أريفينو تكشف: تعليمات سرية تجمد مشاريع تنموية قبل الانتهاء منها بالناظور؟

من بين الخلاصات الكبرى التي خرج بها المغرب من حراك الريف هو هذه الثورة التي قادها الملك نفسه على سوء الحكامة و ضعف الادارة التي أدت الى تباطئ عدد كبير من المشاريع التنموية بالريف و المغرب.
و اذا كنا نعتقد ان الادارة المغربية قد أخذت العبرة و ستغير على الاقل أسوأ ما فيها فإن احداثا ما تعيدنا الى نقطة البداية و كأن حراكا لم يكن و كأن الملك لم يتحدث و كأن وزراء و عمال و رجال سلطة لم يتم اعفائهم بسبب التقصير في الانتهاء من مشاريع أعلن عنها.
سبب هذه المقدمة الطويلة هو ما يتسرب عن وجود تعليمات سرية تقضي بتجميد عدد من المشاريع المنتهية او قيد الانتهاء بالناظور و عدم افتتاحها حاليا.
و يتعلق الأمر خاصة بالمسجد الكبير بحي المطار الذي كان من المفترض ان تنتهي الاشغال به ماي الماضي و تم تأخيرها شهورا و اليوم حيث يحتاج المسجد لروتوشات صغيرة فقط تتباطئ الاشغال به حتى لا يعلن الانتهاء منه رسميا.
و يحدث الأمر ضواحي الناظور ايضا حيث تم تجميد العمل بمؤسسة اجتماعية رغم وجود الميزانية الكافية و ذلك بهدف عدم الانتهاء منها الآن..
و قد تعيش مشاريع أخرى نفس الوضعية فلا أحد يعلم لماذا يتأخر الانتهاء من سجن الناظور الجديد الذي كان المندوب السامي قد أكد انتهاء اشغاله قبل نهاية 2017..
هاته التعليمات السرية تسعى لعدم الانتهاء بشكل كامل من هذه المشاريع حتى لا يصيب الاحراج عامل الناظور امام مطالب افتتاحها.
علما ان جهات تريد تأجيل الافتتاح الى زيارة ملكية لا يعرف أي واحد متى تأتي..
و علما ان الملك لم يزر الناظور منذ 2013 و خلال هذه السنوات الغيت زيارته عدة مرات.
و السؤال الذي يطرح نفسه هنا على الجميع..
هل تجميد الانتهاء من مشاريع تنموية و اجتماعية و تأخير استفادة المواطنين منها لأشهر أمر يدخل ضمن الحكامة التي أمر الملك بالحرص عليها؟؟
و من يتحمل مسؤولية تجميد و تأخير هذه المشاريع بإسم الملك؟؟
لقد عشنا وضعيات مماثلة بالناظور مما اضطر عامل الناظور السابق العطار لافتتاح عدة مشاريع بشكل سري بعدما كان ينتظر زيارة ملكية حيث سمح بافتتاح مركز الادمان و المركز السوسيو تربوي باعلاطن بازغنغان تحت الضغط الاعلامي و الجماهيري بعدما بقيت مغلقة لشهور بعد الانتهاء منها.
و الحالة هاته..فان هذه الوضعية خطيرة و تستوجب التحقيق و مراجعة بل و محاسبة كل من يقف وراء هذا البلوكاج لأنه يسيئ و لو بحسن نية الى صورة الملك الذي وضع المغرب على الطريق الصحيح في خطاباته الاخيرة و زلزاله السياسي.