الملك يعين الوزراء الجدد: العدد وصل 39 أكثر من الصين، شباط ينتقد و أفتاتي يطلق النار

عدد الوزراء في الحكومة الجديدة يرتفع إلى 39 والوفا يخلق المفاجئة

عدد الوزراء في الحكومة الجديدة يرتفع إلى 39 والوفا يخلق المفاجئة

أسدل الستار مساء اليوم بالقصر الملكي بالرباط على مسلسل تشكيل الحكومة الماراطوني ، والذي أدخل البلاد في حالة من الصخب السياسي

الذي كاد يوصلنا إلى الهاوية.

أول ملاحظة يمكن استخلاصها من اللائحة الحكومية الجديدة هي العدد المرتفع من الوزراء والذي انتقل من 32 إلى 39 وزيرا ، مما يدل أن أحد الحلول التي لجأ إليها بنكيران لتسهيل التفاوض بينه وبين مزوار هي عدد الحقائب الوزارية.

بنكيران سعى كذلك إلى اتقاء شر الجمعيات النسائية المطالبة بالمساواة عن طريق إضافة 5 وزيرات جديدات إلى حكومته الجديدة إلى جانب بسيمة حقاوية التي شاركت في النسخة الأولى.

هناك أيضا 4 وزراء غيروا حقيبتهم الوزارية ويتعلق الأمر بكل من العنصر و بوليف و الوفا و الكروج ، ويمكن أن نقول أن بنكيران تشبث ببوليف والعنصر ، حيث اضطر أمام استحالة بقائهم في مناصبهم إلى إعطائهم حقائب أخرى ، في حين لم يفهم بعد سبب ابعاد العنصر عن الداخلية ولا الكروج الذي كان مكلفا بالوظيفة العمومية .

أكبر مفاجئة كانت هي الاحتفاظ بمحمد الوفا، المنشق عن حزب الاستقلال، حيث أن كل التكهنات كانت تشير إلى مغادرته للحكومة ، خاصة بعض الخطاب الملكي الذي انتقد تسيير قطاع التعليم ، إلا أن بنكيران كان له رأي آخر ، حيث كافأ الوفا على دعمه له وإن كان عبر منحه حقيبة الوزارة المنتدبة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة.

حكومة يتجاوز عددها وزراءها حكومة الصين وعودة قوية للدولة العميقة والبورجوازية لدواليب القرار

