اسبانيا قلقة جدا من الجمارك المغربية في 2025؟


ذكرت صحيفة “إل إيكونوميستا” الإسبانية، المتخصصة في شؤون الأعمال، في تقريرها الصادر اليوم الثلاثاء، أن المغرب يعزز مكانته كـ “واحة من الاستقرار الجمركي” وسط اضطرابات الاقتصاد العالمي، مستفيدًا من موقعه الجغرافي الاستراتيجي ومميزاته في مجال التجارة الدولية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرباط، بعكس العديد من الدول التي تواجه ارتفاعًا ملحوظًا في الرسوم الجمركية بأوروبا وآسيا وإفريقيا، استطاعت الحفاظ على معاملة تجارية تفضيلية مع الولايات المتحدة الأمريكية. حيث خُصصت لها رسوم جمركية مخفضة بمعدل 10% فقط، وهي النسبة الدنيا التي وضعتها الإدارة الأمريكية.

واعتبر التقرير أن هذه التسهيلات الجمركية ليست مسألة عابرة، خاصة إذا ما قورنت بمعدلات الرسوم المفروضة على الاتحاد الأوروبي (20%)، والجزائر (30%)، وتونس (28%). وهكذا، يبدو المغرب وكأنه “جزيرة مستقرة” وسط موجة الاضطراب الاقتصادي العالمي.

وأكدت “إل إيكونوميستا” أن العلاقات المتينة بين المغرب وواشنطن تلعب دورًا مهمًا في هذا الوضع المميز، ما يجعل هذه المعاملة التفضيلية فرصة ذهبية لدعم الاقتصاد المغربي. بفضل ذلك، يرى المحلل كاتب المقال أن المملكة قد تصبح محور اهتمام الشركات العالمية الباحثة عن بدائل أكثر استقرارًا بعيدًا عن الأسواق التي تأثرت سلبًا بالزيادات الجمركية الأمريكية.

وعلى ضوء ذلك، يشير التقرير إلى الإمكانيات الكبيرة التي قد تُتيح للمغرب التوجه نحو لعب دور رئيسي كقطب صناعي مفضل على المستوى الدولي. موقع البلاد الجيوستراتيجي ودورها المتزايد قد يجعلانها الخيار المثالي للشركات التي ترغب في تخفيف تعرضها للهيمنة الجمركية العالمية.

وأضاف الكاتب أن التحالف القوي بين الرباط وواشنطن ليس وليد اللحظة، لكنه يأخذ الآن بعدًا جديدًا مع تقديم هذه الميزات الخاصة. ويبدو المغرب على أعتاب الاستفادة بشكل كبير من التحولات الجارية في التجارة الدولية.

وختمت الصحيفة بالتأكيد على أن الدعم الأمريكي، وإن كان غير مباشر، يمثل فرصة ثمينة للمملكة المغربية لتعزيز مكانتها كشريك اقتصادي “محايد”. فمع أدنى مستويات الرسوم الجمركية، يمكن للمغرب أن يرسخ دوره الفاعل في مشهد تجاري عالمي يسوده التنافس والتغير المستمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *