اتفاق تاريخي وشيك لإزالة سياج جبل طارق يضع مستقبل مليلية وسياجها الخانق مع الناظور على المحك!

أريفينو.نت/خاص
في وقت تتجه فيه الأنظار نحو تطورات تاريخية قد تشهدها الحدود بين إسبانيا وجبل طارق، يتابع الرأي العام في الناظور بقلق وترقب شديدين ما يمكن أن يحمله هذا الملف من انعكاسات مباشرة على مستقبل مدينة مليلية المحتلة، وبالتالي على مستقبل الإقليم بأكمله.
هل يسقط سياج مليلية كما سيسقط سياج جبل طارق؟.. تطورات تلهب النقاش في الناظور!
أكد مسؤولون إسبان رفيعو المستوى، من بينهم خوان كارلوس رويث بوكس، رئيس لجنة الخارجية في البرلمان الإسباني، أن الاتفاق النهائي بخصوص وضع جبل طارق بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سيكون جاهزاً قبل نهاية العام الجاري. هذا الاتفاق التاريخي، الذي وصفه المسؤول الإسباني بأنه سيؤدي إلى “سقوط السياج” الفاصل، يفتح الباب على مصراعيه أمام نقاش أوسع حول مصير الجيوب الاستعمارية الأخرى، وعلى رأسها مليلية المحتلة التي يطوقها سياج حدودي يفصلها عن جوارها الطبيعي في الناظور.
نموذج “الازدهار المشترك”.. هل يكون حلاً لإنهاء عزلة مليلية وفتح آفاق جديدة للناظور؟
بالنسبة للمغرب، فإن هذا المسار التفاوضي بين مدريد ولندن لا يمكن أن يمر دون استحضار الوضع الشاذ لسبتة ومليلية. فبينما يظل ملف المدينتين في جوهره قضية سيادة ووحدة ترابية، فإن تجربة جبل طارق، القائمة على إزالة الحدود وخلق فضاء للازدهار المشترك، تقدم مثالاً عملياً يمكن أن يلهم حلولاً مستقبلية. هذا النموذج يذكر المجتمع الدولي بأن استمرار وجود سياجات حدودية استعمارية في شمال المغرب يتناقض مع منطق التاريخ وروح الشراكة الأورو-متوسطية.
ميناء الناظور غرب المتوسط.. ورقة المغرب الرابحة لتغيير قواعد اللعبة!
وفي هذا السياق، يربط المغرب بشكل استراتيجي ومدروس مستقبل سبتة ومليلية بمشاريعه الاقتصادية الكبرى، وعلى رأسها ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء طنجة المتوسط. هذه المشاريع العملاقة تهدف إلى خلق واقع اقتصادي جديد يجعل من التكامل مع الجوار، بما في ذلك الناظور، خياراً لا مفر منه، ويقلل من الأهمية الاستراتيجية للمدينتين كبوابتين اقتصاديتين، مما يفرض إعادة التفكير في دورهما ومستقبلهما في المنطقة.
