أخبار سيئة جدا للمغاربة بخصوص الاكتشاف الغازي الضخم؟

أريفينو.نت/خاص
مرة أخرى، يعود الجدل حول اكتشافات الطاقة في المغرب إلى الواجهة، حيث قوبل الإعلان الأخير عن بدء اختبارات إنتاج الغاز الطبيعي بمنطقة جرسيف بكثير من التحفظ والتساؤل من قبل خبراء مغاربة، الذين حذروا من الانسياق وراء التفاؤل الرسمي، مشيرين إلى أن الأمر قد لا يعدو كونه “فقاعة تجارية” شبيهة بإعلانات سابقة لم تتحقق.

“فقاعة تجارية” أم سيادة طاقية؟.. التفاؤل الرسمي يصطدم بتوجس الخبراء!
رغم أن الأخبار الرائجة صورت بدء الاختبارات على أنه “خطوة استراتيجية” نحو تحقيق السيادة الطاقية، إلا أن الخبراء يشددون على أن توالي هذه الإعلانات من طرف شركات أجنبية يثير تساؤلات حقيقية حول جدواها وفِعليتها على أرض الواقع. وتتعلق الاختبارات الحالية بمبادرة تقودها شركة بريطانية تستهدف خزاناً غنياً بالغاز “البيوجيني”، وهو شكل من أشكال الغاز الصديق للبيئة.

لعبة البورصة.. كيف تستغل الشركات “الأخبار التقنية” لجذب رؤوس الأموال ورفع قيمتها؟
أكد محمد جواد مالزي، الأستاذ المتخصص في اقتصاد الطاقة، أن الإعلان عن هذه الاختبارات يمثل “اختبار جدوى” عالي المخاطر أكثر من كونه تحولاً حقيقياً في ميزان الطاقة الوطني. وأوضح في تصريح لهسبريس أن “الانتقال من الاكتشاف إلى الإنتاج التجاري مسار طويل ومعقد، تحكمه معايير اقتصادية صارمة مثل حجم الاحتياطات وتكلفة الإنتاج”. وحذر مالزي من أن “الشركات المشغلة، خاصة المدرجة في البورصات، تميل إلى استثمار هذه الأخبار التقنية لجذب رؤوس الأموال وتحسين تقييماتها السوقية، وهو ما لا يعكس بالضرورة القيمة الاقتصادية الحقيقية للمشروع ما لم يتحقق البيع التجاري الفعلي للغاز”.

نقطة في بحر.. خبير يؤكد: غاز جرسيف، حتى لو نجح، لن يغطي إلا جزءاً ضئيلاً من احتياجات المغرب!
من جانبه، يرى الخبير الطاقي أمين بنونة أن هذه الاختبارات هي “مرحلة عادية” في مسار الاستكشاف، ولا تعني حتماً المرور إلى مرحلة الإنتاج. وأضاف في تصريح لهسبريس أنه في ظل اعتماد المغرب على الخارج لتغطية أكثر من 90% من احتياجاته من الغاز، فإن “الحديث عن غاز منتج محلياً في جرسيف لا يمكن أن يغطي إلا نسبة قليلة جداً من حاجيات الاستهلاك الوطني”. وخلص إلى أن واقع الارتباط الطاقي بالخارج يُحتّم على المغرب البحث عن حلول وطنية مستدامة، بدل الاعتماد على اكتشافات محدودة ومحتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *