اسبانيا ترفض تخفيض اسعار اللحوم في المغرب لهذا السبب الغريب؟

بعد أسابيع من إعلان التوصل إلى اتفاق بين منتجي لحوم كبار في إسبانيا ومستوردين مغاربة على تزويد السوق الوطنية بكميات مهمة من اللحوم الحمراء، تستجيب للشروط والمعايير الضرورية، يبدو أن العملية مازالت متعثرة، بل كانت متوقفة لأكثر من أسبوعين.

وفي هذا الإطار علم من مصادر جيدة الاطلاع، أن عملية استيراد اللحوم من الجارة الشمالية التي كانت متوقفة يرتقب أن تستأنف من جديد هذه الأيام، وذلك بعدما عادت إسبانيا لفتح الباب أمس، بعد نهاية فترة العطل.

وأفادت مصادر بأن الكميات التي يجري إدخالها من طرف الفاعلين في القطاع تبقى “ضعيفة ولا ترقى إلى طموح الجانبين الإسباني والمغربي”، معتبرة أن هذا الأمر “لم يشجع الشركات الإسبانية على خفض الأسعار”.

وقال مصدر مهني كان حاضرا في المفاوضات التي جمعت الجانبين، في زيارة ميدانية إلى إسبانيا، إن “الحركية مازالت ضعيفة، لأن أغلب مهنيي اللحوم الحمراء بالجملة لا يريدون الاشتغال في ظل الشروط الحالية”.

وتابع المصدر الذي لم يرغب في ذكر اسمه: “المفاوضات التي أجريناها كانت بخصوص كميات كبيرة حتى تقوم الشركات الإسبانية بخفض الأسعار، وهو ما لم يحدث لأننا لم نلتزم باقتناء الكميات اللازمة من اللحوم المتفق عليها”.

وشدد المتحدث ذاته على أن الكميات المستوردة في هذا السياق “ضعيفة، وهو ما لا يشجع الطرف الآخر على خفض الأسعار”، معتبرا أن “حجم الاستيراد لا يتعدى إدخال 3 شاحنات في الأسبوع، أي حوالي 60 طنا من اللحوم الحمراء؛ وهو ما يمثل كمية ضعيفة لا يمكن أن تؤثر في مستوى الأسعار بالسوق الوطنية التي أحرقت جيوب المواطنين ومازالت”.

وأشار المصدر عينه إلى أن “الشاحنات الثلاث تسوق في ثلاث مدن فقط، هي وجدة والدار البيضاء والرباط”، مؤكدا أن “بعض المستوردين يزودون الأسواق الكبرى باللحوم الحمراء، أو يبيعونها في محلات الجزارة المتعددة التي يملكونها في مدن مختلفة”.

وبخصوص الأسباب التي تعرقل عملية الاستيراد بالكميات المطلوبة رغم التسهيلات والإعفاءات الضريبية التي قدمتها الحكومة للمستوردين، سجل مصدر أن “استمرار إغلاق المجازر الكبرى في وجه مستوردي اللحوم من إسبانيا عامل أساسي في تأبيد الوضع”، محذرا من أن استمرار هذا الإغلاق سيدفع إلى تعقيد الأزمة والرفع من حدتها في شهر رمضان الذي باتت تفصلنا عنه أقل من شهرين.

‫6 تعليقات

  1. هل استيراد اللحوم من الخارج هو الحل في نظركم ؟لماذا لايتم البحث عن الخلل في نذرة الابقار والاغنام والماعز بالمغرب ومعالجة الأزمة والمشكل داخليا.اعتقد أن إلغاء عيد الأضحى هذه السنة هو المفتاح لحل الأزمة حتى تتكاثر الأغنام بالمغرب وينخفض ثمن اللحوم مع منع ذبح الخروفة والنعجة والبقرة كي تتكاثر الماشية ونستغني عن الاستيراد الذي يستنزف العملة الصعبة مع استيراد الخروفة والنعجة والبقرة من الخارج حتى تتكاثر الماشية

  2. أخنوش اقسم أن يأتي على الاخضر و اليابس.فماذا انتم فاعلون؟بعد اكثر من 60 سنة من الاستقلال وبعدما صدقنا اننا بلد فلاحي اصبحنا نستورد كل شيء.فهل خرج المستعمر لنرتمي في احضان مستعمر ٱخر اشد قساوة بحيث لا يهمه الوطن ؟

    1. اللوبيات الإنتاج و التصدير ملاك الضيعات للخارج لا ينظرون الى المستهلك المغربي ، أكثر من 500 شاحنة يوميا مملوءة بالمنتوجات الفلاحية و مشتقاتها تتوجه إلى أوروبا وأمريكا و افريقيا و آسيا ، و باثمة أقل ما في السوق الداخلي ، من المسؤول ؟ ليس اخنوش وحده

    2. قولوا عاش الملك ومات الشعب وانتهى الأمر بما أننا شعب رخيص وجبان ومنافق نستاهلو أكثر من ذلك

  3. على الشعب إتخاذ مبادرة إلغاء عيد الاضحى.فلوبيات الفساد التي تستفيد من الاستيراد بشتى انواعه ستعارض ذلك بكل الطرق .رحم الله الحسن الثاني رجل المواقف بجانب الشعب حيث في السبعينات امر بسجن وزراء فاسدون ومرة أخرى حل البرلمان واخيرا ألغى عيد الاضحى للظروف الاقتصادية التي كان المغرب يمر بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *