أرقام امريكية صادمة تكشف حقيقة مرة: المغرب سيظل “سجيناً”!

أريفينو.نت/خاص
كشف تقرير صادر عن خدمة الشؤون الزراعية الخارجية بوزارة الزراعة الأمريكية (FAS USDA)، أن التساقطات المطرية التي شهدها المغرب خلال شهري مارس وأبريل الماضيين ساهمت في تحسين ملحوظ لمحاصيل الحبوب التي كانت متأثرة بشدة بالجفاف.
ويتوقع التقرير أن يصل الإنتاج الوطني من القمح للموسم الفلاحي 2025/2026 إلى 3,5 مليون طن، مقارنة بـ 2,46 مليون طن في الموسم السابق. كما يتوقع أن يتبع محصول الشعير نفس المنحى التصاعدي، بإنتاج مرتقب يبلغ 950 ألف طن مقابل 660 ألف طن في العام الماضي. وأشار المصدر ذاته إلى أن الأمطار المتأخرة “أنقذت جزءًا كبيرًا من المحصول المحتمل، خاصة في مناطق سايس والغرب وتادلة”.
وجهان لعملة واحدة.. محصول أفضل واعتماد أكبر على الخارج!
على الرغم من هذا التحسن، فإن الإنتاج الإجمالي يظل أقل من المتوسط المسجل خلال العشر سنوات الماضعية، بسبب العجز المائي الهيكلي وتراجع المساحات المزروعة. وتؤكد هذه الوضعية استمرار اعتماد المغرب على الأسواق الدولية، حيث تشير توقعات التقرير الأمريكي إلى أن احتياجات المغرب من واردات القمح ستبلغ 6,7 مليون طن خلال موسم 2025/2026، وهو رقم يفوق محصوله المحلي، ومقابل 6,6 مليون طن في الموسم الحالي.
من يطعم المغرب؟.. خريطة موردي القمح تتغير!
يواصل المغرب الاعتماد بشكل أساسي على أربعة أقطاب رئيسية لاستيراد القمح، وهي دول الاتحاد الأوروبي، كندا، روسيا، وأوكرانيا. وفي الفترة ما بين يوليو 2024 ومايو 2025، استورد المغرب 4,699 مليون طن من القمح، جاء منها 2,470 مليون طن من الاتحاد الأوروبي، و1,083 مليون طن من روسيا التي زادت صادراتها بشكل كبير، و829 ألف طن من كندا، و232 ألف طن من أوكرانيا.
وخلص التقرير إلى أن قطاع زراعة الحبوب في المغرب لا يزال هشاً، مؤكداً أن “ضعف القطاع في مواجهة التقلبات المناخية يجعل من الواردات الهيكلية أمراً لا مفر منه، خاصة في السنوات ذات التساقطات المطرية المنخفضة”.
