اشباح يعرقلون منح اشهر ورقة لدى التجار المغرب؟

أريفينو.نت/خاص
تصاعدت حدة الانتقادات داخل البرلمان المغربي بشأن التأخير الكبير في عملية رقمنة إجراءات السجل التجاري، وذلك على الرغم من اعتماد القانون رقم 88.17 المتعلق بإحداث المقاولات بطريقة إلكترونية ومواكبتها منذ عام 2019. ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن تسود الإجراءات الرقمية، لا تزال المعاملات الورقية تهيمن على المشهد، مما أثار حفيظة النائب البرلماني محمد عواد عن حزب التقدم والاشتراكية، الذي وجه مساءلة حادة للحكومة حول هذا التأخير وتداعياته على جاذبية الاقتصاد الوطني.
“فضيحة” السجل التجاري الرقمي: قانون مركون منذ 6 سنوات والمغرب لا يزال غارقاً في الأوراق!
أكد النائب محمد عواد، في مداخلاته، أن “هذا التأخير في رقمنة الإجراءات المتعلقة بتعديل السجل التجاري يشكل أحد العوائق الرئيسية التي تقوض الجهود المبذولة لإصلاح مناخ الأعمال وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني”. وأضاف أن “هذا التأخير لا ينسجم مع الطموحات المعلنة، ولا مع الإطار القانوني الذي وضعه المغرب في إطار رؤية لرقمنة الإدارة وتسهيل الخدمات للمستثمرين”.
60 يوماً لـ”موعد إلكتروني”: كيف تحولت بوابة “محاكم.ما” إلى كابوس للمستثمرين؟
كشف النائب البرلماني عن معضلة أخرى تتمثل في آجال الحصول على موعد مسبق عبر البوابة الإلكترونية “محاكم.ما”، والتي تعتبر شرطاً أساسياً للوصول إلى خدمات السجل التجاري، حيث تصل هذه الآجال في بعض المحاكم إلى أكثر من 60 يوماً. واعتبر عواد أن “هذا الخلل يتعارض تماماً مع متطلبات السرعة والفعالية التي تستلزمها المعاملات التجارية والمالية، وبالتالي يؤثر سلباً على مناخ الاستثمار”. وشدد على أن “هذه الإخفاقات تؤدي إلى تأخير في إطلاق المشاريع الاستثمارية وتشكل عبئاً إدارياً ومالياً على الشركات”.
أهمية قصوى في زمن “المغرب الرقمي”: لماذا تأخر هذا الإصلاح الحيوي؟
تكمن أهمية هذا الملف في أن غياب الرقمنة الحقيقية للسجل التجاري يعرقل المشاريع، ويعقد الإجراءات، ويزيد من التكلفة الإدارية على الشركات، وهو ما يتناقض بشكل واضح مع طموحات “المغرب الرقمي”. وفي هذا السياق، وجه النائب محمد عواد سؤالين كتابيين إلى كل من وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، السيد كريم زيدان، مندداً باستمرار الإجراءات الورقية رغم مرور ست سنوات على وضع الإطار القانوني للرقمنة. وأعرب عن قلقه الشديد إزاء الآجال المفرطة للحصول على المواعيد، وغياب رؤية واضحة بشأن تعميم الأدوات الرقمية.
مطالب برلمانية عاجلة: رقمنة كاملة، خارطة طريق واضحة، وتدابير فورية!
دعا النائب محمد عواد في ختام مداخلته إلى اتخاذ إجراءات حاسمة، تشمل:
* الرقمنة الكاملة لجميع الإجراءات المتعلقة بالسجل التجاري.
* وضع خارطة طريق عامة ومحددة بجدول زمني واضح لتنفيذ هذا التحول الرقمي.
* اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة البطء الملاحظ في بعض المحاكم وتسهيل حصول المواطنين والمقاولات على الخدمات.
