إذا كان الملك يتهم الأحزاب بالتقاعس فلماذا سُجن نشطاء حراك الريف؟

في تعليقه على العفو الملكي الذي شمل بعض معتقلي حراك الريف بمناسبة عيد العرش، قال الاستاذ الجامعي عبد الرحيم العلام: “تمخّض الجبل فولد فأرا، هذا هو المثل المناسب الذي يمكن الاستعانة به من أجل توصيف “العفو” الذي صدر البارحة”.
وأضاف العللام، في تدوينة على صفحته الإجتماعية، “كنا نخشى أن يستثني العفو أحدا، فإذا بالعفو ل يشمل إلا الاستثناء أما أغلبية المعتقلين فهم في معتقلاتهم…لم يهتم الذين جهزوا لائحة العفو لربيع الأبلق الذي يشرف على الموت، لم يهتموا بمئات العائلات التي تتنقل بشكل أسبوعي من الحسيمة الى سجن عكاشة بالبيضاء”.
وتساءل الاستاذ في العلوم السياسية، أنه “إذا كان رئيس الدولة يقول بأنه غير راض على الأوضاع المعيشية للمواطنين، فلماذا يوجد الزفزافي ورافقه في السجن وهم الذين كانوا يحتجون ضد هذه الأوضاع؟ وإذا كان الملك يتهم الأحزاب السياسية بالتقاعس وهي أصل المشكل، فلماذا يوجد جلول ورافقه في السجن وهم الذين وصفوها بـ”الدكاكين السياسية”؟”
ومضى العلام متسائلان “اذا كان محمد السادس يقول بأن الفساد ينخر البلاد ، فما معني أن يبقى المعتقلون في السجن وهم الذين اكتووا بنار هذا الفساد وخرجوا يريدون اطفاء هذه النار أو على الأقل التخفيف من لهيبها؟ أم أن رئيس الدولة وحده من يحق له وحده انتقاد الأوضاع؟ أم أن المواطنين لديهم طريقة أخرى للتعبير عن غضبهم غير الاحتجاج في الفضاء العام؟ ”
وأردف المتحدث “يبدو أن الذين جهزوا لائحة العفو، لم يمتلكوا شجاعة تضمينها أسماء كل المعتقلين، إما بسبب خوفهم من أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الاحتجاج، أو لعدم قدرتهم على إرهاص تداعيات هذا “اللاقرار” وما قد يسفر عنه من ردود فعل ربما تكون أكبر من تلك يتخوفون منها في حالة صدور قرار العفو”.
وقال العلام في نفس التدوينة، “الشجاعة وأخلاق المسؤولية يقتضيان التعجيل بإطلاق سراح المعتقلين، لأنه في غياب ذلك ستبقى الأمور على حالها وربما هي مرشحة للمزيد من التأزم”.