مظاهرة ضخمة بالرباط للتنديد بالسياسات الحكومية الفاشلة في أكثر من ميدان..

أريفينو : متابعة
خرج المئات من المتظاهرين، اليوم السبت وسط مدينة الرباط، للتنديد بالسياسات الحكومية، خاصة في مجالات التشغيل والتقاعد، وذلك في مظاهرة دعت إليها المنظمة الديمقراطية للشغل والتنسيقية الوطنية للبرنامج الحكومي 10 آلاف إطار تربوي والتنسيق الميداني للأطر المعطلة.

ورفعت المسيرة التي انطلقت من باب الأحد وصول إلى مقر البرلمان في شارع محمد الخامس، شعارات منددة بسياسات حكومة عبد الإله بنكيران، خاصة ملف التقاعد الذي تمت المصادقة على مشاريع القوانين المنظمة له بمجلس المستشارين، والتوظيف بالعقدة الذي صادق عليه المجلس الحكومي مؤخرا.

وكان لافتا رفع المحتجين شعارات منددة بالقرار الذي كانت الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة قد اتخذته والقاضي باستيراد 2500 طن من النفايات من إيطاليا، قبل أن تعلن الحكومة التراجع عنه؛ حيث ردد المتظاهرون شعار “المغرب ليس مزبلة”، مستنكرين القرار، ومطالبين الحكومة بـ”الرحيل”.

وصرح علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، بأن المسيرة تأتي تعبيرا عن رفض الطبقة العاملة المغربية، خاصة الموظفات والموظفين، لما أسماه “القانون المشؤوم المتعلق بنظام المعاشات المدنية الذي قدمته حكومة عبد الإله بنكيران للمصادقة عليه في البرلمان”، مشددا على أن الأطر العليا المعطلة عانت الأمرّين من السياسة اللاشعبية للحكومة وإغلاق كل الأبواب والمنافذ للتوظيف في أسلاك الوظيفة العمومية، ما جعلها تشارك في هذه المسيرة إلى جانب الطبقة العاملة.

وأكد لطفي، في تصريح لهسبريس، أن الحكومة أتت بعدد من المشاريع “المجحفة”، خاصة في ما يتعلق بالتقاعد والتوظيف بالعقدة، في وقت تعاني فيه الأطر الشابة من البطالة في المغرب، وطالب بـ”رحيل حكومة بنكيران”، معتبرا أن الطبقة العاملة لم تجن من ورائها غير تجميد الأجور والقوانين المجحفة، ودعا إلى إرجاع مشروع إصلاح التقاعد إلى طاولة المفاوضات بالنظر “إلى تأثيره الخطير على معاش التقاعد مستقبلا”.

في مقابل ذلك، شدد محمد أسامة الأنسي، عضو المجلس الوطني للبرنامج الحكومي 10 آلاف إطار تربوي، على أن المشاركة في المسيرة هي رسالة للحكومة في إطار التصعيد الذي تقوم به الأطر، مذكرا بأن مسيرة السبت تعتبر الإنزال الخامس، كما أنها جزء من إنزال مفتوح إذا لم تستجب الحكومة لمطالب التنسيق، داعيا إياها إلى تحمل مسؤولياتها، وتمكين 10 آلاف إطار تربوي من الإدماج بعد أن تلقوا تكوينا ديداكتيكيا في جميع المواد وتداريب مهنية في القطاع العمومي، ما يجعلهم مؤهلين للتدريس في القطاع الخاص.

وأوضح الأنسي، في تصريح لهسبريس، أن القطاع الخاص تنصل من مسؤولياته، وطالب الحكومة بالتدخل، بعد أن استثمرت ما يناهز 161 مليون درهم كإعانات تحفيزية، فيما ذكر أن الاتفاقية الإطار التي تمت بين الوزارات المعنية جاءت للتوظيف في القطاع الخاص، وأورد أن “الأطر التربوية ذات كفاء” ليتساءل مستغربا: “كيف يمكن للإطار أن يرجع إلى صفة أستاذ متدرب في المراكز الجهوية؟”.