استثمار القرن.. عملاق يضخ 2600 مليار في المغرب لتسليح أوروبا و تجاوز أمريكا!

أريفينو.نت/خاص
في خطوة تؤكد الجاذبية المتنامية للمغرب كقطب صناعي عالمي، أبرمت الحكومة المغربية اتفاقية استثمار ضخمة مع شركة تينسي ماتيريالز (Tinci Materials) الصينية، الرائدة عالمياً في مكونات البطاريات. وبموجب هذا الاتفاق، سيتم إنشاء مجمع صناعي متكامل بمنطقة الجرف الأصفر باستثمار إجمالي يبلغ 25.76 مليار درهم (حوالي 2.8 مليار دولار)، وبطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 150 ألف طن من الإلكتروليت، المكون الحيوي في بطاريات الليثيوم-أيون.
سيتم تنفيذ هذا المشروع الضخم عبر فرع الشركة بالمغرب، الذي يحمل اسم Tinci Materials Jorf Lasfar SAS.
لماذا المغرب؟ عملاق البطاريات الصيني يكشف أسرار اختياره للمملكة
أوضحت الشركة الصينية في بيان لمساهميها أن اختيار المملكة لم يأتِ من فراغ. وأرجعت قرارها إلى مجموعة من العوامل الاستراتيجية، على رأسها الاستقرار الذي تتمتع به البيئة المؤسسية في المغرب، وسلاسة مناخه التجاري. كما سلطت الضوء على ميزتين تنافسيتين حاسمتين: وفرة موارد الفوسفات، والقرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية، وهو ما يمنح المشروع أفضلية لوجستية هائلة ويقلل من تكاليف النقل بشكل كبير.
أكثر من 40% من السوق العالمي.. من هي تينسي التي تراهن على الجرف الأصفر؟
تأسست تينسي ماتيريالز في عام 2000، ونجحت في تسلق مراتب الريادة العالمية في مجال المواد عالية النقاء، قبل أن تتخصص بشكل دقيق منذ عام 2010 في قطاع مكونات البطاريات الكهروكيميائية. اليوم، تسيطر الشركة على أكثر من 40% من السوق العالمي لمادة الإلكتروليت، لتفرض نفسها كلاعب مهيمن لا يمكن تجاوزه في هذا القطاع الحيوي، ورغم التباطؤ الذي شهده نمو الطلب على مواد البطاريات في 2024، تواصل الشركة خططها التوسعية بثبات.
قطعة أساسية في شبكة عالمية.. موقع المغرب في استراتيجية الغزو الصناعي
لن يكون مصنع الجرف الأصفر مشروعاً معزولاً، بل حلقة أساسية ضمن شبكة إنتاج عالمية ثلاثية الأركان تهدف لخدمة كبار مصنعي السيارات الكهربائية. فالمصنع المغربي سيكمل منظومة تضم مصنعاً آخر يعمل بالفعل في ألمانيا، ومشروعاً قيد الإنشاء بوتيرة متسارعة في الولايات المتحدة. وسيوجه المصنع المغربي إنتاجه بشكل أساسي لتلبية طلبات العملاء الأوروبيين.
ورداً على سؤال حول تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن مؤخراً، قللت الشركة من أهميتها، مؤكدة أن مبيعاتها المباشرة لأمريكا لا تمثل سوى 1% من إيراداتها، وأن بناء وحدات إنتاج على الأراضي الأمريكية سيمكنها من تجاوز هذه العوائق مستقبلاً.

لعياشة مساكن كي يقراو هكدا يقولك راهي صح كاين منها و دبا كانوليو أحسن معيشة من شعب الصين و كندا