يلاحظ من تشكيلة بنكيران الثانية عودة قوية للدولة العميقة للتحكم من جديد في دواليب تعيين الحكومة، فمن خلال مرور سريع على أسماء الوزراء 39 الذين أقترحهم بنكيران على الملك، نجد 7 وزارات للسيادة وأسماء فرضت على حزب الأحرار وتواجد قوي للبورجوازية الريعية في أكثر من منصب حكومي.
قراءة أولية في التشكيلة الجديدة، نستنتج منها أن المملكة تسير على النهج العبثي في الممارسة السياسية في خرق واضح للدستور وعدم احترام تام لنتائج الانتخابات التشريعية.
 حيث أنه في عز الأزمة الاقتصادية وسياسية التقشف الاقتصادي ورفع الأسعار الحكومية، نجد المملكة تتوفراليوم على حكومة عدد وزرائها يفوق  عدد وزراء دولة مثل الصين الشعبية التي يتجاوز عدد سكانها المليار والنصف.
 اليوم أصبح لدى المغاربة وزيرا لكل مليون مواطن مغربي، ولهذا فعلى الملك محمد السادس ان يسرع لتعيين حكومة ثالثة لتسيير الحكومة الحالية، التي تتكون من كثيبة وزراء تقارب سكان إمارة قطر البترولية.
العدد الكبير للوزراء يدل على ان المغرب لا يعاني من أزمة مالية وإنما من أزمة أخلاقية وسياسية في تدبير الثروة وتوزيعها العادل، فلا يعقل ان تدفع الطبقة المتوسطة والفقراء ضريبة الأزمة، فيما يتمتع وزراء بنكيران بالأجور الضخمة والتعويضات الدسمة.
 هناك عشوائية واضحة في تقسيم القطاعات الوزارية، فنلاحظ أن الملك خيرا فعل عندما حذف الحريات من اسم وزارة العدل، لان هذا ينسجم مع التوجه السلطوي الجديد للمملكة ويعبر بالفعل على أننا لسنا في مرحلة حريات بل مرحلة اعتقالات سياسية بالمجملة وطبخ الملفات للنشطاء السياسيين والصحفيين والانتقام منهم بمحاكمات سياسية وبتهم سريالية، كما أن حذف المجتمع المدني من وزراة الشوباني كان قرار صائبا، لان هذا الوزير تعامل بمنطق حزبوي ضيق في تعاطيه مع جمعيات المجتمع المدني، عندما جمع حوله جمعيات سلفية واسلامية في حوار موجه ومخدوم، أثار غضب مجموعة من الجمعيات الجادة النشيطة في المجتمع المدني.
 دائما في سياق التقسيم الحكومي، يلاحظ أن هناك وزارات تم تخيطها من أجل إرضاء بعض العائلات البورجوازية النافذة في الدولة العميقة، فمثلا كيف يعقل ان تسمى وزارة في القرن الواحد والعشرين بهذا الاسم المثير للسخرية”: الوزارة المنتدبة لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالمقاولات الصغرى وإدماج القطاع غير المنظم”، فحتى في الدولة الأكثر دكتاتورية لم تعد مثل هذه الأسماء الممطوطة تطلق على الوزارات، لكن يبدو أن تسمية هذه الوزارة جاءت بعد الانتهاء من توزيع الحقائب ولكي لا يغضب ابن الملياردير السوسي بوهدهود، فصلوا له هذه الوزارة لكي يتعلم “لحسانة في ريوس ليتامى” كما يقول المثل الشعبي المغربي !!
 نلاحظ من خلال التشكيلة الحكومية، أن عقلية الحسن الثاني في تشكيل الحكومات كانت طاغية بقوة، فهناك حضور قوي للبورجوزية الريعية حيث حصل الملياردير مولاي حفيظ العلمي على وزارة مصبوغة بحزب مزوار، في تقليد سياسي سيء يشجع على العزوف من العملية الانتخابية وعدم الانخراط في الأحزاب السياسية، بالإضافة إلى تواجد المليارير عزيز اخنوش في وزارة الفلاحة بدون لون سياسي، بعد أن أزالوا عنه سابقا لون حمامة الأحرار لكي يستوزر في حكومة بنكيران الأولى، يضاف إلى هؤلاء ابنة ملياردير الصحراء “بوعيدة” وابن المليونير عبو وابن الملياردير السوسي بوهدهود، مما يؤشر على أننا في عز الأزمة الاقتصادية أمام حكومة بورجوازية ريعية بامتياز.
 الدولة العميقة حاضرة بقوة في هندسة الحكومة الجديدة، من خلال عودتها للهيمنة على أم الوزارات في شخص محمد حصاد ووزارة المالية التي التحقت بوزارات السيادة وأسندت لرجل الداخلية محمد بوسعيد، لتضاف الى وزارة التربية الوطنية التي أسندت للرجل المقرب من القصر، رشيد بلمختار، والذي سبق وفشل في إصلاح التعليم إبان توليه قيادة الوزارة نفسها في عهد حكومة الفيلالي الثانية، كما عادت الخارجية لدواليب المخزن بعد أن اسندت لرجل ضعيف الشخصية اسمه صلاح الدين مزوار، والذي لازال يتبعه الكثير من اللغط بسبب فضيحة تبادلها البريمات مع خازن المملكة بنسودة.
 خلاصة القول  انه من خلال تشيكلة الحكومة الجديدة، يتضح جليا أن هناك انقلاب دستوري واضح على دستور 2011 وما يسمى بالانتقال المغربي السلس نحو الديمقراطية، من خلال العودة القوية للدولة العميقة للهيمنة على تدبير أغلب الوزارات المهمة، مما سيفقد حكومة بنكيران ما كانت تملك من قرارات على هزالتها، لكي نعود مرة أخرى إلى سنة 2007 وعهد التحكم في الأحزاب والحكومة والمجتمع المدني.

اللائحة الجديدة للحكومة

عبد الله بها : وزير الدولة

محمد حصاد : وزير الداخلية

صلاح الدين مزوار : وزير الشؤون الخارجية والتعاون

مصطفى الرميد : وزير العدل

أحمد التوفيق : وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية

إدريس الضحاك : الأمين العام للحكومة

محمد بوسعيد : وزير الاقتصاد والمالية

امحند العنصر: وزير التعمير وإعداد التراب الوطني

نبيل بنعبد الله : وزير السكنى وسياسة المدينة

عزيز أخنوش : وزير الفلاحة والصيد البحري

رشيد بلمختار : وزير التربية الوطنية والتكوين المهني

لحسن الداودي : وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر

عزيز رباح : وزير التجهيز والنقل واللوجستيك

مولاي حفيظ العلمي : وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي

محمد أوزين : وزير الشباب والرياضة

الحسين الوردي : وزير الصحة

مصطفى الخلفي : وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة

عبد القادر عمارة : وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة

لحسن حداد : وزير السياحة

بسيمة الحقاوي : وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية

محمد الأمين الصبيحي : وزير الثقافة

أنيس بيرو : الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة

الحبيب الشوباني : وزير العلاقات مع البرلمان

فاطمة مروان : وزيرة الصناعة التقليدية والاتصال الاجتماعي والتضامني

عبد السلام الصديقي : وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية

عبد اللطيف لوديي : الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني

الشرقي الضريس : الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية

امباركة بوعيدة : الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون

محمد الوفا : الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة

محمد عبو : الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية

عبد العظيم الكروج : الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني

سمية بن خلدون : الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر

محمد نجيب بوليف: الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك المكلف بالنقل

ادريس الأزمي الإدريسي : الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية

محمد مبديع : الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة

حكيمة الحيطي : الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالبيئة

شرفات أفيلال : الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالماء

مامون بوهدهود : الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالمقاولات الصغرى وإدماج القطاع غير المنظم.

وبهذه المناسبة، أدى أعضاء الحكومة الجدد القسم بين يدي جلالة الملك.

وفي ختام هذه المراسم، أخذت للملك محمد السادس ، صورة تذكارية مع أعضاء التشكيلة الحكومية الجديدة.

شباط ينتقد الزيادة في عدد الوزراء ويسخر من الإبقاء على الوفا “رغم فشله”

شباط ينتقد الزيادة في عدد الوزراء ويسخر من الإبقاء على الوفا "رغم فشله"

بمجرد الإعلان الرسمي عن النسخة الجديدة من حكومة بنكيران حتى خرج الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، بتصريحات نارية جديدة تجاه بنكيران ورفيقه السابق في الحزب محمد الوفا.

شباط وجد في الزيادة من عدد الوزراء مادة دسمة لانتقاداته عازفا على وتر الأزمة الاقتصادية التي يمر بها المغرب ، حيث من المنتظر أن يحمل الوزراء الجدد ميزانية الدولة تكاليف إضافية دون أن يقدموا أية إضافة .

كما سخر بنكيران من تشبث بنكيران بالوزير الاستقلالي السابق محمد الوفا ، وجعله وزيرا منتدبا في الشؤون العامة والحكامة ، معتبرا ذلك ضربا من العبث لأن الوفا ،حسبه ، فشل في إدارة قطاع التعليم .

أفتاتي يطلق النار على الحكومة الجديدة ويشكك في نزاهة بعض وزرائها

أفتاتي يطلق النار على الحكومة الجديدة ويشكك في نزاهة بعض وزرائها

لم يستسغ عبد العزيز أفتاتي، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية ، التشكيلة الحكومية التي تم الإعلان عنها مساء اليوم ، واصفا إياها بالمخيبة للآمال ، خاصة بعد شهور من الانتظار .

وأضاف قائلا : “هل انتظرنا ثلاثة اشهر لنخرج بحكومة تكنوقراط وابناء العائلات والنافدين؟ واش هدا هو المخاض ديال ثلاث اشهر؟ هادي مشكلة وخلاص؟”.

القيادي عن العدالة والتنمية اعتبر أن النسخة الثانية من حكومة بنكيران اعتمد في تشكيلها على ترضية الخواطر مما جعلها تستقطب أسماء تفتقر إلى النزاهة والكفاءة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *