للمغرب علاقات نموذجية مع السينغال على كافة الأصعدة الروحية والاجتماعية والدبلوماسية

كتب / سعيد شرامطي
بدء الأمس أمير المؤمنين الملك محمد السادس زيارة الى عدد من دول افريقية في 15 مارس 2013 و هي السينغال و الغابون و الكاميرون ، و تأتي هذه الزيارة في سياق سياسية جيو إستراتيجية، خصوصا بعد خسارة الجزائر ريادتها و هيمنتها على دول الجوار حيث استهلت بزيارة دولة السينعال و هي السادسة من نوعها لهذا البلد الإفرقي و لأولى تحت قيادة سياسية جديدة في شخص الرئيس “ماكي سال” الذي أنتخب رئيسا لهذا البلد في مارس 2012.
حيث ان المملكة المغربية تربطها أواصر و علاقات تاريخية نموذجية مع السينغال في جميع مكوناته و على كافة الأصعدة الروحية و الإجتماعية و الإقتصادية و الدبلوماسية ، وكذا مجال التعليم العالي و تكوين الأطر حيث ان مجموعة من الأطر هذا البلد تتخرج من الجامعات و المعاهد المغربية .
ومن بين الروابط المتينة هو الرابط الروحي الذي ليس بالأمر الجديد حيث و فود العلماء لا زالت تتوافد بين المد و الجزر بين البلدين الإسلاميين منذ التاريخ البعيد ، إلى جانب هذه القضايا ستحضر تحديات الحرب على الإرهاب في مالي وانتشار الأسلحة في منطقة الساحل والصحراء و الإستراتيجية العالمية في مجال الطاقة المتجددة في المكان ذاته والتزايد المضطرد لعمليات الاتجار الدولي في المخدرات خصوصا في منطقة حوض غرب إفريقيا إلى جانب تقاطع مسارات الهجرة غير المشروعة مع الجماعات الإرهابية لتفرض كل هذه التحديات نفسها بقوة على أجندة الزيارة الملكية من أجل تقوية الجهود في هذه المجالات.
من هنا تأتي أهمية هذه الزيارة للبحث في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بغية تدارس انعكاسات التحديات الراهنة ورهانات المستقبل. و من المنظور الإجمالي للعلاقات بين البلدين الشقيقين المغرب و السينغال فقد باتا عليهما ضرورة اعادة بناء اواصر العلاقات الثنائية المتينة على اسس جيو ستراتيجية تخدم مصالح المنطقة برمتها خصوصا و هيمنة الإقتصادية الشرسة العالمية و انهيار الإقتصادي الذي تعرفه الدول الكبرى .