لبوصلة أضاعها في مغامرات إقليمية فاشلة متخبطة ورعناء، وهو في حال من الضعف وانعدام الأفق الاستراتيجي وافتقار لأفق عقلاني في السياسات المتبعة، زد على فقدانه لأدنى مصداقية في وجدان ابن الشارع العربي.

وها هو “هلال” جديد، يبدو استعراضياً وفارغاً في المقام الأول فيما إذا أخذت معايير الربح والخسارة والتأثر والتأثير بالحسبان، نقول ها هو هلال يتشكل في سماء المنطقة في محاولة لإعادة التوازن المختل لصالح الهلال الإيراني الذي يهيمن بقوة على سماء المنطقة، لاسيما أن الملك عبد الله الثاني، كان أول من حذّر من ظهور هلال شيعي، بدايته في طهران، ونهايته عند بوابة فاطمة في جنوب لبنان، وما بينهما من ممكنات القوة، من بترول وموارد بشرية وطاقات هائلة لا تنضب لا يمكن لأي ميزان سياسي في المنطقة أن يواكبها أو يعادلها، وفوق ذلك كله قوة الزخم الوطني المقاوم والسلوك الملتزم الأخلاقي، مع تواجد كل تلك القوى والأحزاب والحركات وحتى الأنظمة، التي لم تهادن، ولم تساوم يوماً الشيطان وقوى الشر والعدوان والاستكبار. من المأثورات والأقوال الشعبية المتداولة: “الميت لا يجر ميت”، فالخليج برغم ثرائه المالي الأسطوري ضعيف وهش استراتيجياً بما لا يقاس، وأما المغرب والأردن، فلا يقلان ضعفاً، وهشاشة ومشاكل وأزمات بنيوية ومعيشية حادة وعلى صعد مختلفة. فهل يفلح الخليج الميت ديمغرافياً والمكشوف استراتيجياً والمعزول جغرافياً، بجر المغرب، والأردن الذين ينازعان البقاء ويعانيان من سكرات الموت الاستراتيجي والمادي ؟ وهل بإمكان أي من هذين الجناحين إضفاء أية قيمة إستراتيجية على الآخر؟ لننتظر ونرى أياً من هؤلاء “الأموات” سينفخ، ويبعث الحياة في الميت الآخر؟ وبكل الأحوال، وسلفاً، فالبقاء لله.

خلجنة الاردن.. وشرقنة المغرب
عبد الباري عطوان


كثيرة هي المفاجآت التي تأتينا من العاصمة السعودية الرياض، ولكن آخرها، وهي دعوة كل من الاردن والمغرب، للانضمام الى مجلس التعاون الخليجي، فوراً دون تردد، نزلت على الكثيرين كالصاعقة، سواء داخل المجلس او خارجه، من حيث توقيتها او الاهداف الغامضة التي ترمي الى تحقيقها.
العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز هو صاحب هذه المبادرة، تماماً مثلما كان ولا يزال صاحب مبادرة السلام العربية في طبعتها الاصلية، ولا يقدم على مثل هذه الخطوات، الا من اجل مواجهة خطر ما يهدد بلاده على وجه الخصوص، ويريد تحصين البيت استعداداً لهذه المواجهة.
احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) (الهجوم على برج التجارة العالمي في نيويورك) ومشاركة 15 سعــــودياً مـــن بين 19 (مجموع عدد المهاجمين)، ورغـــبة المملكـــة في امتصاص الغضـــبة الامريكــــية وتجنب خسارة حليف امريكي استراتيجي، كلها عوامل دفعت العاهل السعودي الى اطلاق مبادرة الســـلام العربية التي تحقـــق اعـــترافا وتطبيعا كاملا مقابل انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة عام 1967.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو عن الخطر الجديد الذي يقف خلف نسف صيغة مجلس التعاون الخليجي الحالية التي استمرت ما يقرب من الثلاثين عاماً، وكل الادبيات والاتفاقات التي احاطت بها، او تفرعت عنها، واضافة عضوين جديدين ينقصهما الكثير من شروط العضوية الصارمة، وعوامل التجانس الحتمية للانضمام الى هذا النادي المحافظ والمخملي.
