أريفينو تكشف: بعد مرور سنة..الداخلية تتكتم على نتائج تحقيقات فضيحة مسابح الناظور و المتهمون يتمتعون بالراحة و الامتيازات؟؟!!


أريفينو خاص كريم السالمي
قالت مصادر مطلعة من عمالة الناظور لأريفينو انه و بعد مرور حوالي سنة على تحقيقات تفتيشية وزارة الداخلية في فضيحة مسابح الناظور..لم تصدر لحد الآن اي نتائج رسمية لهذه التحقيقات و لم تترتب عنها اي عقوبات رغم ان الأمر يتعلق باهدار مئات الملايين و التلاعب بمشاريع دشنها الملك و لم يتم انجازها لحد الان.
و اضافت نفس المصادر ان الاجراء الوحيد الذي تلى هذه التحقيقات التي شملت موظفي و مسؤولي عدة اقسام بعمالة الناظور على فترتين حيث تم استدعائهم مرة ثانية لمقر وزارة الداخلية و الاستماع اليهم لعدة ساعات..
“الاجراء الوحيد” هو تجميد وضعية رئيس قسم بالعمالة و الموجود في وضعية بطالة منذ شهور و رغم ذلك لا يزال يتمتع بسيارة الخدمة و حصته من البنزين بل و تعويض شهري دسم يصل الى 3 الاف درهم عن مهام رئاسة القسم التي لا يمارسها منذ شهور.
‎و رغم ان المجلس الاقليمي قد تسلم مأمورية استكمال انجاز هذه المسابح الا انه واجه مشاكل كبيرة مع مكاتب الدراسات و تعبئة موارد جديدة مما أدى الى ان اشغال اغلب هذه المسابح لا تزال تتأرجح .
‎و رغم ان التحقيقات وقفت عند تعرض العمالة للنصب و الاحتيال من المقاول الذي فاز بصفقة المسابح و الموجود حاليا في السجن بسبب تزويره شهادات خبرة في مشاريع مماثلة الا ان تفتيشية وزارة الداخلية و التي كان يترئسها قبل سنة الكاتب العام الحالي لوزارة الداخلية بحثت ايضا في مسؤولية مختلف اقسام عمالة الناظور عن هذه الفضيحة و خاصة عمن منح المقاول اوامر توقف تجاوزت السنة او من وافق على الصفقة و توصيات لجنة فتح العروض او لجنة فتح العروض نفسها و مدى مسؤولية الجميع عن قبول ملف شركة تثير الشبهة رغم مرور عملية منح الصفقة في ظروف قانونية من حيث تقديم العرض الاقل او تقديم شهادات الخبرة “التي ظهر انها مزورة فيما بعد” ثم شهادة القدرة المالية التي قدمها البنك الذي يتعامل معه المقاول و تؤكد قدرته على الوفاء بهذه الصفقة الضخمة التي تكلف خمسة ملايير.

هذا ما دفع المتابعين للملف للتساءل عن السبب وراء تكتم وزارة الداخلية عن نتائج التحقيقات بعد مرور كل هذه الشهور مما أدى لتناسل الشائعات و الشكوك التي لن يوقفها الى اثبات وزارة الداخلية حرصها على المال العام باعلان نتائج تحقيقاتها للعموم لتكون الرسالة واضحة للجميع هنا بالناظور و للقطع مع ممارسات عمرت سنينا طويلة و ادت لضياع الملايير من المال العام بدون محاسبة او حتى بدون مكاشفة او معاقبة بعد المحاسبة؟؟!!

هذا و يذكر ان تعثر إنجاز ثلاثة مسابح مغطاة نصف اولمبية بسلوان و زايو و العروي مازالت عبارة عن أطلال إسمنتية دون تجهيز، بعد انسحاب الشركة المكلفة، بدعوى أنها انتهت من الأشغال الموكولة إليها، حسب بنود دفتر التحملات جاء اثر أخطاء جسيمة ارتكبتها السلطات الإدارية منذ البداية، حين أوكلت إلى شركة بناء ثلاثة مسابح دون التأكد من خبرتها وتجربتها في هذا المجال، رغم ان موظفين داخل عمالة الناظور نبهوا في حينه الى غموض وضعية هذه الشركة… التي فازت بالصفقة و قدمت معطيات غير حقيقية حول تجربتها في بناء مسابح بمواصفات عالية لفائدة مؤسسة بنكية معروفة.

و انطلقت الشكوك حول أهلية الشركة، وذلك بعد انطلاق العمل في المشاريع الثلاثة، إذ اكتفت الأخيرة ببناء الدعامات والبنايات الإسمنتية، وانسحبت في انتظار البحث عن شركة، أو شركات أخرى تتكلف بأشغال التجهيز والصباغة والنجارة والزليج والرخام وتجهيز المسبح، ما يعني ميزانية ومصاريف إضافية جديدة. فيما قامت لجنة خاصة من المفتشية العامة بوزارة الداخلية، بالتحري عن كافة المتدخلين في كل العمليات التي ترتبط بإنجاز الصفقات وعمليات الدراسات التقييمية الكلية والجزئية، وقياس وتقييم أضرار هذه التلاعبات، إضافة إلى  استدعاء مجموعة من موظفي عمالة إقليم الناظور، قصد الاستماع إليهم حول ملف المسابح  بصفة خاصة، وكذا مجموعة من المشاريع الأخرى التي قد تكون موضوع  تلاعبات، قصد التقييم العام لمسار الصفقات لدى هذه المصلحة، وإجراء التطابق حول ما تم الاستماع إليه من إفادات الموظفين المتهمين .

وكانت الملفات المذكورة قد طفت على السطح، إثر قيام عناصر من مديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني، وبالتنسيق مع مصالحها المركزية، بفتح تحقيق خلال يوليوز من السنة الماضية في مشاريع المسابح الثلاثة بكل من مدن سلوان والعروي وزايو، التي سبق أن أعطى الملك انطلاق أشغالها في نونبر 2012، وكان من المفترض إنجازها في مرحلة محددة تم تحديدها في دفاتر التحملات، لكنها لم تخرج إلى الوجود، بالمواصفات والمعايير المنصوص عليها في دفتر التحملات، في الوقت الذي انتهى إنجاز  مشروع المسبح الأولمبي المغطى بوجدة، الذي تم الإعلان  عنه بالمواصفات نفسها، وجرى تدشينه في إحدى الزيارات الملكية السابقة لوجدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *