ألمانيا المستفيد الاكبر من فشل مشروع عملاق في المغرب؟

أريفينو.نت/خاص
أعلنت حكومة المملكة المتحدة رسميًا أنها لن تقدم الدعم لمشروع “إكسلينكس” الهادف لنقل الطاقة المتجددة من المغرب إلى بريطانيا. يُقدر هذا المشروع العملاق بقيمة 24 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل 33 مليار دولار أميركي)، وكان من المقرر أن يتم عبر كابلات بحرية تمتد لمسافة 4000 كيلومتر.
قرار صادم: بريطانيا تعتبر المشروع “عالي المخاطر” ويصطدم باستراتيجيتها المحلية!
جاء القرار البريطاني، وفقًا لبيان رسمي صدر يوم الخميس، بعد تقييم دقيق أجرته الجهات الحكومية. وقد خلص التقييم إلى أن المشروع “ينطوي على مستوى عالٍ من المخاطر الكامنة والمتراكمة”، وأنه لا يتماشى بشكل واضح مع استراتيجية الحكومة البريطانية التي تركز على بناء قدرات طاقة محلية داخل البلاد. وفي تصريح له أمام البرلمان، قال مايكل شانكس، وكيل وزارة الطاقة لشؤون أمن الطاقة والانبعاثات الصفرية: “المشروع لا يتوافق استراتيجيًا مع مهمة الحكومة”، مضيفًا أن دعم المشروع “لا يصب في المصلحة الوطنية”.
خيبة أمل: أحلام تزويد 7 ملايين منزل بريطاني بالكهرباء في مهب الريح!
كان المشروع يهدف إلى توفير كمية كافية من الكهرباء لتغطية احتياجات حوالي سبعة ملايين منزل بريطاني، مستفيدًا من الموارد الهائلة للطاقة الشمسية والرياح المتوفرة في المغرب، بالإضافة إلى استخدام بطاريات ضخمة لتخزين الطاقة. لكن غياب الدعم الحكومي يضع تنفيذ هذا المشروع الطموح أمام تحديات كبيرة، مما يثير تساؤلات حول مستقبله. وقد أعرب ديف لويس، رئيس مجلس إدارة شركة “إكسلينكس”، عن “خيبة أمل شديدة” من القرار، مؤكدًا أن الشركة ستعمل على تعظيم قيمة المشروع من خلال مسارات بديلة.
بحث عن بدائل: هل تتحول كهرباء المغرب نحو ألمانيا وأوروبا؟
سعت “إكسلينكس” للحصول على “عقد فروقات” من الحكومة البريطانية، وهي آلية تمويل توفر سعرًا ثابتًا للطاقة وتُستخدم عادة لدعم مشاريع الطاقة المتجددة البحرية، لكن هذا الطلب لم يحظ بالموافقة. ورغم انسحاب بريطانيا، لا يزال المشروع يحظى باهتمام استثماري واسع من القطاع الخاص. فقد دعمت شركات عالمية كبرى مثل “جي إي فيرنوفا”، و”توتال إنرجيز”، و”أبوظبي الوطنية للطاقة”، و”أوكتوبوس إنرجي” البريطانية هذا المشروع. تبحث “إكسلينكس” حاليًا عن خيارات تمويل بديلة، وقد تتجه الشركة نحو أسواق أوروبية أخرى مثل ألمانيا، مما قد يعيد توجيه مسار الطاقة المغربية نحو القارة العجوز.