هناك من يقول انه الخطر الايراني الذي فرض هذه الاستثناءات في شروط العضوية، وهناك من يجادل بان خروج مصر مما يسمى بمحور الاعتدال كان سبباً قوياً لا يجب الاستهانة به، وثالث يعتقد بان مرحلة الاستقطاب المذهبي الزاحفة الى المنطقة بقوة، والمنطقلة من البحرين بالذات، تحتم تكوين مخزون سني، او بالأحرى عمق امني سني، يعزز دول الخليج المخترقة بخلايا ايرانية، نائمة وصاحية، يمكن ان تزعزع استقرار المنطقة اذا ما اعطيت لها الاوامر من طهران للتحرك.
اختيار الاردن والمغرب لم يكن عفوياً او ارتجالياً فالدولتان تملكان اقوى جهازي مخابرات في الشرق الاوسط، وتقيمان علاقات تحالف استراتيجية مع واشنطن، والاهم من كل ذلك انهما دولتان ‘سنيتان’ بالمطلق، ولا يوجد فيهما اي مذاهب اخرى، وهذه مسألة على درجة عالية من الاهمية بالنسبة الى العاملين في مطبخ السياسة السعودية على وجه الخصوص.
بعد احتلال القوات العراقية للكويت في آب (اغسطس) عام 1990، استنجدت الحكومة السعودية بنظيرتها الباكستانية لارسال قوات لحمايتها من اي هجوم عراقي على أراضيها اسوة بما حدث في الكويت، وفعلاً لبت الحكومة الباكستانية نداء الاستغاثة فوراً، ووصلت القوات المطلوبة الى حفر الباطن، ليكتشف السعوديون ان من بينها عناصر شيعية، فبادر العاهل السعودي الى الطلب من رئيس وزراء باكستان سحب هذه العناصر بسبب حساسية المنطقة (توجد فيها اقلية شيعية) فاعتذر الباكستانيون بانهم لا يستطيعون ذلك، فجرى صرف النظر عن الاستنجاد بأي قوات باكستانية في المستقبل، وربما هذا العامل هو الذي حتم اللجوء الى المغرب والاردن هذه المرة.
‘ ‘ ‘
من الواضح ان العاهل السعودي، الذي استاء من نجاح الثورة المصرية في اطاحة نظام الرئيس حسني مبارك، ثم غضب من جراء تقديمه واعضاء اسرته، ورجال بطانته الى المحاكم بطرق مهينة، فهو يعتبر الرئيس مبارك رئيس قبيلة، او في منزلته، ورئيس القبيلة لا يمكن ان يخلع او يهان. وهذا ما يفسر حالة البرود التي تسود العلاقات حالياً بين مصر الثورة والمملكة العربية السعودية.
لا نعرف ما هو موقف دول الخليج الاخرى من هذه الخطوة السعودية المفاجئة، وكذلك رد فعل الشعب اليمني الذي وعد بالانضمام الى المجلس ولم يظفر من الجمل الخليجي حتى الآن بغير أذنه، ولكن ما نعرفه ان دولاً خليجية ليست مرتاحة، وعارضت التسرع في ضم الاردن والمغرب دون دراسة وتمحيص الامر الذي يعني اضافة موضوع خلاف جديد الى جانب الخلافات الحدودية القائمة، مثل الخلاف الحدودي الاماراتي السعودي حول شريط العيديد وحقل الشيبة، والخلافات الأخرى مثل العملة الخليجية الموحدة والاتفاقية الامنية، والتنقل بالبطاقة وبعض قوانين الاقامة والعمل.
