“أرقام للتباهي وحقيقة مرة”.. خبير ينسف احتفالات “البكالوريا” ويكشف عن 5 اختلالات كارثية تضرب المدرسة المغربية في مقتل!

أريفينو.نت/خاص

بينما أعلنت وزارة التربية الوطنية عن نسبة نجاح وطنية بلغت 66,80% في الدورة العادية لامتحانات البكالوريا لسنة 2025، وهي نسبة شهدت تراجعاً طفيفاً عن العام الماضي، كشفت قراءة تحليلية معمقة عن وجود اختلالات بنيوية عميقة لا تعكسها الأرقام الرسمية بالضرورة.

وراء الأرقام الرسمية.. خبير يكشف “الاختلالات العميقة”!

في هذا السياق، اعتبر زكرياء اليحياوي، مفتش التعليم الثانوي التأهيلي، أن نتائج البكالوريا لهذا الموسم الدراسي تكشف عن وجود “اختلالات بنيوية عميقة” في المنظومة التعليمية. وأوضح اليحياوي، في تصريح   أن هناك فجوة تتسع بين الشعب، حيث تتركز أغلب المعدلات المرتفعة في المسالك العلمية كالفيزياء والعلوم الرياضية، بينما تعاني شعب الآداب والعلوم الإنسانية من تراجع ملحوظ في النتائج وقيمتها الاعتبارية، وهو ما يعكس، حسب رأيه، “فقدان الثقة في تخصصات لم تعد تؤمن آفاقاً واضحة للتلاميذ”.

العمومي يتراجع والخصوصي يهيمن.. هل أصبح التفوق حكراً على الأغنياء؟

أبرز الخبير التربوي هيمنة التعليم الخصوصي على أعلى المعدلات الوطنية، خاصة في أكاديميات سوس ماسة، والدار البيضاء سطات، والرباط سلا القنيطرة، مشيراً إلى أن ثلاثة من أعلى المعدلات المسجلة هذا العام تنتمي لتلاميذ القطاع الخاص. هذا المؤشر يعيد إلى الواجهة النقاش الحاد حول تراجع المدرسة العمومية وجودتها، في وقت تتحدث فيه الوزارة عن إصلاحات لاسترجاع الثقة في القطاع العام.
وعلى صعيد آخر، أشار اليحياوي إلى استمرار التفاوت الجهوي، حيث تصدرت جهة الشرق النتائج للسنة الخامسة على التوالي، فيما تذيلت أكاديمية العيون الترتيب، مما يطرح علامات استفهام حول تكافؤ الفرص بين الجهات.

“الاحتفال بالمعدلات العالية يخفي الحقيقة”.. ما هو الرهان الحقيقي؟

شدد اليحياوي على أن بعض المديريات الإقليمية تظهر حزماً في محاربة الغش، مما يجعل نتائجها أكثر واقعية، بينما يؤدي التراخي في مناطق أخرى إلى تشويه الصورة الحقيقية لمستوى التلاميذ. وأكد أن الاحتفاء بالمعدلات المرتفعة “لا ينبغي أن يُخفي الحقيقة”، فهذه الحالات تظل معزولة وغالباً ما تكون نتاج اجتهادات فردية ومتابعة أسرية، ولا تعكس واقع المدرسة المغربية ككل.
وختم بالقول إن التحدي الفعلي يكمن في بناء مدرسة عمومية قوية ومنصفة، ومدرسة خصوصية منخرطة في مشروع وطني مشترك، تكون في خدمة المجتمع وتستجيب لتحدياته الحقيقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *