أكدت التحقيقات برائتهم: سيبة و عنف في التعامل مع متهمي عصابة طريق العروي بالناظور

يبدو أن ملف ما بات يُعرف بقضية “عصابة قطاع الطرق بمحيط مدينة العروي” أخذ أبعادا جديدة، ونال نصيبه من المتابعة الشعبية، بالنظر لأحداثه الدرامية الأخيرة.

فبعد إلقاء مجموعة من الشباب بالدويرية القبض على شابين وفتاتين والتنكيل بهم، تَبَيَّنَ فيما بعد أنهم ليسوا بأفراد العصابة المزعومة، بل ذهب آخرون للحديث عن تصفية حسابات بين مهربين كانت سببا في اتهام الموقوفين ب”الكريساج”.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه ليتم إلقاء القبض على شابين آخرين بعد ذلك بيومين، كانا على متن سيارة من نوع “رونو21” واتهامهما بكونهما عنصرين ضمن عصابة إجرامية، غير أن ذلك تم نفيه من خلال التحقيقات وسيرة الشابين.

هذا الأمر دفع بالعديد من المواطنين للتحذير من أعمال “السيبة” التي باتت تطبع التعاطي مع ملف “الگريساج”، ودخول مواطنين على الخط والشروع في ضبط الناس واعتقالهم بشكل يفتقد للشروط الواجب إعمالها في مثل هذه الحالات.

وما زاد من “كارثية” ما نشاهده هذه الأيام، هو قيام مجموعة من الشبان بتعنيف أحد الموقوفين داخل سيارة الدرك الملكي التابع لمركز العروي واعتقاله في وضع مهين، حيث كان عاريا إلا من لباس داخلي قصير.

ما جرى لا يجب أن يمر مرور الكرام، وعلى كل واحد تحمل مسؤولياته، بمن فيهم المواطنون الذين نَكّلوا بالشبان الأربعة، وإلا دخلنا عهد “السيبة” الذي يسمح لكل واحد بإعمال “شرع اليد”.

وتجدر الإشارة إلى أن الشبان الأربعة الموقوفون بمنطقة الدويرية تمت إحالتهم على المحكمة الابتدائية، ووُجِّهَت لهم تهمة الفساد الأخلاقي، بينما تم نفي باقي التهم المتعلقة بقطع الطرق وتشكيل عصابة إجرامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *