أركمان : ظاهرة تغيب تلاميذ ثانوية مقدم بوزيان من المسؤول ..؟

تعد ظاهرة التغيبات في المؤسسات التعليمية مشكلة تربوية واجتماعية خطيرة، تؤدي إلى تدني التحصيل الدراسي و الهدر المدرسي لأسباب نفسية، اجتماعية، اقتصادية، أو مدرسية.
وكنموذج لهذه الظاهرة ما تعرفه الثانوية التأهيلية مقدم بوزيان بأركمان اقليم الناظور هذه الأيام من غيابات في صفوف التلاميذ ، وعرفت مسارا خطيرا ومقلقا عما كان عليه بالأمس القريب، وأمسى ظاهرة تستوجب التأمل و البحث و التقصي عن الأسباب لكونها فرضت نفسها بقوة بدلالاتها الرمزية العميقة.
علما أن معظم هذه التغيبات تتم عن جهل من الأسر، تكون فرص سانحة لتعريض المتغيبين للانحراف وتشبعهم بسلوكات سلبية كفيلة بابعادهم عن الدراسة وضياع مستقبلهم.
بات من الواجب إعادة النظر في الطرق والأساليب المعتمدة من طرف الإدارة التربوية في التعامل مع تغيبات التلاميذ وتأخراتهم عند الدخول إلى الأقسام. وكذا في الشروط والوثائق المعتمدة من أجل تبرير تلك التغيبات والتأخرات، والكيفية التي تسلم بها أوراق السماح بالدخول للقسم، وكذا الأوقات التي يسمح فيها باستئناف دراسة المتغيبين. ولا أحد من هؤلاء ينكر تأثيرها الخطير على المسار الدراسي للتلاميذ ومستقبلهم بصفة عامة. والخلل الذي تفرزه على مستوى السلوكيات والتحصيل لديهم. بالإضافة إلى هدر الزمن المدرسي وما يلحق الفصول الدراسية من إزعاج وارتباك يؤثر سلبا على عطاء ونفسية المدرسين والمدرسات.
ما نود التأكيد عليه هو أن ظاهرة التغيبات المدرسية تعتبر معضلة تربوية كبرى خصوصا بالعالم القروي، كما أن لها آثارا وخيمة، كارتفاع نسبة الأمية والبطالة وانحراف الشباب. لذا فإن الظاهرة تتطلب حلولا ملموسة وعميقة وبعد نظر واعتماد مقاربات جديدة في مواجهتها،سيكولوجية واقتصادية واجتماعية.
الأمر يتطلب من المسؤولين التدخل العاجل لوضع الأصبع على مكامن الخلل وايجاد الحلول المناسبة لهذه الظاهرة الخطيرة قبل فوات الأوان.
