مثير .. لاول مرة بنكيران يرفض إملاءات القصر ويستعد لاعادة مفاتيح الحكومة للملك

أريفينو
كشف مصدر مقرب من رئيس الحكومة، عبد الإله ابن كيران، أن الكلمة، التي بثها هذا الأخير على الموقع الإلكتروني لحزبه، التي تطرق فيها إلى العراقيل الحقيقية، التي تواجه تشكيل الحكومة، جاءت بعد حالة “الجمود” و”البلوكاج”، الذي عرفته مشاورات تشكيل الحكومة.
وأوضح المصدر ذاته، الذي طلب عدم كشف هويته، أن كلمة ابن كيران تم تسجيلها يوم 5 نونبر الجاري، أمام اللجنة الوطنية لحزب العدالة والتنمية، إلا أن ابن كيران طلب عدم بثها، نظرا إلى تزامن ذلك مع الخطاب الملكي، بمناسبة المسيرة الخضراء، وحرصه كذلك على عدم توتير أجواء المفاوضات، التي ظلت مجمدة على الرغم من مرور 10 أيام على خطابه، ما اضطره إلى بثها، أمس الاثنين، كي يحمل المسؤولية لمن يعرقلون تشكيل الحكومة.
المصدر ذاته، أكد أن ابن كيران، أوضح بصريح العبارة، أنه “لن يسمح لأخنوش بتشكيل الحكومة، ولا لأي كان بأن يكون رئيسا للحكومة بدله، وهو ما يعني استعداده الكامل لإعادة المفاتيح إلى الملك محمد السادس، وإعلان فشل تشكيل الحكومة”.
وأبرز، ان إعادة بنكيران المفاتيح للملك، مسألة وقت فقط، إذا لم يراجع أخنوش مواقفه، وتتحمل باقي الأحزاب مسؤوليتها.
وقال عبد الرحيم العلام، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض، إن الكلمة القوية، التي بثها ابن كيران، حول مشاورات تشكيل الحكومة، كشفت أن الأمر “أصبح بمثابة صراع إرادات بين البيجيدي والقصر”.
وأضاف العلام،، ان ابن كيران، أراد من خلال رفضه لشروط أخنوش توجيه رسالة مباشرة للجهات، التي تُوظف ضده مفادها :”أنني لن أرضخ إلى أي شروط تسرق مني الفوز، الذي حققته في انتخابات 7 أكتوبر، وأنني لن أقبل أي انقلاب ناعم على الإرادة الشعبية”.
واعتبر انه لأول مرة، يعترض ابن كيران على إملاءات القصر حينما قال :”فإما أن يتم تشكيل الحكومة وفقا لإرادة رئيس الحكومة، وإما العودة إلى مربع الصفر”.
وأفاد المتحدث نفسه، ان ابن كيران “يعرف جيدا أن أخنوش هو العصا، التي تم وضعها في عجلة تشكيل الحكومة، لذلك حرص على توجيه رسالته لمن يهمهم الأمر، بأنه لن يخضع لأي شروط تجعل منه رئيس حكومة ضعيف، ومن دون صلاحيات”.
وتوقع المحلل السياسي، أن تتم الاستجابة لإرادة ابن كيران، بعد رفضه لشروط أخنوش، وأوضح أن العودة إلى صناديق الاقتراع سيكون مكلفا جدا، وسيستفيد منها ابن كيران بالدرجة الأولى، بعدما اختار الدفاع عن المبادئ، وإرادة المصوتين.
وأكد العلام أن خصوم ابن كيران، لا يريدون العودة إلى صناديق الاقتراع، بقدر ما يريدون إضعافه وانهاكه، وإجباره على تقديم تنازلات أكبر، وهو ما رفض الاستجابة له بوضوح، خصوصا وأن سيناريو تكليف إلياس العماري، لتشكيل الحكومة، أصبح مستحيلا، فضلا عن تموقع الاستقلال، والتقدم والاشتراكية إلى جانب حزب العدالة والتنمية.
وتوقع أن ترضخ باقي الأطراف لإرادة ابن كيران، قبل أن يضغطوا عليه من جديد من أجل الحصول على حقائب وزارية وازنة.
وكان عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المعين قد وجه مدفعيته الثقيلة نحو عزيز أخنوش، الأمين العام الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار، تزامنا مع حالة “البلوكاج”، الذي تعرفه مشاورات تشكيل الحكومة.
وقال ابن كيران في كلمة له أمام أعضاء اللجنة الوطنية لحزبه، تم بثها، مساء أمس الاثنين، على الموقع الإلكتروني للحزب “عزيز أخنوش جاءني بشروط لا يمكنني أن أقبلها”.
وأضاف ابن كيران أمام مناضلي حزبه “قد نتمكن من تشكيل الحكومة، وقد لا نتمكن، مهم أن نشكل الحكومة، هذا شيء مهم للبلد ولحزبنا، ولكن الحفاظ على المبادئ والقيم أهم بكل صراحة”.
وتابع ابن كيران “لن أقبل من أي كان أن يهين إرادة المواطنين، ويتصرف كأنه رئيس للحكومة، وليس أنا، هذا غير مقبول وغير معقول، الديمقراطية هي هادي عندك 37 يعني عندك 37″.
