مهن جديدة على حافة الخطر تخلق ثروة بالمغرب !

أريفينو.نت/خاص

مع التسارع التكنولوجي الذي يعيد تشكيل سوق الشغل العالمي، بزغت في المغرب أنماط عمل جديدة، مثل خدمات التوصيل والنقل عبر التطبيقات والعمل عن بعد، التي توفر فرصاً واسعة للشباب. لكن هذا الازدهار يخفي خلفه واقعاً مقلقاً من الهشاشة وغياب أي إطار قانوني يحمي حقوق العاملين في هذه القطاعات.

**اقتصاد الظل الرقمي… بين خفض البطالة وغياب القانون**

يرى عبد العزيز الرماني، الخبير في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن أغلب الشركات المشغلة في هذه المهن إما تنتمي للقطاع غير الرسمي أو أنها شركات عالمية لا تخضع للقوانين المحلية. ورغم أن هذه الأنشطة ساهمت في خفض نسب البطالة، خاصة في صفوف الشباب، إلا أنها تضع العاملين بها في “منطقة رمادية” من الناحية القانونية، حيث يمارسونها بشكل اعتيادي لكنهم يظلون عرضة للمساءلة، كما هو الحال مع سائقي تطبيقات النقل. وحذر الرماني من المخاطر المصاحبة، كالتهور في السياقة لدى سائقي التوصيل من أجل احترام آجال التسليم، مما يهدد السلامة الطرقية، مشدداً على أن هيكلة هذه المهن باتت ضرورة ملحة.

**المجلس الاقتصادي يدق ناقوس الخطر: تشريع عاجل لضمان الكرامة**

كان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قد دق ناقوس الخطر في رأي أصدره سنة 2024، مؤكداً أن التشريعات الحالية لا تواكب هذه التحولات وتغيب عنها أبسط الضمانات المتعلقة بالحد الأدنى للأجور، ساعات العمل، والحماية الاجتماعية. وأكد المجلس أن العمل في فضاءات افتراضية يصعّب مراقبة ظروف التشغيل ويطرح تحديات جسيمة تتعلق بالحماية من حوادث الشغل، غياب التمثيلية النقابية، والتجاوزات المحتملة للمنصات الأجنبية، داعياً إلى سن تشريعات جديدة تضمن كرامة وحقوق العاملين في هذه الوظائف غير النمطية.

**الحكومة تتحرك… تعديل مرتقب لمدونة الشغل**

من جهته، كشف وزير الإدماج الاقتصادي، يونس السكوري، عن توجه حكومي لتعديل مواد في مدونة الشغل بهدف حماية الفئات التي تعاني من الهشاشة، وعلى رأسها العاملون في الاقتصاد الرقمي عبر المنصات والتطبيقات. وأكد السكوري على ضرورة ضمان حقوق هذه الفئات وتوفير أجور عادلة لها. وربط الوزير هذا التوجه بالاستعدادات لتنظيم كأس العالم 2030، معتبراً أن هذه المشاريع الكبرى تستوجب سياسة تكوين شاملة لتأهيل الرأسمال البشري ليكون قادراً على مواكبة الدينامية الاقتصادية الواعدة للمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *