أريفينو تكشف: مشروع البطائق سيرفع أثمنة عبور السلع بين مليلية و الناظور و هذه تداعياته الخطيرة على الناظوريين؟؟

قالت مصادر تراقب عن قرب الوضع على المعابر بين الناظور و مليلية ان اقدام مندوبية الحكومة الاسبانية بالمدينة المحتلة على وضع مشروع لتوزيع البطائق على ممتهني التهريب المعيشي سيؤدي بشكل مباشر الى رفع ثمن عبور السلع من مليلية الى الناظور.
و قالت المصادر ان هذا سيؤدي الى ارتفاع ثمن عدد كبير من السلع التي تعبر الى الناظور و اختفاء اخرى مما يعني ان الفئات التي تعمل بشكل غير مباشر في مجال التهريب كوسائل النقل و المهربين الى مدن اخرى و اصحاب محلات السلع الغذائية و كل المحلات التجارية التي تعتمد على السلع الاسبانية المهربة ستجد نفسها معنية بارتفاع الاثمان.
و تضيف المصادر ان الارتفاع الجديد سينضاف الى الارتفاع الذي تجاوز 30 في المائة في ثمن بعض السلع بعد اغلاق معبر بني انصار امام التهريب و ارتفاع ثمن النقل من مليلية الى المعابر عشرات المرات و سينضاف الى اثر ارتفاع الاورو مقارنة بالدرهم بعد التعويم الجزئي .
كل هذا سيؤدي في الأخير الى توجيه ضربة قوية الى السلع الاسبانية و المهربة و سيفتح المجال للمزيد من السلع المغربية او المستوردة بشكل قانوني بفعل تراجع الفرق في الثمن بينهما.
مما يعني ان هكذا قرار سيصب في الحقيقة في مصلحة الدولتين المغرب و اسبانيا.. فالمغرب ينجح تدريجيا في تقليص نسبة القطاع غير المهيكل بالناظور و يوظف رواجه التجاري عبر التضريب ضمن الدورة الاقتصادية الوطنية..
كما يقلص نسبة عبور المواد الفاسدة و منتهية الصلاحية من مليلية و يوفر سوقا للمنتجات الوطنية مما يعني معامل اكثر و مناصب شغل اكثر في المناطق الصناعية الكبرى بالمغرب كالدار البيضاء.
اما اسبانيا و حكومة مليلية فسيكونان سعيدين بإنهاء صداع الرأس الناتج عن احتجاجات جمعيات حقوق الانسان على الوضعية بالمعابر كما سيؤدي هذا التقليص التدريجي الى انعاش سياحة المدينة و انجاح مشروعها في التحول الى “لاس فيغاس” اخرى في شمال أفريقيا.
و لكن الكلفة الاجتماعية لهكذا قرار ستكون كبيرة بالناظور و سيكون على السلطات الاستعداد لهذه التغييرات السريعة في النسيج الاقتصادي المحلي و اثاره على عشرات الالاف من العاملين المباشرين و غير المباشرين في مجال التهريب.
طبعا كل هذا في حال قررت الدولة المغربية دخول هذا الرهان الاستراتيجي اما اذا قررت ان تدفن رأسها في الرمل ككل مرة فما عليها سوى رفض مشروع البطائق كما فعلت سابقا لينتهي كل شيئ و يبقى الوضع على ما هو عليه.
و لكن و على كل حال فإن هكذا قرار صعب للغاية و يحتاج دراسة تأثير دقيقة.