منطقة الخليج تواجه حالياً خطرين اساسيين الاول هو الطموح الايراني الاقليمي المتصاعد والمدعوم ببرنامج نووي يوشك ان يعطي ثماره، وترسانة من الاسلحة التقليدية الهائلة، والثاني هو الثورات الشعبية التي تجتاح المنطقة وتطالب بالحريات الديمقراطية والشفافية والمساواة وحكم القانون.
العاهل السعودي يريد تشكيل محور جديد لمواجهة الخطر الايراني اولاً، والحفاظ على الملكيات العربية في مواجهة ثورات التغيير، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، وهذا ما يفسر ارسال المملكة ومن ثم دول خليجية اخرى قوات عسكرية الى البحرين لحماية نظامها من الانتفاضة الشعبية المطالبة بالاصلاحات، وهي انتفاضة متهمة بطابعها الشيعي، والدعم الايراني لها.
وربما يكون من السابق لاوانه التشكيك بفرص نجاح المحور الجديد الذي ما زال في طور النمو، ولكن من المفيد في الوقت نفسه تسليط الاضواء على بعض المخاطر في هذا الاطار:
اولا: التجانس في المحور الجديد سيكون على مستوى القمة، اي الاسر الحاكمة، بحكم طابعها الملكي العائلي، ولكنه قد لا يكون كذلك على مستوى القاعدة. بمعنى ان هذا التجانس كان متكاملاً، او الاقرب الى التكامل في مجلس التعاون في شكله الحالي، ومثل توسيعه، اي على صعيدي القمة والقاعدة معاً (الشعوب والحكام) وكان هذا التكامل هو سر استمراره منذ تأسيسه عام 1981 لمواجهة الثورة الايرانية بقيادة الامام الخميني.
ثانيا: ربما يكون انضمام الاردن الى مجلس التعاون يحقق احد الشروط الضرورية، اي الامتداد الجغرافي، ولكن ليس الحال كذلك بالنسبة الى المغرب، الامر الذي يذكرنا بالحال الذي انتهى اليه مجلس التعاون العربي بين العراق ومصر واليمن والاردن للسبب نفسه ولاسباب عديدة ابرزها طموحات الرئيس الراحل صدام حسين في الزعامة، ومخاوف مصر والاردن منها بحكم ارتباطهما بالغرب وامريكا على وجه الخصوص.
ثالثا: العاهل المغربي محمد السادس ليس مثل والده في تطلعه الى المشرق، وهو يفضل التمدد شمالا نحو اوروبا، والابتعاد كليا عن القضايا العربية الشائكة، فلم يعقد إلا اجتماعاً واحداً للجنة القدس التي ورثها عن والده، ولم يستضف اي قمة عربية طارئة او عادية، ومن النادر ان يشارك في هذه القمم في حال انعقادها، ويحرص على الوحدة الوطنية المغربية (تحقق التلاحم بين العرب والامازيغ) اكثر من حرصه على الوحدة العربية والقضايا المتفرعة عنها.
رابعا: الملكية في الاردن والمغرب شبه دستورية، وفي البلدين تعددية حزبية، والحد الادنى من حكم القانون، وصحافة تتمتع بهامش نسبي من الحرية وخاصة في المغرب، بينما الملكيات الخليجية اوتوقراطية، وليست دستورية على الاطلاق، ولا تعرف التعددية الحزبية بل لا تسمح بها. مضافا الى ذلك، ان الاردن والمغرب واجها الانتفاضات الشعبية بتقديم تنازلات واجراء بعض الاصلاحات السياسية والتعديلات الدستورية، بينما واجهتها البحرين بالقمع والحلول الامنية الدموية، اما السعودية فأضافت إليها الرشوة المالية (مئة مليار دولار لتحسين القطاعات الصحية والتعليمية والاسكانية وتوفير المساعدات والوظائف للعاطلين) الى جانب القمع الامني وتضييق مساحة الحريات (تعديل قانون المطبوعات).
