ابن الناظور أبو طالب: خدمة المواطن وراء جائزة “أفضل عمدة” .. والمغرب ينجب نخبا

عبد الكريم هرواش من الناظور
اعتبر أحمد أبو طالب، عمدة روتردام من أصول مغربية، أن حصوله على جائزة العام 2021 لأفضل عمدة في العالم، التي تقدمها منظمة “سيتي مايروز” الموجود مقرها ببريطانيا، كان مبنيا على معايير عديدة؛ من قبيل: خدمة المواطنين، والتعامل بمساواة مع حاملي 175 جنسية مختلفة، وشرط الإنسانية، إضافة إلى النجاحات المتحققة، وحل المشاكل ومواجهة الصعوبات.
وأضاف أبو طالب، خلال حفل تكريمه بمسقط رأسه بالناظور، قائلا: “بعد هذا التتويج، وضع الإعلام الهولندي استطلاعا للرأي العام حول مدى استحقاقي لهذه الجائزة، فحصلت على تقييم 85 في المائة. وهذا رقم قياسي يدل على مدى رضا المواطنين على سياستنا، واليمين المتطرف نفسه لا يعاديني ويتجنب مواجهتي، باعتباري مغربيا مسلما؛ لأنني أحظى بشعبية كبيرة في هولندا، ويخاف قياديو اليمين المتطرف أن يخسروا ناخبيهم إذا فعلوا ذلك”.
وأردف المتحدث ذاته: “أخذت على عاتقي مسؤولية سياسية صعبة في تدبير الشؤون العامة نالت رضا الناس وثقتهم، وهذا ما يجعلني مرشحا لولاية ثالثة؛ وهي نادرة في عالم السياسة”.
وشدد المغربي المتوج بـ”جائزة العام 2021 لأفضل عمدة في العالم” على أن “تجربتي في تولي الشأن العام، كعمدة أو كوزير، لم تكن حرفة من أجل أن أتقاضى راتبا شهريا؛ بل كانت كفاحا مستمرا في سبيل خدمة المواطنين وحل مشاكلهم”.
وأبرز أبو طالب قائلا: “لم يكن هناك شيء يضاهي فرحة حل مشاكل المواطنين والسهر على خدمتهم في جميع الأوقات.. وحين أتخذ القرارات السياسية بعد تفكير طويل وسهر مستمر، تكون فرحتي عارمة وأنام بارتياح بعد تحقيق نجاحها، ولا يساوي ذلك شيئا أمام لقائي مع زعماء العالم أو أي شيء آخر”.
وأورد أحمد أبو طالب أن المغرب أنجب عددا كبيرا من النخب والشخصيات التي استطاعت أن تثبت نفسها في مجالات مختلفة على الصعيد العالمي، سواء في السياسة أو في العلم أو في الرياضة أو في الفن. كما تبوّأت هذه الشخصيات والنخب مناصب كبرى، بفضل اجتهادها ومثابرتها وعملها الدؤوب.
ولفت إلى أن السلطات في أوروبا تعطي غالبا الاهتمام للجانب السلبي على المستوى الإعلامي؛ من قبيل المخدرات والإجرام، حيث تتصدر العناوين الكبرى حول هذه الأحداث مختلف وسائل الصحافة، فيما تغفل عن الجوانب الإيجابية للمغاربة التي تتغاضى عنها الصحافة أو تتناولها بشكل عادي.
وأكد أبو طالب أن مكوناتنا الثقافية غنية بمختلف جوانبها؛ لكننا لا نستثمرها ونستخدمها في الحوار الحضاري مع الغير على المستوى العالمي، ونلجأ بدل ذلك إلى استعمال لغة العنف والانغلاق والمواجهة والصراع؛ وهو ما تترتب عليه نتائج وخيمة على مستوى العلاقات بين البلدان.
وختم المتحدث قائلا: “على الرغم من دراستي لمدة 15 سنة فقط في المغرب وعلى الرغم من هذه السنوات الطويلة التي قضيتها في هولندا، فإنني ما زلت أتقن اللغتين العربية والأمازيغية وأتحدث بهما بطلاقة؛ لأن الاحتفاظ بالمكونات الثقافية الأصيلة نال اهتماما كبيرا بالنسبة إلي”.