* * *
ردود الفعل في المغرب للدعوة الى الانضمام الى مجلس التعاون الخليجي جاءت فاترة، بينما كانت اكثر حماساً في الاردن، الفتور المغربي الرسمي والشعبي، يأتي من الخوف على حدوث انتكاسة في الانجازات الديمقراطية، والاصابة بفيروس الاوتوقراطيات الملكية الخليجية، اما الحماس في الاردن فيعود الى الطموحات المالية والاقتصادية، فالمواطنون الاردنيون يعتقدون ان المليارات ستنهال عليهم وسيتنقلون في العواصم الخليجية بالبطاقات الشخصية كمواطنين اصيلين، وينتقلون من دور ‘المكفول’ الى دور ‘الكفيل’ في لمح البصر.
الحذر المغربي مفهوم، اما الحماس الاردني على الصعيدين الشعبي والرسمي فيتسم بالتسرع، فاذا كانت مليارات الخليج، وعلى مدى ثلاثين عاماً من تأسيس مجلسه، والاغاني العذبة حول ‘انا خليجي وافتخر’ التي تصدح بها الاذاعات والتلفزيونات، لم تهبط على الدولتين الاكثر فقراً وهما البحرين وسلطنة عمان، فهل ستهبط برداً وسلاماً على الاردن؟ نأمل ذلك خاصة في ظل ظروفه الاقتصادية الصعبة جداً هذه الايام.
نخشى ان تكون الحرب الطائفية المنتظرة قد اوشكت وان هذه الحرب تتطلب قوات مغربية واردنية، عسكرية وامنية، لان الولايات المتحدة المتورطة حالياً في حربي استنزاف بشري ومالي في العراق وافغانستان (حرب افغانستان تكلفها سبعة مليارات دولار شهرياً) وثالثة قادمة في ليبيا، لم يعد بمقدورها التورط في حرب رابعة اخطر ضد ايران القوة الاقليمية العظمى.
الاردن يلعب دائماً دوراً وظيفياً خاصاً في الحرب والسلم، في الحرب كوعاء تصب فيه الفوائض البشرية من جيرانه في العراق وفلسطين وسورية، وفي السلم كضمانة للاعتدال على الطريقة الغربية والامريكية خاصة.
الآن توجد ملامح تدخل غربي قادم الى سورية، ومواجهة مع ايران، ولا بد ان يكون للنظام الاردني ‘دور ما’ فيهما اذا اقتضى الامر. النظام مستعد لتلبية النداء، مثلما فعل في الحرب الامريكية ضد الارهاب، وهذه التلبية قد تتطلب منها خسائر بشرية، وحتى يهضم الشعب هذه الخسائر ويتقبلها لانها ليست من اجل تحرير فلسطين لا بد من تقديم ‘حوافز’ او بالأحرى ‘رشوة’ له، وليس هناك اقوى تأثيراً من حافز ‘خلجنته’.

‫6 تعليقات

  1. l:مزيااااااااان ينظم والله يبعد علينا هدا روافه دوالو طلعولنا في الراس الله يرحم الملك الحسن التاني الي كان يطيهوم نتماسح يفطرو يبهم

  2. vous veulez nous mettre des zeros sur nos tetes ou quoi!!!c’est que ce bien que ce club de stupide va nous ramener za’ema et le prix ca sera quoi!!!la société marocaine est très en avance par rapport aux pays du golfe et nos coutumes et nos traditions n’ont rien avoir avec les leurs! c’est claire que tous ce que vous cherchez c’est un agent de sécurité marocain voir l?état de votre armé qu’est nulle malgré toutes les gammes d’armes que vous accumulez chaque année ne compter pas sur nous pour défendre vous monarchies de stupide contre l?iran!! nous les marocians on veut garder nos yeux sur le nord et améliorer notre système politique et économique pour etre encore plus démocratique et trouver sa place parmi les grands les vrais grands pas parmi les nulles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *